وجه رئيس مجلس الوزراء العراقي، السيد محمد شياع السوداني، قرارًا رسميًا بتعطيل الدوام في جميع المؤسسات والدوائر الحكومية في مختلف أنحاء البلاد يومي الأربعاء والخميس، وذلك احتفاءً بالإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني العراقي بتأهله إلى نهائيات كأس العالم 2026، في خطوة تعكس حجم الفرحة الوطنية بهذا الحدث الاستثنائي.

قرار حكومي في العراق.. عطلة رسمية في العراق احتفالًا بتأهل المنتخب للمونديال

وجاء هذا القرار عقب الانتصار الثمين الذي حققه المنتخب العراقي على نظيره البوليفي بنتيجة هدفين مقابل هدف، في المواجهة الحاسمة التي أقيمت ضمن نهائي الملحق العالمي المؤهل إلى المونديال، ليحسم “أسود الرافدين” بطاقة العبور رسميًا إلى البطولة العالمية، ويكتبوا صفحة جديدة في تاريخ الكرة العراقية.

وشهدت مختلف المدن والمحافظات العراقية أجواءً استثنائية من الفرح والاحتفال، حيث امتلأت الشوارع والساحات العامة بالجماهير التي خرجت فور إطلاق صافرة النهاية، رافعة الأعلام العراقية ومرددة الهتافات الوطنية احتفاءً بهذا الإنجاز الذي طال انتظاره.

ويمثل هذا التأهل عودة تاريخية للمنتخب العراقي إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعد الغياب الطويل منذ المشاركة الوحيدة عام 1986، وهو ما منح هذا الإنجاز طابعًا خاصًا لدى الجماهير العراقية التي اعتبرت التأهل بمثابة استعادة لمكانة الكرة العراقية على الساحة الدولية.

وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن قرار تعطيل الدوام الرسمي جاء بهدف إتاحة الفرصة أمام أبناء الشعب العراقي للمشاركة في الاحتفالات الشعبية، وتقديرًا للجهود الكبيرة التي بذلها اللاعبون والجهاز الفني طوال مشوار التصفيات والملحق العالمي، والذي اتسم بالقوة والصعوبة حتى اللحظات الأخيرة.

وشهدت العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الأخرى مسيرات جماهيرية وسيارات جابت الشوارع الرئيسية، وسط أجواء صاخبة بالأهازيج والأغاني الوطنية، فيما أضاءت الألعاب النارية سماء المدن العراقية في ليلة وُصفت بالتاريخية، استمرت فيها مظاهر الاحتفال حتى ساعات الفجر الأولى.

كما تفاعل الشارع الرياضي والسياسي بشكل واسع مع هذا الإنجاز، معتبرين أن التأهل إلى المونديال لا يمثل نجاحًا رياضيًا فحسب، بل يعد مصدر فخر واعتزاز وطني يوحد العراقيين حول هدف واحد وفرحة واحدة.

ويعكس قرار الحكومة العراقية حجم الدعم الرسمي للرياضة والمنتخب الوطني، في وقت يرى فيه العراقيون أن هذا الإنجاز يتجاوز حدود كرة القدم، ليصبح رمزًا للأمل والإصرار وقدرة البلاد على صناعة لحظات تاريخية تبعث الفخر في نفوس أبنائها.