أعاد خوان لابورتا، الرئيس الحالي لنادي برشلونة، فتح ملف رحيل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، في تصريحات جديدة أثارت جدلًا واسعًا بين جماهير النادي الكتالوني، وذلك مع اقترابه من استئناف مهامه رسميًا في مطلع شهر يوليو المقبل.

لابورتا يستفز ميسي 

وفي مقابلة صحفية مع صحيفة "إل باييس"، دافع لابورتا عن قراره السابق بعدم الإبقاء على ميسي داخل صفوف الفريق، مؤكدًا أنه اتخذ القرار الذي يراه مناسبًا في تلك المرحلة الحساسة من تاريخ النادي، والتي كانت تتطلب إعادة بناء شاملة على مختلف المستويات.

وأوضح لابورتا أن رحيل ميسي جاء في توقيت كان فيه اللاعب يقترب من نهاية مسيرته الكروية، مشيرًا إلى أن الإدارة كانت أمام خيار صعب بين الاستمرار في الاعتماد على النجم الأرجنتيني أو الشروع في مشروع جديد يعتمد على تجديد الدماء داخل الفريق.

وأضاف رئيس برشلونة أنه كان يتمنى بناء الفريق الجديد بمشاركة ميسي، لما يمثله من قيمة فنية وتاريخية كبيرة داخل النادي، إلا أن الظروف لم تسمح بتحقيق ذلك، رغم المحاولات التي بذلتها الإدارة آنذاك للوصول إلى صيغة توافقية تُبقي اللاعب داخل “كامب نو”.

وتأتي هذه التصريحات لتعيد إلى الأذهان واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في تاريخ برشلونة الحديث، حين اضطر النادي للتخلي عن نجمه الأول، في ظل أزمة مالية معقدة حالت دون تسجيل عقده الجديد، ما أدى في النهاية إلى رحيله بشكل رسمي.

وعلى الجانب الآخر، واصل ميسي كتابة التاريخ بعد مغادرته برشلونة، حيث نجح في قيادة منتخب بلاده للتتويج بلقب كأس العالم، كما حصد جائزة الكرة الذهبية، إلى جانب تحقيق عدة ألقاب خلال فترته مع باريس سان جيرمان، قبل أن يخوض تجربة جديدة مع إنتر ميامي.

ورغم مرور الوقت، لا تزال تداعيات رحيل ميسي تلقي بظلالها على جماهير برشلونة، التي انقسمت بين مؤيد لقرارات الإدارة في إطار إعادة البناء، ومعارض يرى أن التفريط في أسطورة بحجم اللاعب كان يمكن تجنبه.

وفي ظل هذه الأجواء، تبدو تصريحات لابورتا محاولة جديدة لتوضيح وجهة نظره والدفاع عن خياراته الإدارية، خاصة مع استمرار الجدل حول تلك المرحلة، التي شكلت نقطة تحول في تاريخ النادي الكتالوني.

ومع تطلع برشلونة إلى استعادة أمجاده، يبقى ملف ميسي حاضرًا في الذاكرة، كأحد أبرز الفصول التي أثرت في مسيرة النادي، سواء على الصعيد الرياضي أو الجماهيري.