تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا من نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس، أمس الجمعة، لبحث سبل دعم العلاقات الثنائية بين مصر واليونان، ومناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل خفض التصعيد في المنطقة، في إطار التواصل الدوري لتعزيز التعاون وتبادل الرؤى السياسية بين البلدين.

وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزيري خارجية مصر واليونان، في إطار التنسيق المستمر بين الجانبين، حيث تناول الاتصال سبل دعم العلاقات الثنائية، وتبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع الإقليمية، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة، وبما يعكس عمق العلاقات التاريخية والراسخة التي تربط البلدين.

يمكنك قرأت هذا أيضًا: اجتماع رباعي في باكستان.. وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر

تعزيز العلاقات الثنائية

وأكد الوزيران خلال الاتصال عمق العلاقات التاريخية والراسخة بين مصر واليونان، مثمنين النقلة النوعية التي شهدتها العلاقات مؤخرًا، خاصة بعد ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يعكس قوة التعاون المشترك بين البلدين، ويعزز فرص التنسيق السياسي والاقتصادي، ويدعم تحقيق المصالح المشتركة في مختلف المجالات الحيوية بين الجانبين.

وأعرب الوزير بدر عبد العاطي عن تطلع مصر إلى مواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع اليونان، والعمل على توسيع أطر التعاون الثنائي لتشمل مجالات جديدة، بما يسهم في تحقيق التنمية المشتركة، ويعزز فرص الاستثمار والتبادل التجاري، مع الإشادة بدعم اليونان لمصر داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي المختلفة.

كما تطرق الاتصال إلى ما تشهده المنطقة من تطورات بالغة الخطورة، حيث استعرض وزير الخارجية الاتصالات والجهود المصرية الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد، مع التأكيد على أهمية تغليب المسار الدبلوماسي لاحتواء الأزمات، بما يحافظ على استقرار المنطقة ويجنبها الانزلاق إلى مزيد من التوترات والصراعات الإقليمية المتصاعدة.

ومن جانبه، أعرب وزير خارجية اليونان عن تقدير بلاده للجهود التي تبذلها مصر في مجال الوساطة، مشيدًا بالدور المصري الفاعل في دعم الاستقرار الإقليمي، ومساعيها لتحقيق التهدئة وخفض التصعيد، بما يعكس مكانة مصر الإقليمية والدولية، ودورها المحوري في التعامل مع الأزمات الراهنة في المنطقة.

كما تناول الاتصال الأوضاع في ليبيا، حيث أكد الوزير عبد العاطي على موقف مصر الثابت الداعي إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة الليبية واستقرارها، والعمل على توحيد المؤسسات، مع التأكيد على أهمية التوصل إلى حل ليبي–ليبي شامل يحقق تطلعات الشعب الليبي ويحافظ على سيادة الدولة واستقلالها.

أخبار قد تهمك أيضًا: وزير الري يتابع جاهزية ترع القناة ويوجه بإنهاء التطهيرات قبل أبريل

وشدد وزير الخارجية على أهمية مواصلة الجهود لدفع المسار السياسي في ليبيا، بما يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت ممكن، باعتبارها خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار السياسي، واستعادة مؤسسات الدولة، وضمان مستقبل آمن ومستقر للشعب الليبي في المرحلة المقبلة.

واتفق الوزيران على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور في إطار العلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين، ودعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، والعمل على تجنيبها مخاطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.