يُبرز هذا التقرير حجم الأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها مضيق هرمز كأحد أبرز الممرات المائية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة السلع العالمية، خاصةً في قطاع الطاقة. ويعكس هذا الاعتماد الكبير مدى حساسية الأسواق الدولية لأي اضطرابات قد تؤثر على هذا الممر الحيوي الذي يربط الخليج العربي بمختلف الأسواق العالمية.
تعتمد البيانات الواردة على تقديرات تدفقات التجارة والشحن الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، باستخدام معلومات مقدمة من Clarksons Research، ما يمنحها مصداقية عالية في تحليل حركة التجارة البحرية العالمية.
هيمنة الطاقة على حركة التجارة عبر المضيق
تشير البيانات إلى أن شحنات الطاقة تمثل النصيب الأكبر من حركة المرور عبر مضيق هرمز، وهو ما يوضح بجلاء أن هذا الممر يُعد نقطة ارتكاز رئيسية لأمن الطاقة العالمي.
النفط الخام يتصدر القائمة، حيث يمر نحو 38٪ من إجمالي الشحنات العالمية عبر المضيق، ما يجعله السلعة الأكثر اعتمادًا على هذا الطريق البحري.
غاز البترول المسال (LPG) يمثل حوالي 29٪ من التدفقات العالمية، وهو ما يعكس أهميته المتزايدة في الأسواق الدولية.
كل من الغاز الطبيعي المسال (LNG) والمنتجات النفطية المكررة يشكلان 19٪ لكل منهما، مما يعزز من مركزية المضيق في تجارة الطاقة بمختلف أشكالها.
السلع غير النفطية: حضور أقل ولكن مؤثر
رغم سيطرة قطاع الطاقة، إلا أن هناك سلعًا أخرى تمر عبر المضيق بنسب أقل لكنها تظل ذات أهمية:
المواد الكيميائية، بما في ذلك الأسمدة تمثل نحو 13٪ من التجارة العالمية التي تعبر المضيق.
تجارة الحاويات تشكل حوالي 2.8٪.
السلع الجافة السائبة، مثل الحبوب تمثل قرابة 2.4٪.
وتوضح هذه الأرقام أن المضيق لا يقتصر دوره على الطاقة فقط، بل يمتد ليشمل سلاسل إمداد متعددة تؤثر على الأمن الغذائي والصناعات المختلفة.
لماذا يُعد مضيق هرمز نقطة اختناق عالمية؟
تكشف هذه المؤشرات مجتمعة أن مضيق هرمز يُعد من أخطر "نقاط الاختناق" في التجارة العالمية، حيث إن أي اضطراب — سواء أمني أو سياسي — قد يؤدي إلى:
تعطيل إمدادات النفط والغاز عالميًا ، و ارتفاع أسعار الطاقة بشكل فوري ، و اضطراب سلاسل الإمداد العالمية ، ايضاً زيادة تكاليف الشحن والتأمين البحري
