أكد النائب السابق عمرو السنباطي، مؤسس نادي سماش ورئيس نادي هليوبوليس السابق، أن مصر تمتلك مقومات كبيرة لتحقيق نهضة رياضية واقتصادية، مشيدًا بما وصفه بـ”الإدارة الحكيمة” للقيادة السياسية في التعامل مع التحديات الإقليمية، ومؤكدًا أن نجاح المنتخب المصري الأخير يجب أن يكون بداية لاستراتيجية رياضية طويلة المدى، وليس مجرد إنجاز عابر.
جاء ذلك خلال استضافته في برنامج “قعدة سياسة” الذي تقدمه الإعلامية د. أسماء حسنين عبر منصة 5 سياسة.
عمرو السنباطي: بدأت حياتي بطلًا للتنس وأدخلت الاستثمار الرياضي إلى مصر
استعرض السنباطي رحلته المهنية، موضحًا أنه مارس رياضة التنس لما يقرب من 20 عامًا وكان من أبطال مصر، قبل أن يتجه إلى التدريب ثم دراسة إدارة الرياضة في الولايات المتحدة، مؤكدًا أن تلك التجربة كانت الأساس في تأسيس أكاديمية سماش للتنس ثم إنشاء أول نادٍ رياضي خاص في مصر عام 2000، والذي تحول لاحقًا إلى شركة متخصصة في إدارة وتشغيل الأندية والاستثمار الرياضي.
وأشار إلى أن مسيرته امتدت لأكثر من ثلاثة عقود في تطوير الفكر الاستثماري الرياضي داخل مصر.
تجربته البرلمانية والعمل العام
وأوضح السنباطي أنه تخرج في كلية التجارة عام 1989، ثم حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال بتخصص الاستثمار الأجنبي، مؤكدًا أن العمل العام، خاصة داخل نادي هليوبوليس ومجلس النواب، كان من أهم المحطات في حياته، لما وفره من فرصة لخدمة المجتمع وتحقيق قيمة مضافة للمواطنين.
وأضاف أن تداول المسؤولية بين الأجيال يمثل سنة الحياة، وأن كل مسؤول يجب أن يبني على ما حققه من سبقه.
إشادة بالقيادة السياسية والرئيس السيسي
وتحدث السنباطي عن المرحلة التي أعقبت عام 2013، مؤكدًا أن مصر مرت بظروف صعبة، وأن القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي نجحت في إنقاذ الدولة، ووضع أسس البناء والتنمية، معربًا عن ثقته في أن مصر ستجني ثمار هذه المرحلة خلال السنوات المقبلة.
عمرو السنباطي: المنتخب المصري حقق إعجازًا رياضيًا
وفي الشأن الرياضي، وصف السنباطي أداء المنتخب المصري بأنه “إنجاز وإعجاز” بكل المقاييس، مشيرًا إلى أن الفريق تجاوز جميع التوقعات وأثبت امتلاك مصر لمواهب قادرة على المنافسة عالميًا.
وأشاد بالدور الذي قام به المدير الفني حسام حسن في بناء روح الانتصار داخل المنتخب، معتبرًا أن أهم مكسب تحقق هو كسر حاجز الخوف أمام المنتخبات الكبرى، داعيًا إلى وضع خطة استراتيجية تمتد لعشر سنوات لضمان استمرار النجاح في كرة القدم وباقي الألعاب الرياضية.
ماذا سيفعل لو أصبح وزيرًا للرياضة؟
ورداً على سؤال حول القرار الأول الذي سيتخذه إذا تولى حقيبة الشباب والرياضة، أكد السنباطي أن الأولوية ستكون لنشر الوعي الرياضي، وتحويل ممارسة الرياضة إلى ثقافة يومية وأسلوب حياة، لما لها من تأثير مباشر على الصحة وبناء الشخصية وخدمة الوطن.
كما نفى صحة ما تردد بشأن ترشيحه سابقًا لتولي وزارة الشباب والرياضة، مؤكدًا أن ما أثير في وسائل الإعلام لم يكن سوى تكهنات.
رؤيته للمشهد السياسي والإقليمي
وفيما يتعلق بالوضع الإقليمي، وصف السنباطي المشهد الدولي بأنه شديد التعقيد، مشيرًا إلى أن مصر تواجه تحديات من مختلف الاتجاهات، إلا أن القيادة السياسية تتعامل معها بحكمة وصبر ورؤية واضحة، وهو ما حافظ على مكانة الدولة واستقرارها.
كما رجح أن تنتهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سياسي، معربًا عن ثقته في قدرة الدولة المصرية على تجنب الانجرار إلى أي صراعات لا تخدم مصالحها.
زيارة الرئيس لأفريقيا تعزز الاقتصاد المصري
وأكد السنباطي أن التحركات المصرية تجاه القارة الأفريقية تعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى، لافتًا إلى أن أفريقيا تمثل سوقًا واعدة، وأن تعزيز العلاقات معها سيدعم حركة التجارة والصادرات المصرية خلال المرحلة المقبلة، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
الشباب والبلوجرز
ورداً على سؤال بشأن تأثير انتشار البلوجرز على الشباب، قال السنباطي إن ظهور مصادر جديدة للدخل لا ينبغي أن يكون سببًا للإحباط، معتبرًا أن الفرص تتطور باستمرار، وأن النجاح يعتمد على امتلاك الموهبة والاجتهاد، مع ضرورة مواكبة الدولة للتطورات التكنولوجية وتوجيه الشباب نحو الاستخدام الإيجابي للإعلام الرقمي.
كواليس رئاسته لنادي هليوبوليس
وتحدث السنباطي عن أبرز التحديات التي واجهها خلال رئاسته لنادي هليوبوليس، موضحًا أن ضعف الموارد المالية وجائحة كورونا كانا من أصعب الملفات، إلا أن الإدارة نجحت في تطوير المنشآت الرياضية وتحسين أوضاع العاملين والحفاظ على دخول العمالة اليومية خلال فترة الإغلاق.
مستقبل نادي سماش
واختتم السنباطي حديثه بالتأكيد على أن نادي سماش كان نقطة الانطلاق للاستثمار الرياضي الخاص في مصر، معربًا عن أمله في انتشار الأندية المتخصصة، بما يسهم في صناعة أبطال قادرين على تحقيق المزيد من الميداليات ، ورفع اسم مصر في المحافل الدولية.
لمشاهدة فيديو قعدة سياسة اضغط هنـــــــــــــــــــــــــا
