دعت الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، إلى ضرورة تبني منهج “التكلفة والعائد” في صياغة السياسات الاقتصادية، مع التأكيد على أهمية تنفيذ حزمة متكاملة من الإجراءات بدلًا من الاعتماد على قرارات منفردة قد لا تحقق النتائج المرجوة بصورة شاملة.
جاء ذلك خلال “الويبينار” الشهري الأول الذي نظمه المركز لمناقشة نتائج تقرير “نظرة على الأسواق المالية” لشهر مارس، في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية وتتزايد انعكاساتها على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية.
رؤية شاملة لمواجهة التحديات الاقتصادية
وأكدت عبد اللطيف أن التعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة يتطلب رؤية متكاملة تأخذ في الاعتبار مختلف الآثار المترتبة على أي قرار اقتصادي، سواء على المدى القصير أو الطويل، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين التكلفة والعائد لضمان كفاءة وفاعلية السياسات المتبعة.
وأوضحت أن تسارع وتيرة الأحداث العالمية وما يصاحبها من تقلبات حادة في الأسواق المالية، يفرض على صانعي القرار التحرك وفق نهج علمي متكامل يراعي ترابط المتغيرات الاقتصادية وتداخلها، بدلاً من التعامل معها بصورة جزئية قد تؤدي إلى نتائج غير مكتملة.
الطاقة المتجددة كخيار استراتيجي
وشددت على أهمية التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة باعتبارها أحد الحلول الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، خاصة في ظل التقلبات المستمرة في أسعار النفط والغاز عالميًا.
ولفتت إلى أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية، بما يؤهلها لتعزيز مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الوطني، الأمر الذي يدعم الاستقرار الاقتصادي ويحد من تأثير الصدمات الخارجية.
تطوير البنية التحتية لاستيعاب القدرات الجديدة
وأضافت أن تحقيق الاستفادة القصوى من إمكانات الطاقة المتجددة يتطلب تطوير البنية التحتية لشبكات الكهرباء، بما يمكنها من استيعاب القدرات الإنتاجية الجديدة، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التقلبات العالمية والصدمات الخارجية.
دور المركز المصري للدراسات الاقتصادية
وأكدت عبد اللطيف أن دور المركز المصري للدراسات الاقتصادية يرتكز على تقديم تحليلات موضوعية قائمة على أسس علمية، دون الانحياز لأي طرف، بما يسهم في دعم متخذي القرار وتوفير رؤى واضحة للتعامل مع التحديات الاقتصادية المتزايدة محليًا وعالميًا.
