تشهد المجر اليوم انتخابات برلمانية حاسمة، تعد الأهم منذ عام 1989، في ظل منافسة قوية بين رئيس الوزراء فيكتور أوربان والمعارضة، وعلى رأسها حزب "تسيزا" بقيادة بيتر ماجيار، وسط متابعة دولية واسعة.

وشهدت الانتخابات إقبالًا ملحوظًا منذ الساعات الأولى لبدء التصويت، حيث بلغت نسبة المشاركة 16.9%، وفق بيانات أولية.

وأفاد المكتب الوطني للانتخابات بأن نسبة المشاركة الإجمالية تجاوزت 66%، مسجلة مستوى قياسيًا جديدًا.

وسُجلت أعلى نسبة مشاركة في دائرة "بيست" بنسبة 69.67%، بما يعادل 731,952 ناخبًا، فيما جاءت أدنى نسبة في دائرة "بورشود-أباوي-زيمبلين" بنسبة 60.08%، بنحو 288,163 ناخبًا.

وفي العاصمة بودابست، بلغت نسبة المشاركة حتى الساعة 15:00 بالتوقيت المحلي 69.23%، بإجمالي يقارب 880,173 ناخبًا.

وفي سياق المنافسة، يسعى أوربان إلى الفوز بولاية جديدة، بعدما أمضى نحو 16 عامًا في السلطة، في حين ترى المعارضة أن تلك الفترة شهدت توجهًا نحو نظام شبه استبدادي.

ويواجه أوربان تحديًا بارزًا من حليفه السابق ماجيار، الذي أسس حزب "تيسزا" المنتمي ليمين الوسط، عقب انشقاقه عنه في أوائل عام 2024.

وقاد ماجيار حملات انتخابية مكثفة في مختلف أنحاء البلاد، شملت المدن والقرى، ساعيًا إلى تقديم نفسه كبديل قريب من المواطنين، مع التركيز على القضايا الاقتصادية في ظل تباطؤ الاقتصاد.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم المعارضة، ما يعزز احتمالات حدوث تغيير في المشهد السياسي، فيما نقلت الجزيرة عن صحيفة إسرائيلية أن خسارة فيكتور أوربان المحتملة قد تمثل ضربة لحلفائه على الساحة الدولية.

وقد تواجه المعارضة المجرية تحدياً سياسياً واقتصادياً معقداً، وفي حال فوزها، قد تشهد علاقة المجر مع الاتحاد الأوروبي تغيرًا ملحوظًا، وهو ما قد يُمثل ضربة للتيار اليميني المتطرف في أوروبا، الذي يتبنى سياسات قومية متشددة تجاه المجر والاتحاد الأوروبي.

وتحظى هذه الانتخابات بأهمية خاصة، إذ قد تسهم نتائجها في إعادة تشكيل الخريطة السياسية في أوروبا، وانعكاس ذلك على علاقة المجر بالاتحاد الأوروبي.