في تطور جديد يعكس اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إيران تستخدم الهجمات على دول الخليج كورقة ضغط على الولايات المتحدة، بهدف دفعها إلى وقف الحرب والسماح لطهران بالمضي قدمًا في برنامجها النووي، مشيرًا إلى أن إيران لا تزال تمتلك مخزونًا من اليورانيوم المخصب، وهو ما يمثل نقطة أساسية في مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأعرب نتنياهو عن ثقته في أن الأهداف النهائية للعملية ضد إيران أصبحت قريبة التحقيق.
الدفاعات الخليجية تتصدى للهجمات الإيرانية
لا تزال أنظمة الدفاع الجوي في دول الخليج تتصدى بنجاح للهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
ففي السعودية، أعلن الدفاع المدني سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض طائرة مسيّرة في محافظة الخرج، ما تسبب في أضرار محدودة طالت 6 منازل دون تسجيل إصابات.
كما أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أطلقت باتجاه منطقة الرياض والمنطقة الشرقية. وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أنه تم اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، إضافة إلى صاروخ آخر استهدف المنطقة الشرقية، فضلاً عن اعتراض وتدمير 10 طائرات مسيّرة.
إصابة 4 أشخاص في دبي وإخماد حريق ناقلة كويتية
وفي الإمارات، أعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي إصابة 4 أشخاص بإصابات بسيطة جراء اندلاع حريق في منزل مهجور بمنطقة البدع، نتيجة سقوط شظية ناجمة عن عملية اعتراض للدفاعات الجوية. وأكد البيان أن الجهات المختصة تعاملت فورًا مع الحادث وتمت السيطرة على الحريق.
كما أعلن المكتب نجاح إخماد حريق اندلع في ناقلة نفط كويتية بعد استهدافها بمسيّرة إيرانية. وأكدت السلطات المختصة نجاح الفرق في إخماد الحريق، مع استمرار تقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وكانت مؤسسة البترول الكويتية قد أعلنت تعرض ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة "السالمي" لاستهداف مباشر أثناء وجودها في منطقة المخطاف خارج ميناء دبي. وأكدت المؤسسة أن طاقم الناقلة، البالغ عددهم 24 شخصًا، تمكن من السيطرة على الحريق وإخماده دون وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث بيئي، وذلك بالتنسيق مع السلطات الإماراتية وإدارة الأزمات.
الكويت والبحرين: اعتراضات مكثفة منذ بدء الحرب
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية تصدي دفاعاتها الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية. وأوضح المتحدث الرسمي العقيد الركن سعود العطوان أن أصوات الانفجارات التي تم سماعها ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بتعليمات السلامة.
وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير 182 صاروخًا و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الحرب، مؤكدة استمرارها في التصدي لموجات متتابعة من الاعتداءات. ودعت المواطنين إلى الابتعاد عن المواقع المتضررة وعدم تصوير العمليات العسكرية أو تداول الشائعات، مع الاعتماد على المصادر الرسمية.
قطر: شكاوى دولية وتحذير من تهديد مضيق هرمز
قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الدوحة أرسلت شكاوى إلى منظمات دولية بشأن الاعتداءات الإيرانية، مؤكدًا أن القوات المسلحة القطرية أحبطت أكثر من 90% من الهجمات.
وأضاف أن استهداف إيران لمنشآت الطاقة يمثل تجاوزًا للخطوط الحمراء وخطوة خطيرة، مشددًا على أن التهديدات في مضيق هرمز وإغلاقه تشكل خطرًا مباشرًا على أمن الطاقة العالمي، خاصة في ظل مرور نحو خمس إمدادات النفط العالمية عبره، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. وأشار إلى أن الشراكة الدفاعية الاستراتيجية مع الولايات المتحدة كان لها دور في حماية موارد قطر.
الإمارات ترفع أسعار الوقود مع تصاعد الحرب
اقتصاديًا، أقرت لجنة متابعة أسعار الوقود في الإمارات زيادة أسعار جميع مشتقات الوقود خلال أبريل، حيث ارتفع سعر البنزين بمقدار 80 فلسًا، بينما زاد سعر الديزل بمقدار 1.97 درهم لكل لتر مقارنة بأسعار مارس، على أن يبدأ تطبيق الأسعار الجديدة اعتبارًا من الأربعاء.
وارتفع سعر لتر البنزين سوبر 98 من 2.59 درهم إلى 3.39 دراهم بنسبة 30.8%، كما صعد سعر البنزين خصوصي 95 من 2.48 درهم إلى 3.28 دراهم بنسبة 32.2%، فيما ارتفع سعر بنزين إي بلس 91 من 2.40 درهم إلى 3.20 دراهم بنسبة 33.3%.
أما الديزل، فارتفع من 2.72 درهم إلى 4.69 دراهم للتر، بزيادة بلغت 72.4%.
ارتفاع عالمي في أسعار النفط
تسببت الحرب الإيرانية في اضطراب أسواق الطاقة العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بنحو 59% منذ بداية مارس، في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل إيران، ما أدى إلى نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وأجبر العديد من الدول العربية والعالمية على رفع أسعار المحروقات واتخاذ إجراءات احترازية للحد من تداعيات الأزمة.
