أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الأربعاء، هجوماً استهدف المنطقة الشرقية الغنية بالنفط، بعدما اعترضت صاروخاً باليستياً ودمّرت نحو 24 طائرة مسيّرة خلال ساعات، في أحدث موجات التصعيد التي وُصفت بأنها "اعتداءات إيرانية" على المملكة، حيث أعلن المتحدث الرسمي للدفاع المدني سقوط شظايا الصاروخ على منزلين.
وأوضح أن أحد المنزلين كان قيد الإنشاء وغير مأهول، وذلك في حي سكني بالمنطقة الشرقية، ما تسبب في أضرار مادية محدودة دون وقوع إصابات، مع تنفيذ الإجراءات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحوادث، في وقت تؤكد فيه المملكة حقها في الرد لحماية أمنها وسيادتها.
وجاء ذلك في إطار متابعة تطورات التصعيد العسكري، حيث أوضح المتحدث أن فرق الدفاع المدني باشرت التعامل مع موقع سقوط الشظايا فوراً، واتخذت الإجراءات اللازمة لتأمين المنطقة والتعامل مع الأضرار الناتجة، في حين كشف مصدر سعودي مسؤول في تصريحات لـ"العربية" تفاصيل الموقف.
وأكد المصدر أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان كان قد شدد سابقاً على ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية، موضحاً أن المملكة تحتفظ بحق الردع عبر الوسائل السياسية وغيرها، كما أشار إلى أن صبر المملكة له حدود، مع تأكيد نفي مزاعم تفضيل إطالة أمد الحرب.
يمكنك قرأت هذا أيضًا: حرب المليارات: كيف استنزفت المسيرات خزائن القوى الكبرى؟
تأكيد حق الردع السعودي
وفي سياق متصل، كانت الدفاعات الجوية السعودية قد نجحت، الثلاثاء، في التصدي لنحو 30 طائرة مسيّرة معادية كانت متجهة نحو المنطقة الشرقية، في مؤشر على تصاعد وتيرة الهجمات خلال الأيام الأخيرة، وهو ما يعكس استمرار التهديدات الأمنية التي تواجهها المملكة.
وتؤكد السعودية بشكل متواصل أنها لن تتوانى في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وصون أمنها، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، مع التشديد على الدفاع عن أراضيها وأجوائها ومواطنيها والمقيمين فيها، إضافة إلى حماية مقدراتها الاقتصادية ومصالحها الحيوية.
أخبار قد تهمك أيضًا: الصين تواجه اختبارًا صعبًا لتأمين الطاقة وسط توترات الشرق الأوسط
كما تستند المملكة في موقفها إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تكفل حق الدول في الدفاع عن النفس في حال التعرض لاعتداءات، وهو ما يعزز من مشروعية الإجراءات التي تتخذها لمواجهة أي تهديدات أمنية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
