تترقب الجماهير الإيرانية والعالمية بقلق بالغ تطورات الأزمة المتصاعدة بين نجم المنتخب الإيراني، سردار أزمون، والسلطات الرياضية والسياسية في بلاده، وسط مخاوف جدية بشأن مستقبله الدولي وقدرته على المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026.
أزمة قانونية وسياسية تهدد مستقبل سردار أزمون مع المنتخب الإيراني
ويُعد أزمون أحد الركائز الأساسية في تشكيل المنتخب الإيراني، المعروف باسم “تيم ميلي”، حيث يشكل حضوره قوة هجومية لا غنى عنها، إلا أن التقارير الأخيرة تشير إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحقه قد تؤدي إلى إبعاده عن الملاعب لفترة طويلة، ما يثير تساؤلات حول مدى تأثير هذه الأزمة على جاهزية الفريق قبل الدخول في المنافسات الكبرى.
وتتجاوز الأزمة الحدود الرياضية التقليدية لتشمل أبعاداً قانونية وسياسية، بعدما أدرج القضاء الإيراني في محافظة غولستان، مسقط رأس اللاعب، اسمه ضمن قائمة تضم 16 شخصاً صنفوا كمنتقدين للحكومة.
ووفقًا لتقارير وكالة “فارس” الإخبارية، فقد بدأت إجراءات قانونية تستهدف مصادرة ممتلكات اللاعب وأمواله، بتهم تتعلق بما وصفته السلطات بـ “التعاون مع العدو” ودعم جهات معادية، ما يضع أزمون تحت ضغط قانوني ومادي هائل خارج المستطيل الأخضر.
وعلى صعيد الإعلام الرسمي، واجه أزمون هجوماً لاذعاً من قبل محللين رياضيين مقربين من الدوائر الحكومية، فقد انتقد المحلل الرياضي محمد ميثاقي، عبر القناة الثالثة الإيرانية، تصرفات اللاعب واصفاً إياها بـ “الخيانة” و”نقص النضج”، مشيراً إلى أن أزمون لا يستحق شرف ارتداء قميص المنتخب الوطني، خاصة بعد نشره صورة مع قادة دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة اعتُبرت مثيرة للجدل في ظل التوترات الإقليمية الحالية.
ومن الجانب الرياضي المباشر، أكدت مصادر مطلعة في طهران، نقلتها وكالة أنباء “سانا” وعدد من الوكالات شبه الرسمية، أن استبعاد أزمون من قائمة المدرب أمير قلعة نويي في المباريات الودية الأخيرة ضد نيجيريا وكوستاريكا لم يكن لأسباب فنية أو بسبب الإصابة كما أشيع.
وأوضحت المصادر أن الاستبعاد جاء بقرار تأديبي حكومي مرتبط باتهامات بـ “عدم الولاء”، ما يزيد الشكوك حول إمكانية استدعائه مرة أخرى في المباريات الرسمية المؤهلة لكأس العالم.
ويأتي هذا التصعيد في وقت حرج للمنتخب الإيراني، الذي يحتاج إلى استقرار فني وهدوء داخلي قبل خوض غمار المنافسات القارية والدولية الكبرى. وبينما ينتظر الشارع الرياضي والعالمي موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم، يبقى مصير نجم إيران في البطولة محل متابعة دقيقة، وسط مخاوف من تأثير الأزمة السياسية والقانونية على أداء الفريق واستعداده للمونديال القادم.
ويعكس هذا الوضع حالة من القلق بين الجماهير التي ترى في أزمون أحد أبرز لاعبيها، وتسعى لمعرفة ما إذا كان “ميسي الإيراني” سيتمكن من الدفاع عن ألوان بلاده في أكبر حدث كروي عالمي، أم ستطغى التحديات القانونية والسياسية على مسيرته الدولية.
