أعلن الهلال الأحمر المصري، اليوم الإثنين، انطلاق القافلة رقم 175 ضمن مبادرة «زاد العزة.. من مصر إلى غزة»، محمّلة بأكثر من 5,060 طنًا من المساعدات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة، في إطار جهوده المتواصلة باعتباره الآلية الوطنية لتنسيق وإدخال المساعدات إلى القطاع.

احمد السنجيدي ل "خمسة سياسة" فوائد الدين العام تلتهم 80% من إ...

وتضم القافلة سلالًا غذائية وكميات من الدقيق، إلى جانب مواد إغاثية متنوعة، فضلًا عن مواد بترولية مخصصة لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية داخل قطاع غزة، بما يضمن استمرار الخدمات الأساسية في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة.

مساعدات شتوية وإيواء للمتضررين

ودفع الهلال الأحمر المصري كذلك بإمدادات الشتاء الأساسية، التي شملت نحو 20,795 قطعة ملابس شتوية، وحوالي 2,305 بطانية، إضافة إلى 11,850 خيمة مخصصة لإيواء المتضررين الذين فقدوا منازلهم جراء الحرب.

ويواصل الهلال الأحمر المصري تواجده على الحدود منذ بداية الأزمة، مؤكدًا أن معبر رفح من الجانب المصري لم يُغلق نهائيًا، مع استمرار حالة التأهب في جميع المراكز اللوجستية، لضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى داخل القطاع.

وبلغ إجمالي المساعدات التي جرى إدخالها إلى غزة أكثر من 900 ألف طن، بجهود تجاوزت 65 ألف متطوع يعملون ضمن منظومة الهلال الأحمر المصري.

تطورات إغلاق المعابر واستئناف إدخال المساعدات

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ 2 مارس 2025، عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التوصل إلى اتفاق لتثبيته، كما اخترقت الهدنة بقصف جوي عنيف في 18 مارس 2025، وأعادت التوغل بريًا في مناطق متفرقة من القطاع كانت قد انسحبت منها سابقًا.

ومنعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين، كما رفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وبدء عمليات إعادة الإعمار.

وفي مايو 2025، تم استئناف إدخال المساعدات إلى قطاع غزة وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية، رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لهذه الآلية لمخالفتها النظام الدولي المعتمد لإدخال المساعدات.

هدنة مؤقتة واتفاق وقف إطلاق النار

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي هدنة مؤقتة لمدة 10 ساعات يوم الأحد 27 يوليو 2025، مع تعليق العمليات العسكرية في مناطق من قطاع غزة، بهدف السماح بإيصال المساعدات الإنسانية.

وواصل الوسطاء، وهم مصر وقطر والولايات المتحدة، جهودهم للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، إلى أن تم الإعلان فجر 9 أكتوبر 2025 عن التوصل إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل بشأن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شرم الشيخ، بوساطة مصرية أمريكية قطرية، وبجهود تركية.

ودخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارًا من الاثنين 2 فبراير 2026، بعد استكمال تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي ضمن المرحلة الأولى، حيث تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة، وخروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، عقب فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.

احمد السنجيدي ل "خمسة سياسة" فوائد الدين العام تلتهم 80% من إ...