بعث وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس رسالة مباشرة إلى النظام السوري، على خلفية مزاعم تتعلق بشن هجمات استهدفت مدنيين من الطائفة الدرزية، مؤكدًا أن تل أبيب لن تلتزم الصمت إزاء أي تهديد يطالهم.

وفي تصريحات نقلتها صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، قال كاتس: «رسالتنا إلى النظام السوري واضحة لا لبس فيها: لن تقف إسرائيل مكتوفة الأيدي ولن تسمح لأحد بإيذاء الدروز». وأضاف: «إذا اقتضت الضرورة، سنشن هجومًا أقوى. لقد أوضحنا أنا ورئيس الوزراء الأمر وحذرنا: سنلحق الأذى بكل من يسيء إلى الدروز في سوريا».

غارات جوية إسرائيلية على مواقع سورية

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، أنه نفذ سلسلة من الغارات الجوية خلال الليل استهدفت مواقع تابعة للحكومة السورية، وذلك ردًا على أحداث وقعت يوم الخميس.

وأوضح الجيش أنه قصف مركز قيادة ومستودعات أسلحة داخل مجمعات عسكرية جنوب سوريا، في تصعيد يُعد الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، ما يشير إلى تحول لافت في طبيعة التحركات العسكرية في المنطقة.

الدروز في سوريا: توزيع جغرافي وحساسية أمنية

تُعد الطائفة الدرزية إحدى الجماعات الدينية العربية، ويُقدر عدد أفرادها بنحو مليون نسمة، يتوزعون بشكل رئيسي بين سوريا ولبنان وإسرائيل.

وفي سوريا، يتركز وجود الدروز في ثلاث محافظات رئيسية جنوب البلاد، بالقرب من هضبة الجولان المحتلة، وهي مناطق تشهد حساسية أمنية متزايدة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

خلفية التوترات: اشتباكات سابقة وتدخل عسكري

شهدت مناطق في سوريا خلال العام الماضي اشتباكات دامية بين مجموعات من الأقلية الدرزية وقبائل بدوية، أسفرت عن مقتل المئات، ما دفع القوات السورية إلى التدخل عسكريًا لاحتواء الوضع.

وفي أعقاب تلك الأحداث، نفذت إسرائيل غارات جوية استهدفت قوات حكومية سورية، مبررة ذلك برغبتها في حماية الدروز، وهو ما يعكس استمرار هذا الملف كأحد عناصر التوتر في المشهد السوري.