أكد اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ بورسعيد على التزام الدولة المصرية بمواجهة إدمان المخدرات الذي يهدد مستقبل الشباب وينال من القوى البشرية للمجتمع. جاء ذلك خلال استجابته الفورية لطلب المهندس محمد سلامة عضو مجلس الشيوخ لتخصيص أرض لإنشاء مستشفى لعلاج الإدمان، في خطوة عملية وعلمية لمكافحة هذه الظاهرة المتزايدة بين شباب بورسعيد.
استجابة عاجلة لإنقاذ الشباب
قال محافظ بورسعيد إن المشروع يأتي في إطار الجهود الحكومية للتصدي لتداول المخدرات وعلاج الإدمان، مشيرًا إلى أن تلبية احتياجات المواطن البورسعيدي لا تقتصر على الإسكان أو تحسين الخدمات، بل تشمل جميع الاحتياجات الملحة، ليكون مستشفى علاج الإدمان نموذجًا للاستجابة السريعة لمواجهة الظاهرة.
من جانبه، أكد النائب محمد سلامة أن الظاهرة تتطلب تضافر جهود أجهزة الدولة ومؤسسات المجتمع المدني ورجال الأعمال، لاسيما أن الشباب يمثلون حوالي 60% من تعداد المجتمع المصري، ويتعرضون لموجات من الحروب غير المباشرة تشمل إغراقهم في تعاطي المخدرات.
وأضاف سلامة أنه مستعد للمساهمة في تكلفة إنشاء المستشفى لتوفير أماكن للعلاج، في ظل ارتفاع جرائم المخدرات خلال العامين الماضيين نتيجة الإدمان وتعاطي المواد المخدرة.
بيانات رسمية ومؤشرات عامة في بورسعيد
أوضح النائب أن البيانات المحلية حول نسب إدمان المخدرات في بورسعيد لا تزال محدودة، حيث يقتصر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء على مؤشرات عامة دون تفاصيل على مستوى المحافظات.
وتشير تقديرات صندوق مكافحة وعلاج الإدمان إلى أن نسبة تعاطي المواد المخدرة في مصر تتراوح بين 5.9% و6%، بينما تصل نسبة الإدمان الفعلي إلى نحو 2.3%، وهي مؤشرات عامة تُستخدم في ظل غياب بيانات دقيقة محلية.
هاني حليم لـ"خمسة سياسة": سداد الديون تحدٍ كبير ومرونة سعر ال...
وأكد خبراء أن التحدي الأكبر يكمن في غياب الإحصاءات التفصيلية، ما يجعل وضع سياسات محلية دقيقة أكثر صعوبة، خاصة في محافظات تتميز بالنشاط التجاري والانفتاح البحري مثل بورسعيد.
أهمية التوعية والعلاج
يشدد المختصون على ضرورة تعزيز برامج التوعية والعلاج لمواجهة إدمان المخدرات، مع تطوير نظم الرصد والإحصاء، لضمان حماية الشباب باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية المجتمعية والاقتصادية. كما أشاروا إلى أن تعاون المجتمع المدني وقطاع الأعمال يشكل دعامة أساسية لدعم جهود الدولة في هذا المجال.
