في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين القاهرة والرباط، شهدت العاصمة المصرية ختام أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية ـ المغربية، حيث حضر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والسيد عزيز أخنوش، رئيس حكومة المملكة المغربية، مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تستهدف دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، بما يعكس إرادة سياسية مشتركة للارتقاء بمستوى التعاون إلى آفاق أوسع وأكثر تنوعًا.

وجرت مراسم التوقيع بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، وسط أجواء رسمية تؤكد قوة العلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر والمغرب، حيث شملت الاتفاقيات مجالات متعددة من بينها الصناعة، والاستثمار، والرياضة، والثقافة، والطاقة، والصحة، والسياحة، بما يعزز مسارات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

العلاقات الثنائية في المجال الصناعي والاستثماري

في إطار تعزيز العلاقات الثنائية اقتصاديًا، تم توقيع بروتوكول للتعاون الصناعي بين حكومتي البلدين، بما يفتح المجال أمام تبادل الخبرات وزيادة حجم الاستثمارات المشتركة. كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، بهدف دعم العلاقات الاستثمارية الثنائية وخلق فرص جديدة للتكامل الاقتصادي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة في البلدين.

العلاقات الثنائية في مجالات الشباب والثقافة

وشهدت المراسم توقيع عدد من الاتفاقيات التي تعزز العلاقات الثنائية في مجالات الشباب والرياضة والثقافة، حيث تم توقيع اتفاقيات للتعاون في المجالين الرياضي والشبابي، إلى جانب مذكرة تفاهم وبرنامج تنفيذي للتعاون الثقافي. وتأتي هذه الخطوة في إطار الاهتمام ببناء جسور التواصل بين شعبي البلدين، وتعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بما يعكس الهوية المشتركة.

العلاقات الثنائية في الطاقة والصحة والتعاون الدولي

كما امتدت العلاقات الثنائية لتشمل مجالات حيوية، حيث تم توقيع بروتوكولات تعاون في مجالات الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب اتفاقيات في المجال الصحي والدوائي، ومذكرات تفاهم في مجالات السياحة والإسكان. كما تم توقيع اتفاقيات مهمة تتعلق بالمجال الجمركي وتجنب الازدواج الضريبي، بما يسهم في تيسير حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.

وفي السياق ذاته، تم توقيع عدد من الوثائق في المجال الدبلوماسي لتعزيز التعاون بين المؤسسات المعنية في البلدين، بما يدعم التنسيق المشترك على المستويين الإقليمي والدولي.

واختُتمت المراسم بتوقيع محضر الاجتماع الأول للجنة التنسيق والمتابعة المصرية ـ المغربية، في خطوة تعكس التزام الجانبين بمواصلة تطوير العلاقات الثنائية ودفعها نحو مزيد من التعاون المثمر في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

نوصي بقراءة: نقيب الصحفيين يهنئ نقيب المهندسين ويؤكد أهمية التكامل بين النقابات المهنية

نوصي بقراءة:21 عامًا على الرحيل.. أحمد زكي الأسطورة الخالدة في ذاكرة الفن