أكد الدكتور جعفر حسان، رئيس وزراء الأردن، خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم الأحد، أن استمرار الأزمات في المنطقة سيكون على حساب الدول العربية إذا لم تعمل كجبهة موحدة ومتعاونة. وشدد على أن الأردن يتبنى نهجًا مستقلاً يضمن حماية البلاد واستقرارها، وسط الحرب الإقليمية التي تحمل تداعيات عالمية ملموسة على جميع الدول.
التنوع في مصادر الطاقة لمواجهة الأزمات
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الأردن يواجه أزمة ارتفاع أسعار الطاقة بمنظور مختلف عن أزمة 2011–2013 بعد انقطاع الغاز المصري. وقال إن الحكومة قامت بتنويع مصادر الطاقة عبر:
استيراد الغاز المسال
الاعتماد على الصخر الزيتي
تطوير الطاقة البديلة الخضراء
البدء في تطوير مرافق الغاز في حقل الريشة
وأضاف أن تكلفة الحرب الشهرية في قطاع الطاقة وإنتاج الكهرباء تجاوزت 150 مليون دينار (211 مليون دولار) خلال الشهر الأخير، ما يعكس حجم التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
الأردن وسياسته في الأزمة الإقليمية
أكد حسان أن الأردن رفض منذ اليوم الأول أن يكون ساحة للحرب أو منصة للهجوم على أي طرف، ولم يوظف ميليشيات لمهاجمة الآخرين. ولفت إلى قوة الأردن بقيادته الهاشمية وجيشه وأجهزته الأمنية وشعبه، مع التركيز على حماية استقرار البلاد كأولوية قصوى، خاصة في ظل الحروب والأزمات التي شهدتها المنطقة خلال 25 عامًا.
كما أشار إلى أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تصدت لمئات الطائرات المسيرة والصواريخ التي استهدفت البلاد خلال الفترة الماضية.
الإجراءات الحكومية لدعم الاقتصاد والأسواق
أكد رئيس الوزراء أن الحكومة اتخذت إجراءات استباقية لضمان استمرار النشاط الاقتصادي وسلاسل التوريد دون انقطاع، مع توفير مخزون استراتيجي من الاحتياجات الأساسية. وشملت الإجراءات:
مراقبة الأسواق واتخاذ التدابير القانونية ضد المخالفين
منع الممارسات الاحتكارية
التدخل المباشر في الاستيراد عند الحاجة
وضع سقوف سعرية للسلع الأساسية عند وجود ارتفاعات غير مبررة
وأوضح أن العقوبات على المخالفين تشمل غرامات تصل إلى 10 آلاف دينار، وإغلاق المنشآت المخالفة، وقد تصل إلى الحبس حسب طبيعة المخالفات.
تعزيز المشاريع الوطنية ومواجهة ارتفاع الأسعار
أكد رئيس الوزراء أن المخزون الاستراتيجي من السلع والطاقة آمن، وأن ميناء العقبة يعمل بكامل طاقته، مع وجود خطط بديلة للشحن البري والموانئ العربية على البحر المتوسط في حال استمرار الأزمة. كما تابع تشغيل الخطوط الجوية الملكية الأردنية إلى مختلف الدول.
وأشار إلى أن الحكومة تتبع سياسة التدرج في عكس الأسعار العالمية محليًا، لتخفيف عبء ارتفاع أسعار الطاقة على المواطنين، مع تعويض الكلف تدريجيًا بعد استقرار الأسعار.
كما تم الإعلان عن اتخاذ قرارات لدعم قطاع السياحة وتنفيذ المشروعات الوطنية الاستراتيجية دون تأخير، أبرزها:
مشروع الناقل الوطني للمياه و مشاريع السكك الحديدية التي تربط موانئ العقبة بالشيدية ومعان والبوتاس
الأردن مركز إمداد وتعاون عربي
اختتم رئيس الوزراء الأردني تصريحاته بالإشارة إلى أن الحرب الحالية تعزز أهمية التعاون العربي في مجالات النقل والتجارة والخدمات اللوجستية والصناعات المشتركة. وأوضح أن الأردن يُنظر إليه كمركز إمداد وتزويد لدول المنطقة، مع مباحثات لبناء شراكات عربية وصديقة لتعزيز فرص التصنيع المشترك في قطاعات الزراعة والتكنولوجيا والنقل.
