أطلق مجلس المطارات الدولي في أوروبا (ACI Europe) تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أن القارة العجوز باتت على بعد ثلاثة أسابيع فقط من مواجهة "نقص منهجي" في وقود الطائرات، ما لم تتم إعادة فتح مضيق هرمز وضمان استقرار تدفقات الطاقة العالمية.

وبحسب وكالة "بلومبرج"؛ تأتي هذه الأزمة نتيجة التصعيد العسكري المستمر في الشرق الأوسط منذ أواخر فبراير الماضي، الذي أدى إلى توقف شبه كامل لشحنات الوقود المكرر القادمة من الخليج العربي، حيث تعتمد أوروبا على تلك المنطقة لتأمين ما بين 40% إلى 60% من احتياجاتها من كيروسين الطائرات.

وقفزت أسعار وقود الطائرات إلى مستويات تاريخية، حيث تراوح سعر البرميل بين 150 و200 دولار، بزيادة تجاوزت 110% عما كانت عليه قبل الصراع.

من هنا أطلق مجلس المطارات الدولي في أوروبا تحذيرًا شديد اللهجة، مؤكداً أن مطارات القارة الأوروبية باتت على بعد أسابيع قليلة من أزمة حادة في إمدادات وقود الطائرات، قد تؤدي إلى اضطرابات واسعة في حركة الطيران.

خطر “نقص منهجي” في الوقود

هذا و قد حذر المجلس من احتمال حدوث نقص منهجي في وقود الطائرات خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع، في حال استمرار الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية، وعدم استقرار طرق النقل البحري الحيوية.

دور التوترات في الشرق الأوسط

و أشار التقرير إلى أن الأزمة مرتبطة مباشرة بتصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط منذ أواخر فبراير، مما أدى إلى: تعطّل جزئي أو شبه كامل لشحنات الوقود المكرر من الخليج و اضطراب في حركة النقل البحري و تهديد مباشر لسلاسل الإمداد العالمية للطاقة

اعتماد أوروبا على وقود الخليج

و أوضح التقرير أن أوروبا تعتمد على منطقة الخليج العربي لتأمين ما بين 40% إلى 60% من احتياجاتها من كيروسين الطائرات، وهو ما يجعلها عرضة لأي اضطرابات في هذه المنطقة الحيوية للطاقة.

ارتفاع أسعار وقود الطائرات

شهدت أسواق الوقود ارتفاعات غير مسبوقة، حيث:

  • تراوح سعر برميل وقود الطائرات بين 150 و200 دولار
  • سجلت الأسعار زيادة تتجاوز 110% مقارنة بفترة ما قبل الأزمة

ويعد هذا الارتفاع من أعلى المعدلات في تاريخ تسعير وقود الطيران الحديث.

إجراءات تقنين في المطارات الأوروبية

و بدأت بعض المطارات الأوروبية، خاصة في إيطاليا، اتخاذ إجراءات تقنين صارمة، مثل: مطارات ميلانو و مطار البندقية و مطار بولونيا

وتتضمن هذه الإجراءات: تحديد كمية التزود بالوقود للطائرات و عدم السماح للطائرات في الرحلات القصيرة بأكثر من 2000 لتر و تقليل الإمدادات الاحتياطية للطيران المدني

تأثير مباشر على شركات الطيران

كما بدأت شركات طيران كبرى مثل "رايان إير" في إلغاء آلاف الرحلات المجدولة لشهر أبريل، بينما وضعت "لوفتهانزا" الألمانية خطط طوارئ لاحتمالية "تجميد" أجزاء من أسطولها

من هنا بدأت شركات طيران أوروبية كبرى في اتخاذ إجراءات استباقية، منها: شركة إلغاء آلاف الرحلات المجدولة خلال شهر أبريل و شركة : إعداد خطط طوارئ تشمل احتمال تقليص أو تجميد أجزاء من الأسطول

مخاوف من شلل جزئي في المطارات

يحذر مسؤولو المطارات من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى: إلغاء واسع للرحلات الجوية و ضغط شديد على المطارات الكبرى و اضطراب في حركة السفر داخل أوروبا وخارجها

 انتقادات لغياب التنسيق الأوروبي

وجه المدير العام لـ ACI Europe، أوليفييه جانكوفيك، رسالة إلى المفوضية الأوروبية، انتقد فيها: غياب  التنسيق بين الدول الأوروبية في إدارة أزمة الوقود و ضعف الرقابة على مخزونات الوقود و تأخر الاستجابة الموحدة للأزمة

وطالب بضرورة التحرك العاجل لتجنب تفاقم الوضع.

 مقترحات الحلول العاجلة

دعا المجلس إلى مجموعة من الإجراءات الفورية، أبرزها:

إنشاء  نظام شراء جماعي موحد لوقود الطائرات داخل الاتحاد الأوروبي و تعزيز مراقبة مخزون الوقود في المطارات و تنسيق سياسات الطاقة بين الدول الأعضاء

إذن تمثل الأزمة الحالية تهديدًا مباشرًا لحركة الطيران في أوروبا، حيث يجتمع: نقص محتمل في الإمدادات و ارتفاع حاد في الأسعار و إجراءات تقنين في المطارات و اضطرابات تشغيلية لشركات الطيران

مما قد يؤدي إلى اضطراب واسع أو إلغاء آلاف الرحلات إذا لم يتم احتواء الوضع سريعًا.

نوصى بقراءة : الصحة تدريب متقدم للتنبؤ بمخاطر الأوبئة ورفع الجاهزية الصحية بمصر

نوصى بقراءة : مصر تدعم الكويت ولبنان صحيًا واتصالات عاجلة وإرسال فرق طبية