في ظل التحولات الجديدة في الدولة المصرية، تعمل اللجنة المكلفة بقانون الإدارة المحلية على إعداد مشروع قانون حديث ومرن، يهدف إلى تطوير منظومة الإدارة المحلية.

عمرو رشدي: قانون حديث ومرن لتطوير منظومة الإدارة المحلية

قال النائب عمرو رشدي، عضو اللجنة المشكلة لدراسة وإعداد مشروع قانون الإدارة المحلية، إن اللجنة ستعمل على صياغة مسودة قانونية حديثة تهدف إلى تطوير منظومة الإدارة المحلية بما يواكب التحولات الجديدة في الدولة المصرية.

وأضاف رشدي، في تصريحات صحفية، أن المشروع الحالي يحتاج إلى مراجعة شاملة لضمان قدرته على مواجهة التحديات على الأرض، خاصة في ظل التوسع العمراني وظهور مجتمعات جديدة، وهو ما يتطلب تشريعًا مرنًا وفعالًا.

تعزيز دور الوحدات المحلية

وأكد عضو اللجنة أن الهدف من المسودة الجديدة هو تعزيز دور الوحدات المحلية وتوسيع صلاحياتها، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتسريع وتيرة التنمية داخل المحافظات.

وشدد رشدي على أهمية إشراك مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك الخبراء والمواطنين، في إعداد المسودة النهائية، لضمان أن يعكس القانون احتياجات الشارع المصري ويعزز المشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات المحلية.

قانون متوازن وعملي

وأكد النائب على التزام اللجنة بالعمل على إخراج قانون متوازن وعملي، يرسخ مبادئ الشفافية والمساءلة، ويؤسس لإدارة محلية حديثة ومستدامة تلبي تطلعات المواطنين في الجمهورية الجديدة.

كما أوضح النائب عمرو رشدي أن اللجنة تضع في مقدمة أولوياتها تفعيل مبدأ اللامركزية بشكل حقيقي، بما يمنح الوحدات المحلية قدرة أكبر على اتخاذ القرارات المرتبطة باحتياجات المواطنين اليومية، وتحسين سرعة الاستجابة للمشكلات الخدمية في مختلف المحافظات.

وأشار إلى أن مشروع القانون الجديد سيأخذ في الاعتباره آليات الرقابة والمتابعة على أداء المحليات، بما يضمن رفع كفاءة العمل الإداري والحد من أوجه القصور، إلى جانب تعزيز أدوات المحاسبة والشفافية داخل الأجهزة المحلية.

وأضاف أن التوسع العمراني الذي تشهده الدولة، خاصة في المدن الجديدة والمشروعات القومية، يفرض وجود إطار تشريعي حديث قادر على استيعاب هذه المتغيرات، وتنظيم العلاقة بين الجهات التنفيذية والوحدات المحلية بصورة أكثر كفاءة.

كما شدد على أهمية تمكين المجالس المحلية المنتخبة من القيام بدورها الرقابي والخدمي، بما يعزز من المشاركة الشعبية، ويمنح المواطنين دورًا مباشرًا في متابعة الأداء التنفيذي داخل دوائرهم.

واختتم بالتأكيد على أن اللجنة مستمرة في عقد جلسات مكثفة خلال الفترة المقبلة، للاستماع إلى مختلف الرؤى والمقترحات، تمهيدًا للوصول إلى صياغة نهائية لقانون يعكس تطلعات الدولة المصرية نحو إدارة محلية أكثر كفاءة ومرونة.