أكد أمير الجزار، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن القرار الأمثل في المرحلة الحالية كان يتطلب رفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية، مشيرًا إلى أن تثبيت الفائدة قد لا يكون كافيًا للحد من ارتفاع الأسعار.

التضخم يهدد الاستقرار الاقتصادي

وأوضح الجزار أن قرار التثبيت يعكس رؤية لجنة السياسة النقدية وقناعاتها بناءً على معطيات اقتصادية محددة، إلا أنه يرى من وجهة نظره الشخصية أن تحريك الفائدة بزيادة لا تقل عن 1% كان سيكون أكثر فاعلية في كبح التضخم والسيطرة على تداعياته.

وأشار إلى أن مواجهة التضخم تتطلب أدوات نقدية حاسمة، خاصة في ظل استمرار الضغوط على الأسواق، مؤكدًا أن رفع الفائدة يظل أحد أبرز الآليات التي يمكن أن تسهم في امتصاص السيولة وتقليل معدلات الإنفاق، بما ينعكس تدريجيًا على استقرار الأسعار.

رفع الفائدة هو الحل الأمثل

وشدد على أهمية تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم، بما يضمن الحفاظ على استقرار السوق وحماية القوة الشرائية للمواطنين، حيث يعتبر التضخم أحد أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاد في الوقت الحالي.

وأكد الجزار أن رفع الفائدة سيكون له تأثير إيجابي على استقرار الأسعار، وسيسهم في تقليل معدلات التضخم، مما يؤدي إلى تحسين مستوى المعيشة للمواطنين.

كما أشار الجزار إلى أن تحريك أسعار الفائدة يجب أن يكون متوافقًا مع توقعات الأسواق والمستثمرين، لتفادي أي صدمات محتملة على السيولة المصرفية، مؤكداً أن التخطيط المسبق والإعلان الواضح عن أي تغييرات يعزز من قدرة البنوك والشركات على التكيف مع السياسات النقدية الجديدة.

وأضاف أن التحكم في التضخم لا يقتصر على السياسة النقدية وحدها، بل يتطلب أيضًا إجراءات متكاملة تشمل ضبط الأسواق، مراقبة أسعار السلع الأساسية، وتحفيز الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الواردات، بما يحد من تقلبات الأسعار على المدى الطويل.

وأشار إلى أن البنك المركزي يحتاج إلى موازنة دقيقة بين رفع الفائدة والحفاظ على النمو الاقتصادي، موضحًا أن زيادة الفائدة بشكل مدروس يمكن أن تكون محفزًا للاستثمارات طويلة الأجل، إذ تعزز من ثقة المستثمرين في استقرار الاقتصاد والسياسات الحكومية.

واختتم الجزار حديثه بالتأكيد على ضرورة متابعة التداعيات الاقتصادية بشكل دوري، مع دراسة أثر أي قرارات على مختلف القطاعات، بما يضمن حماية المستهلك والمستثمر على حد سواء، ويخلق بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة الضغوط التضخمية المستقبلية.