أعلنت وزارة الصحة و السكان عن تطوير منظومة الإحالة الطبية ضمن خدمات القوافل العلاجية، تحت شعار «من القافلة إلى الشفاء»، بهدف رفع كفاءة المنظومة الصحية وتحقيق التكامل بين مستويات الرعاية المختلفة، بما يضمن انتقال المريض بسلاسة من الكشف الأولي إلى العلاج المتخصص داخل المستشفيات الحكومية.
الصحة تطور منظومة الإحالة الطبية بالقوافل تحت شعار «من القافلة إلى الشفاء»
أعلنت وزارة الصحة والسكان عن تطوير منظومة الإحالة الطبية ضمن خدمات القوافل العلاجية، مستهدفة رفع نسبة الاستجابة للحالات المحالة إلى أكثر من 70% خلال عام 2026، وذلك في إطار استراتيجية الوزارة لتعزيز التكامل بين مستويات الرعاية الصحية المختلفة وضمان انتقال المريض بسلاسة من الخدمة الأولية بالقوافل إلى الرعاية المتخصصة داخل المستشفيات الحكومية، بما يسهم في تحسين النتائج العلاجية ويحقق العدالة الصحية لكافة المواطنين.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان أن المنظومة تُفعّل للحالات التي تحتاج خدمات تشخيصية أو علاجية متقدمة غير متوفرة بالقوافل، من خلال آلية متكاملة تبدأ بتحرير الطبيب المختص نموذج إحالة يحدد بدقة نوع التدخل المطلوب، ثم يقوم منسق القافلة بتوجيه الحالة إلى أقرب منشأة صحية حكومية تتوافر بها الخدمة، مع الاعتماد على التسجيل الإلكتروني لبيانات المرضى لضمان دقة المتابعة واستمرارية تقديم الرعاية.
وأشار إلى أن المنظومة تشمل متابعة الحالات من خلال مسؤول الإحالة بالقافلة لتذليل أي معوقات، إلى جانب قياس جودة الخدمة عبر التواصل المركزي مع المنتفعين لرصد معدلات الرضا، مؤكداً أن مؤشرات الأداء في عام 2025 جاءت إيجابية حيث نفذت 2379 قافلة طبية على مستوى الجمهورية، أسفرت عن تحويل 8144 حالة إلى المستشفيات، وبلغت نسبة الاستجابة 41% من إجمالي الحالات التي تلقت الخدمة بنجاح.
وتوزعت الخدمات المقدمة للحالات المحالة بين فحوصات طبية متقدمة بنسبة 55.8%، وقرارات علاج على نفقة الدولة بنسبة 24.1%، وتدخلات جراحية بنسبة 20.1%، فيما كانت أكثر التخصصات طلباً هي طب وجراحة العيون خاصة عمليات المياه البيضاء والظفرة، والجراحة العامة، والباطنة للأمراض المزمنة، بالإضافة إلى العظام وطب الأسنان، مع تركز بعض الخدمات في المحافظات ذات الكثافة السكانية العالية.
وأسهمت القوافل أيضاً في دعم الكشف المبكر، حيث تم اكتشاف حالات إصابة بالسكري لدى الأطفال من خلال أنشطة التوعية والفحص، مما يعكس دورها الوقائي إلى جانب العلاجي.
ورصدت الوزارة عدداً من التحديات التي تعمل على معالجتها، منها عدم دقة بيانات الاتصال لبعض الحالات، والمعوقات الإدارية أو المالية داخل بعض المنشآت، إلى جانب عوامل شخصية مثل التخوف من التدخلات الجراحية أو صعوبة الانتقال، مؤكدة أنها ستعمل على تفعيل منظومة الرسائل النصية (SMS) لتعزيز التواصل، وتكثيف حملات التوعية بأهمية استكمال المسار العلاجي، وتبسيط الإجراءات داخل المنشآت لتيسير حصول المواطنين على الخدمة.
وشددت الوزارة على أن هذه الجهود تأتي في إطار ترسيخ مفهوم «رحلة المريض»، لتحويل كل حالة إحالة إلى قصة نجاح متكاملة تبدأ من القافلة وتنتهي بالشفاء داخل المستشفى، بما يضمن تقديم رعاية صحية متكاملة وآمنة وفق أعلى معايير الجودة.
