و لا يزال موقع خمسة سياسة داخل المؤتمر الأول للشبكة القومية للسكتة الدماغية  و من داخل قاعات المؤتمر كشف الدكتور حسام عبد الغفار، مساعد وزير الصحة والسكان والمتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، عن جهود الوزارة لتعزيز الاستجابة لحالات السكتة الدماغية في مصر، من خلال ثلاثة محاور رئيسية، مؤكداً أهمية الإتاحة، السرعة، والجودة في تقديم الخدمة، مع التركيز على حملة توعية وطنية ودور الإعلام في نشر الوعي.

حملة “الساكتة الدماغية.. كل دقيقة تفرق”

و أوضح المتحدث الرسمي أن الوزارة أطلقت حملة وطنية تحت شعار “الساكتة الدماغية.. كل دقيقة تفرق”، تهدف إلى رفع وعي المواطنين حول الأعراض المنذرة للسكتة الدماغية وأهمية سرعة التوجه للمستشفيات المناسبة. وتستهدف الحملة أيضًا تدريب المجتمع على كيفية التعامل مع الحالات الطارئة، وتعزيز التواصل بين المسعفين والمستشفيات لضمان سرعة وصول المريض إلى الرعاية الطبية.

وأشار إلى أن دور الإعلام في الحملة هو نشر المعلومات الدقيقة حول أعراض السكتة الدماغية، طرق الوقاية، أهمية الفحص الدوري، والتوعية بأهمية سرعة الاستجابة، بحيث يشارك جميع أفراد المجتمع في تقليل الوقت الضائع منذ ظهور الأعراض وحتى تلقي العلاج.

المحور الأول: الإتاحة الجغرافية للخدمة الصحية

و أكد الدكتور عبد الغفار أن المحور الأول يتمثل في الإتاحة في أماكن موزعة بشكل منظم في كافة أنحاء الجمهورية، حيث تم إنشاء نحو 27 محطة صحية تم اختيارها بناءً على الكثافة السكانية وإمكانية الوصول لتقديم الخدمة الصحية المرتبطة بالسكتة الدماغية. وأوضح أن الخدمة تختلف عن غيرها كونها حالة عاجلة وحساسة جداً، ما يجعل توافر أماكن مجهزة بشكل منظم ضرورة حيوية.

المحور الثاني: السرعة ونظام الإحالة الموحد

و أوضح المتحدث الرسمي أن المحور الثاني يرتبط بـ السرعة ونظام الإحالة الموحد، حيث تعتمد الاستجابة السريعة على وعي المريض ومقدمي الخدمة بالأعراض، بالإضافة إلى وجود نظام إحالة موحد. وأشار إلى أن الدماغ حساس للغاية، وأي تأخير في العلاج يؤدي إلى تلف الخلايا العصبية التي لا تتجدد، ما يجعل الوقت عاملاً حاسماً. وأضاف أن الإجراءات الخاطئة أو التباطؤ في الاستجابة، مثل الانتظار للراحة أو التعامل بالطرق التقليدية في المنزل، تضيع ساعات ثمينة من الفترة الحرجة للعلاج.

وأكد عبد الغفار  أن نظام الإحالة الموحد يسمح للمسعفين بمعرفة المستشفى المناسب فور التعامل مع المريض، مع وجود وسائل تواصل رقمية بين سيارات الإسعاف والمستشفيات لتقليل الوقت المستغرق للوصول إلى الرعاية الطبية.

المحور الثالث: جودة الخدمة الطبية

وأشار الدكتور حسام عبد الغفار إلى أن المحور الثالث يرتبط بـ جودة الخدمة الطبية، والتي تعتمد على الكفاءات البشرية والتدريب، إلى جانب تجهيز المنشآت الطبية بالمعدات اللازمة، مثل وحدات القسطرة. وأكد أن وجود فريق طبي مؤهل ومدرب للتعامل مع حالات السكتة الدماغية أهم من أي تجهيزات، وأن اعتماد الجهات المحلية والدولية يضمن مستوى الخدمة المطلوبة.

التوعية المجتمعية وأهمية الوقاية

و أوضح المتحدث الرسمي أن التوعية المجتمعية تمثل عنصراً محورياً في تقليل الوقت الضائع بين ظهور الأعراض وتلقي العلاج، مؤكداً أن كل مواطن يجب أن يعرف الأعراض المنذرة للسكتة الدماغية وطرق الوقاية والفحص الدوري، وأهمية نمط الحياة الصحي. وأكد أن المسؤولية مشتركة بين الدولة بكل مكوناتها، بما في ذلك المجتمع المدني والقطاع الخاص، لضمان وصول الخدمة بشكل فعّال.

الحلول المستدامة لتحسين الاستجابة

و أكد الدكتور عبد الغفار أن الوزارة تعمل منذ نحو سنتين إلى ثلاث سنوات على وضع حلول مستدامة لمشكلة الاستجابة للسكتة الدماغية، تشمل: تحسين نظم الإحالة. و تعزيز  التواصل بين سيارات الإسعاف والمستشفيات. و تدريب  الكوادر الطبية على التعرف على أعراض السكتة الدماغية والتعامل معها بسرعة. وأوضح أن الهدف من هذه الحلول هو وصول المريض للرعاية المناسبة في الوقت المناسب، وحماية الخلايا العصبية من التلف الدائم وتقليل مضاعفات السكتة الدماغية.

منظومة متكاملة لإنقاذ المرضى

واختتم الدكتور حسام عبد الغفار حديثه بالتأكيد على أن الهدف النهائي من هذه الجهود هو تمكين كل مريض من الحصول على الرعاية الفورية والكفاءة، من خلال منظومة متكاملة تجمع الإتاحة، السرعة، الجودة، والتوعية عبر الإعلام والحملات الوطنية، بما يضمن حياة أفضل للمرضى ويقلل من الأضرار الناتجة عن السكتة الدماغية.

نوصى بقراءة :  طقس اليوم في مصر: ارتفاع تدريجي بالحرارة وشبورة صباحًا

نوصى بقراءة :  استراتيجية وطنية لعلاج الحروق في مصر وتطوير 53 مركزًا صحيًا