قالت الدكتورة سحر نصر، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، إن تعديلات مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية تهدف إلى تعزيز مناخ الاستثمار في مصر، وتأتي استجابة للالتزامات الدستورية التي تكفل حرية المنافسة داخل الأسواق المحلية.
التزام دستوري وضمان حرية المنافسة
و أوضحت نصر خلال كلمتها بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أن التعديلات تستند إلى تفعيل المواد (27) و(28) من الدستور المصري، بما يضمن التوازن بين دعم المستثمرين ومنع الممارسات الاحتكارية التي قد تشوه السوق.
توافق مع المعايير الدولية
و أشارت نصر إلى أن التعديلات صُممت لتتماشى مع أحدث المعايير الدولية وأكثرها انضباطًا، ما يوفر بيئة عمل عادلة وشفافة لجميع المستثمرين، ويعزز من قدرة الدولة على مراقبة الأسواق بشكل فعال دون الإخلال بحرية النشاط الاقتصادي.
تحسين كفاءة العمليات الاقتصادية
و أكدت سحر نصر أن الهدف من الإصلاحات لا يقتصر على زيادة رؤوس الأموال المشتركة، بل يشمل أيضًا: رفع كفاءة العمليات الاقتصادية و تحفيز الابتكار وروح ريادة الأعمال و تحسين آليات توزيع الموارد لضمان الاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة
اقتصاد تنافسي يضمن استقرار السوق
و أوضحت نصر أن الوصول إلى اقتصاد تنافسي حر ليس مجرد هدف شكلي، بل وسيلة لضمان استقرار الاقتصاد القومي وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وفق إطار قانوني ودستوري يضمن العدالة والشفافية.
هذا و قد وافق مجلس الشيوخ، من حيث المبدأ، خلال الجلسة العامة برئاسة المستشار عصام فريد، على مشروع القانون المقدم من الحكومة لإصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
وخلال الجلسة، استعرض النائب أحمد أبو هشيمة، رئيس اللجنة المالية والاقتصادية والاستثمار بالمجلس، تقرير اللجنة عن مشروع القانون، موضحًا أن فلسفة المشروع تستند إلى أحكام الدستور المصري الصادر عام 2014، خاصة المواد (215، 216، 217)، والتي أرست نظامًا متكاملًا للهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، باعتبارها أشخاصًا اعتبارية عامة تتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري، وتمارس
ويعتمد المشروع على تطوير الإطار التشريعي لحماية المنافسة، من مجرد تنظيم قانوني تقليدي إلى نظام رقابي متكامل يواكب أفضل الممارسات الدولية، ويعزز كفاءة تدخل الدولة لضبط الأسواق دون الإخلال بحرية النشاط الاقتصادي.
كما يهدف القانون إلى تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ومنحه أدوات إنفاذ أكثر فاعلية، أبرزها استحداث نظام الجزاءات المالية الإدارية على الأشخاص الاعتبارية، ما يسمح بسرعة مواجهة الانحرافات السوقية وتحقيق الردع العام والخاص دون اللجوء الحصري للمسار الجنائي التقليدي.
وأكدت اللجنة المالية أن القانون يولي اهتمامًا خاصًا بالرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، من خلال تنظيم نظام الإخطار والفحص المسبق لمنع نشوء أو تكريس أوضاع احتكارية قد تعيق دخول المنافسين أو تحد من فرص التوسع في السوق. كما يضمن المشروع استقلالية شاغلي الوظائف الرقابية بالجهاز، من خلال تنظيم أوضاعهم الوظيفية وحقوقهم، ما يعزز الحيدة والتجرد في أداء مهامهم ويقوي كفاءة الأداء الرقابي وموثوقيته.
ويعزز المشروع مبدأ الحياد التنافسي كركيزة أساسية للاقتصاد الحديث، عبر إنشاء اللجنة العليا لدعم سياسات المنافسة والحياد التنافسي، لضمان اتساق السياسات العامة للدولة مع قواعد المنافسة الحرة، ومنع منح مزايا غير مبررة لبعض الكيانات على حساب غيرها.
ويهدف القانون بشكل عام إلى إرساء إطار تشريعي متكامل لحماية المنافسة، يعزز كفاءة الأسواق، ويقوي الثقة في البيئة الاستثمارية، ويدعم توجه الدولة نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص.
نوصى بقراءة :رئيسة الطفولة والأمومة تناقش مشروع قانون حماية الأطفال من الإنترنت
نوصى بقراءة : الشيوخ يوافق مبدئيًا على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكارات
.
