تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب في الأيام الأولى من الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط انتظار لانتظام حركة الملاحة في مضيق هرمز وتجاوز أزمة الطاقة التي خلّفتها الحرب الممتدة لأكثر من شهر. ويأتي ذلك في وقت نشرت فيه طهران خريطة لاجتياز الألغام في المضيق، مخصصة للسفن التي يُسمح لها بالعبور، فيما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من فرض أي رسوم على ناقلات النفط العابرة، بالتزامن مع تحركات دولية تقودها واشنطن لدراسة تأمين الممر الملاحي الحيوي.
النائب أحمد الشناوي ل " خمسة سياسة ": شراكة الدولة والقطاع ال...
ترقب اقتصادي عالمي بعد هدنة واشنطن وطهران
تسود حالة من الحذر في الاقتصاد العالمي مع دخول الهدنة بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ، في ظل مخاوف مستمرة بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية. وتنتظر الأسواق انتظام حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لتدفقات النفط، بعد أزمة حادة في أسواق الطاقة تسببت بها الحرب التي استمرت أكثر من شهر.
وفي خطوة لافتة، نشرت طهران خريطة توضح مسارات بديلة لعبور السفن، بهدف تجنب الألغام البحرية التي زُرعت خلال فترة التصعيد، ما يعكس استمرار التعقيدات الميدانية رغم إعلان وقف إطلاق النار.
ترامب يحذر من فرض رسوم على ناقلات النفط
في سياق متصل، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من فرض رسوم على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز، بعد موافقة طهران على إعادة فتح الممر الحيوي ضمن اتفاق هدنة لمدة أسبوعين.
وقال ترامب، في سلسلة منشورات عبر منصة "تروث سوشال"، إن تقارير تشير إلى أن إيران تفرض رسومًا على ناقلات النفط العابرة، مضيفًا: "من الأفضل ألا تفعل ذلك، وإذا كانت تقوم بذلك، فمن الأفضل أن تتوقف الآن".
وأضاف الرئيس الأمريكي أن إيران "تؤدي عملاً سيئًا، بل قد يوصف بالمخزي، بشأن السماح بمرور النفط عبر مضيق هرمز، وهذا مخالف للاتفاق". وفي محاولة لطمأنة الأسواق، أكد أن "النفط سيبدأ بالتدفق بسرعة كبيرة، سواء بمساعدة إيران أو بدونها".
تحركات دولية لتأمين مضيق هرمز
تأتي تصريحات ترامب في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تحرك دولي لتأمين المضيق. ونقلت شبكة "سي إن إن" عن دبلوماسي أوروبي أن الرئيس الأمريكي ضغط للحصول على التزامات من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) للمساعدة في حماية الملاحة في مضيق هرمز خلال أيام.
من جانبه، أعلن الأمين العام للناتو مارك روته أن الحلف قد يساهم في مهمة محتملة لحماية الملاحة، مشيرًا خلال كلمة ألقاها في الولايات المتحدة إلى وجود مشاورات جارية مع واشنطن بشأن نطاق وتوقيت المهمة.
وأوضح روته أن التحالف المرتقب لن يقتصر على دول الناتو فقط، بل قد يشمل تحالفًا متعدد الجنسيات يضم دولًا مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، إضافة إلى دول خليجية أخرى، ضمن جهود تقودها بريطانيا برئاسة رئيس الوزراء كير ستارمر.
ووفقًا لروته، فإن نحو 34 دولة تشارك بالفعل في التخطيط العسكري، مع التركيز على مساهمات عملية تشمل سفنًا وتقنيات مراقبة، في وقت تدرس فيه عواصم أوروبية خيارات المشاركة وسط تباين في المواقف.
عودة محدودة للملاحة وخريطة ألغام إيرانية
ميدانيًا، ظهرت مؤشرات أولية على عودة الملاحة في المضيق، حيث أظهرت بيانات تتبع السفن عبور ناقلة نفط غير إيرانية للممر البحري، في أول عملية عبور من نوعها منذ إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية أن قوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني نشرت خريطة توضح طرقًا بديلة للملاحة في مضيق هرمز، لمساعدة السفن على تجنب الألغام البحرية وضمان عبور آمن نسبيًا في ظل الظروف الراهنة.
النائب أحمد الشناوي ل " خمسة سياسة ": شراكة الدولة والقطاع ال...