وأكدت الوزارة أن الخطة تستهدف رفع نسبة الاستجابة للحالات المحالة إلى أكثر من 70% خلال عام 2026، في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز جودة الخدمات الصحية وتحقيق العدالة الصحية لكافة المواطنين في مختلف المحافظات.
آلية متكاملة لضمان سرعة الاستجابة للحالات
من جانبه، أوضح الدكتور حسام عبد الغفار أن منظومة الإحالة الطبية الجديدة تُطبق على الحالات التي تحتاج إلى خدمات تشخيصية أو علاجية متقدمة غير متوفرة داخل القوافل، مشيرًا إلى أن الآلية تبدأ بقيام الطبيب المختص بتحرير نموذج إحالة دقيق يحدد نوع التدخل المطلوب.
وأضاف أن منسق القافلة يقوم بتوجيه الحالة إلى أقرب منشأة صحية حكومية تتوافر بها الخدمة، مع الاعتماد على التسجيل الإلكتروني لبيانات المرضى، بما يضمن دقة المتابعة واستمرارية تقديم الرعاية الصحية دون انقطاع.
متابعة دقيقة وقياس جودة الخدمة
وأشار إلى أن المنظومة تشمل متابعة الحالات من خلال مسؤول الإحالة داخل القوافل، بهدف تذليل أي معوقات قد تواجه المرضى، إلى جانب تطبيق نظام تواصل مركزي مع المنتفعين لقياس مستوى رضاهم عن الخدمة المقدمة، وهو ما يعزز من تحسين جودة الأداء داخل المنظومة الصحية.
أرقام 2025 تكشف نجاح القوافل الطبية
وكشف المتحدث الرسمي أن مؤشرات الأداء خلال عام 2025 جاءت إيجابية، حيث تم تنفيذ 2379 قافلة طبية على مستوى الجمهورية، أسفرت عن تحويل 8144 حالة إلى المستشفيات، مع تحقيق نسبة استجابة بلغت 41% من إجمالي الحالات التي تلقت الخدمة بنجاح.
توزيع الخدمات الطبية والتخصصات الأكثر طلبًا
وأوضح أن الخدمات المقدمة للحالات المحالة تنوعت بين الفحوصات الطبية المتقدمة بنسبة 55.8%، وقرارات العلاج على نفقة الدولة بنسبة 24.1%، والتدخلات الجراحية بنسبة 20.1%، مشيرًا إلى أن أكثر التخصصات طلبًا شملت طب وجراحة العيون، خاصة عمليات المياه البيضاء، إلى جانب الجراحة العامة، والأمراض الباطنة للأمراض المزمنة، بالإضافة إلى تخصصات العظام وطب الأسنان.
دور القوافل في الكشف المبكر عن الأمراض
وأكدت الوزارة أن القوافل العلاجية لم تقتصر على تقديم الخدمات العلاجية فقط، بل لعبت دورًا مهمًا في الكشف المبكر عن الأمراض، حيث تم اكتشاف حالات إصابة بمرض السكرى لدى الأطفال من خلال أنشطة التوعية والفحص، وهو ما يعكس البعد الوقائي للمنظومة الصحية.
تحديات قائمة وخطة تطوير مستمرة
وأشارت الوزارة إلى وجود عدد من التحديات التي تعمل على معالجتها، من بينها عدم دقة بيانات الاتصال ببعض الحالات، والمعوقات الإدارية أو المالية داخل بعض المنشآت الصحية، بالإضافة إلى عوامل شخصية مثل التخوف من التدخلات الجراحية أو صعوبة الانتقال.
وأكدت أنه سيتم تفعيل منظومة الرسائل النصية (SMS) لتعزيز التواصل مع المرضى، إلى جانب تكثيف حملات التوعية بأهمية استكمال المسار العلاجي، والعمل على تبسيط الإجراءات داخل المستشفيات لتسهيل حصول المواطنين على الخدمة.
«رحلة المريض».. من القافلة إلى الشفاء
وشددت الوزارة على أن هذه الجهود تأتي في إطار ترسيخ مفهوم «رحلة المريض»، الذي يهدف إلى تحويل كل حالة إحالة إلى قصة نجاح متكاملة تبدأ من القافلة العلاجية وتنتهي بالشفاء داخل المستشفى، بما يضمن تقديم رعاية صحية آمنة ومتكاملة وفق أعلى معايير الجودة.
