أعلنت حركة الناصريين المستقلين – المرابطون، خلال اجتماع هيئتها القيادية، موقفها من العدوان الإسرائيلي على لبنان، مؤكدة أن التصعيد الإسرائيلي غير المحدود يهدد وجود الدولة اللبنانية وشعبها، داعية جميع القوى السياسية إلى التروي والحكمة وعدم الانجرار إلى ما وصفته بـ"الانتحار الجماعي"، الذي لن يُبقي أحدًا، مشددة على أن من يفقد وطنه بقيمه الوطنية والسياسية والاجتماعية لن يجد له مكانًا حتى للدفن في أي بقعة من العالم.

وأوضحت الحركة في بيانها أن هذا العدوان يستهدف كل الوطن اللبناني، بما يحمله من تداعيات خطيرة على الكيان الوطني الشرعي في إطار المجتمع الدولي، الأمر الذي يستوجب موقفًا موحدًا يحافظ على الدولة ويمنع الانزلاق نحو الفوضى الشاملة، التي قد تُفقد لبنان هويته ومكانته بين دول العالم.

يمكنك قرأت هذا أيضًا: اجتماع رباعي في باكستان.. وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر

دعم الدور المصري

وثمّنت الحركة ما قامت به جمهورية مصر العربية من مبادرة سياسية وإنسانية تجاه لبنان، مؤكدة أن هذا الدور يعكس أصالة الوجدان العربي المصري، دولةً وشعبًا، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيرة إلى أن هذا التوجه عبّر عنه بوضوح وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، في إطار الحرص على استقرار لبنان وأمن شعبه.

كما اعتبرت أن التحرك المصري يأتي في سياق دعم عربي مسؤول يهدف إلى احتواء الأزمة ومنع تفاقمها، بما يعزز فرص الوصول إلى حلول سياسية تحفظ وحدة لبنان وتماسكه الداخلي في مواجهة التحديات الراهنة.

دعم الحكومة اللبنانية

وتوجهت الحركة بالتحية إلى الحكومة اللبنانية، مشيدة بالدور الذي تقوم به وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، إلى جانب عدد من الوزراء، في تحمل المسؤولية الوطنية عبر إيواء وتأمين الغذاء والدواء والرعاية الاجتماعية للنازحين الذين تم تهجيرهم من منازلهم جراء العدوان الإسرائيلي.

وأكدت أن هذا الدور الإنساني يتم رغم محاولات التشويه من بعض الأطراف التي لا تقوم سوى بإطلاق الانتقادات، مشددة على أن خدمة النازحين وحمايتهم تمثل أحد أهم أشكال العمل المقاوم، وأن الوقوف إلى جانبهم واجب وطني لا يقبل المزايدة.

رفض الإساءة للدول العربية

وفي سياق متصل، أدانت الحركة ما وصفته بالهجوم على الدول العربية، لا سيما ما نُشر في إحدى الصحف ضد المملكة العربية السعودية، معتبرة أن هذا الخطاب يكشف وجود مخططات لإثارة الفتنة المذهبية، التي قد تقود إلى انتحار سياسي يهدد الاستقرار الداخلي في لبنان.

أخبار قد تهمك أيضًا: خطة إسرائيل لإنشاء منطقة عازلة بعمق 8 كم داخل جنوب لبنان

وأضاف البيان أن الجهات التي تقف وراء هذه الحملات تسعى إلى ضرب وحدة الصف العربي، مشيرًا إلى أن ما تم تداوله يعكس توجهات مرتبطة بجهات مشبوهة، من بينها تمويلات مرتبطة بكارتيلات المخدرات في أفريقيا وشبكات تبييض الأموال، بهدف تقويض أي تقدم نحو الحل العربي للأزمة اللبنانية.

وشددت الحركة في ختام بيانها على أن "العروبة هي الحل"، مؤكدة أن أحد أهم بنود وثيقة الطائف والدستور اللبناني ينص على أن لبنان هو وطن عربي نهائي لجميع أبنائه، داعية إلى التمسك بهذا المبدأ كمدخل أساسي لحماية الدولة والحفاظ على وحدتها.