أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن دولة قطر غير منخرطة حالياً في أي جهود وساطة مباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مشدداً على دعم قطر الكامل لجميع المسارات الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وإنهاء الحرب.

قطر تركز على الدفاع عن أراضيها والتعامل مع الخسائر

وأوضح الأنصاري خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية أن التركيز الحالي لدولة قطر ينصب على الدفاع عن البلاد والتعامل مع الخسائر الناتجة عن الهجمات المختلفة، مشيراً إلى أن موقف قطر منذ بداية الحرب كان واضحاً ويؤكد ضرورة إنهاء النزاعات عبر الحلول الدبلوماسية.

وأضاف: "كلما كان الوصول إلى طاولة المفاوضات أسرع، قل عدد الضحايا والخسائر، وبالتالي لا يوجد أي مبرر لتأخير الحلول الدبلوماسية".

الهجمات على قطر والخسائر الاقتصادية

أوضح الأنصاري أن قطر تعرضت لأكثر من 200 هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة، وتم التصدي لأكثر من 90% منها. وأضاف أن الهجوم على منشآت الغاز في رأس لفان تسبب في انخفاض الإنتاج بنسبة 17%، مع خسائر تُقدر بنحو 100 مليار دولار خلال خمس سنوات، وقد تستغرق عمليات الإصلاح نفس المدة.

وأكد الأنصاري أن هذه الخسائر لا تؤثر على قطر فقط، بل على الجميع، مجدداً إدانة أي هجوم يستهدف منشآت الطاقة أو البنية التحتية.

التواصل مع الولايات المتحدة وإيران

وأشار المستشار إلى أن قطر تتواصل مع الإدارة الأمريكية لتوضيح تأثير الهجمات والتنسيق لحماية أراضيها، مع الاحتفاظ بحق الرد واتخاذ الإجراءات الملائمة.

أما بالنسبة لإيران، فقال الأنصاري: "إيران دولة موجودة في المنطقة وستبقى، ودول الجوار باقية كذلك، ولا بد من إيجاد طرق للعيش المشترك". وأكد أن التواصل مع إيران يعتمد على مواقفها، خصوصاً فيما يتعلق بالهجمات على دول المنطقة، مشدداً على أهمية إعادة بناء الثقة.

التحديات الإقليمية وأمن الخليج

أشار الأنصاري إلى أن الحرب الحالية كشفت تصدع منظومة الأمن الإقليمي في الخليج، وأن دول الخليج بحاجة إلى إعادة تقييم جادة لضمان أمنها المشترك. وأضاف أن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يأخذ في الاعتبار المصالح الوطنية للدول المتضررة ويعزز التعاون الإقليمي لحماية الأرض والاقتصاد.

كما لفت إلى أن التنسيق بين قطر ودول المنطقة يقوم على ثلاثة محاور رئيسية: وقف الاعتداءات، الدفع نحو حل دبلوماسي، والتنسيق بشأن مواقف التصعيد.

حادثة سقوط المروحية ودور الشراكة القطرية التركية

استذكر الأنصاري شهداء الوطن من القوات المسلحة القطرية والقوات المشتركة القطرية التركية الذين استشهدوا إثر سقوط مروحية من طراز (AW139) خلال مهمة روتينية. وأكد أن هذا الحادث يعكس عمق الشراكة والتكامل العسكري بين قطر وتركيا، ويدل على وحدة المصير بين الشعبين.

وأشار إلى أن فرق البحث والإنقاذ استخرجت جميع الشهداء، وتم أداء صلاة الجنازة بحضور أمير البلاد المفدى وحكومة قطر، في مشهد وطني مؤثر.