في خطوة فنية تحمل رسالة اجتماعية قوية، أطلق طلاب كلية إدارة الإعلام بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فيلم تخرجهم الوثائقي المتميز بعنوان هي غير، يقدم الفيلم أكثر من مجرد توثيق سينمائي، إذ يغوص في "الوجه الخفي" للتحديات اليومية التي تواجهها أمهات ذوي الاحتياجات الخاصة، اللواتي يواجهن العالم بصبر وقوة خلف أبواب مغلقة.
كسر القوالب النمطية وتسليط الضوء على الأم
يسعى الفيلم إلى كسر القوالب النمطية في تناول قضايا ذوي الهمم، حيث ركز فريق العمل على "الأم" باعتبارها الجندي المجهول والحلقة الأهم في دعم أبنائها، رغم الضغوط النفسية والاجتماعية التي تواجهها. وتدور أحداث الفيلم بين مدينتي القاهرة والإسكندرية، ليرصد قصة أم وهبت حياتها بالكامل لرعاية ابنها، مجسدة تضحيات تتجاوز الوصف وتعكس حجم العبء الذي تتحمله الأمهات في غياب الدعم المجتمعي.

رسالة الاسم والدور الاستثنائي للأمهات
أوضح فريق العمل أن اختيار اسم "هي غير" يعكس طبيعة الدور الاستثنائي الذي تقوم به هؤلاء الأمهات؛ فهن يمتلكن قوة وقدرة على التحمل تجعلهن "مختلفات" عن غيرهن. ويهدف المشروع إلى:
- رفع الوعي المجتمعي وتسليط الضوء على الضغوط النفسية التي تتعرض لها الأم.
- الدعوة للتكاتف وإبراز أهمية وجود شبكة دعم حقيقية تحمي هذه الأسر من الانعزال.
- التوثيق الإنساني ونقل المشاعر الصادقة دون تجميل، ليكون الفيلم مرآة لمعاناة حقيقية تستحق الالتفات.
طاقم العمل ونجاح التجربة الأكاديمية
يقف خلف هذا العمل الواعد مجموعة من الكوادر الطلابية الشابة وهم: يوسف رأفت، حبيبة نبيل، هنا مجدي، فريدة هشام، جودي شاهين، وآلاء عبد الرسول، الذين وظفوا أدوات الإعلام الحديثة لخدمة قضية إنسانية نبيلة. وقد أشاد المتابعون بقدرتهم على اختيار زاوية معالجة جريئة ومؤثرة، تعكس جودة التعليم الأكاديمي في الأكاديمية وقدرة الطلاب على ربط دراستهم بقضايا وطنهم الحيوية.

دعوة للمجتمع للتحرك والدعم
يأتي فيلم هي غير ليذكرنا بأن خلف كل بطل من ذوي الهمم، أم تخوض معارك يومية صامتة. وهو دعوة مفتوحة للمجتمع ليس فقط للتعاطف، بل للتحرك الفعلي من أجل تقديم الدعم والتقدير لهذه الفئة التي تمنح الحب والحياة دون مقابل.
