شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأربعاء، في جلسة إحاطة أدارتها آنا بيردي، المدير المنتدب للعمليات في البنك الدولي، خُصصت لبحث التداعيات الاقتصادية الناجمة عن التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، وانعكاساته على الاقتصادين الإقليمي والدولي.

هاني حليم لـ"خمسة سياسة": سداد الديون تحدٍ كبير ومرونة سعر ال...

تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي

وخلال كلمته أمام الجلسة، استعرض وزير الخارجية التأثيرات المتصاعدة للتوترات العسكرية في الإقليم على الاقتصاد العالمي، لا سيما في ظل الارتفاعات المتتالية في أسعار الطاقة والأسمدة، وما ترتب عليها من زيادة معدلات التضخم عالميًا، وارتفاع تكاليف الغذاء.

كما أشار إلى أن التصعيد العسكري أسهم في اضطراب سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية وقطاع السياحة، الأمر الذي أدى إلى ضغوط متزايدة على الموازنات العامة للدول، خاصة الاقتصادات الناشئة التي تواجه تحديات مركبة في ظل الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

صلابة الاقتصاد المصري رغم التحديات

وأكد الدكتور بدر عبد العاطي أن الاقتصاد المصري أظهر قدرًا كبيرًا من الصلابة في مواجهة تلك التحديات، بفضل حزمة الإصلاحات الهيكلية والنقدية التي نفذتها الحكومة خلال السنوات الماضية، والتي أسهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات الخارجية والتعامل بمرونة مع المتغيرات الدولية.

وأوضح أن هذه الإصلاحات مكنت الدولة من الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي النسبي، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بالتطورات الإقليمية والدولية.

نهج استباقي لتعزيز الاستقرار الاقتصادي

واستعرض الوزير الجهود التي تبذلها الدولة لتعزيز قدرتها على التعامل مع التداعيات الاقتصادية الحالية، مشيرًا إلى تبني نهج استباقي ووقائي يهدف إلى ضمان استدامة توفير مصادر الطاقة والسلع الأساسية، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.

وأضاف أن الحكومة مستمرة في تنفيذ مسار الإصلاح الاقتصادي، مع التركيز على تعزيز المرونة الاقتصادية وتحقيق التوازن بين متطلبات الاستقرار المالي ودعم النمو، بما يضمن الحد من التأثيرات السلبية للتوترات الإقليمية على الداخل المصري.