شاركت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، في جلسات رفيعة المستوى ضمن أعمال الدورة التاسعة والخمسين للجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة (CPD59) المنعقدة في نيويورك، حيث عرضت التجربة المصرية في التعامل مع التحديات السكانية من خلال التحول الرقمي.
محاور رئيسية: التكنولوجيا والتنمية المستدامة
و ركزت مشاركة نائب الوزير على محورين أساسيين، هما: السكان والتكنولوجيا والبحث العلمي في سياق التنمية المستدامة، وبناء المرونة الديموغرافية، مؤكدة أن التكنولوجيا تمثل أداة مهمة لكنها ليست كافية وحدها لسد فجوات عدم المساواة.
التحديات السكانية والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا
و أوضحت الألفي أن مصر، التي يتجاوز عدد سكانها 120 مليون نسمة، تواجه تحديات كبيرة في الوصول إلى النساء والفتيات بالمناطق النائية، مشيرة إلى أن تحقيق العدالة الصحية يتطلب تدخلات ميدانية بجانب الحلول الرقمية.
نوصى بقراءة :سعر الذهب اليوم الخميس 16 أبريل 2026.. عيار 21 يتراجع 60 جنيهًا
التوسع في الرقمنة والخدمات الصحية
من هنا استعرضت نائب الوزير جهود الدولة في رقمنة خدمات الرعاية الصحية الأولية، إلى جانب تعزيز دور الإرشاد الأسري من خلال العاملين المجتمعيين، مع تصميم حلول رقمية تراعي الخصوصية الثقافية والتنوع الاجتماعي داخل المجتمع المصري.
خطة عاجلة للسكان والتنمية
كما قدمت ملامح الخطة العاجلة للسكان والتنمية 2025-2027، والتي تستهدف ما يُعرف بـ”المناطق الحمراء”، مع التركيز على ربط الفحص الطبي قبل الزواج بخدمات المشورة الأسرية إلكترونيًا، واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لدعم اتخاذ القرار. وتطرقت إلى عدد من المبادرات القومية مثل “طفولتها حقها” و”بداية آمنة” و”هنتغيّر”، والتي تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي وتحسين المؤشرات السكانية.
أهمية البيانات في مواجهة التغيرات الديموغرافية
وخلال الجلسة الثانية، شددت الألفي على أهمية بناء أنظمة بيانات قوية ومحدثة بشكل مستمر، لما لها من دور حاسم في تمكين الحكومات من التنبؤ بالتحولات السكانية ووضع سياسات استباقية فعالة.
استراتيجيات وطنية للتحول الرقمي
من هنا استعرضت نائب الوزير الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية 2023-2030، والاستراتيجية الوطنية للصحة الرقمية 2025-2029، مشيرة إلى نجاح مصر في تنفيذ أول تعداد إلكتروني عام 2017، مع الاستعداد لإطلاق تعداد سكاني هجين في عام 2027.
تعزيز التعاون مع كينيا
وعلى هامش الفعاليات، عقدت الألفي لقاءً ثنائيًا مع الدكتور بونفيس بي. ماكوخا، السكرتير الرئيسي بوزارة التخطيط الاقتصادي في كينيا، حيث تم الاتفاق على تعزيز التعاون المشترك في عدد من المجالات الصحية.
وشملت مجالات التعاون علاج الحروق، والأورام، ورعاية حديثي الولادة، ومكافحة التهاب الكبد الوبائي (C)، إلى جانب خفض معدلات وفيات الأمهات، ودعم السياحة العلاجية، وتوطين صناعة الدواء وتصنيع اللقاحات، فضلًا عن برامج التدريب وبناء القدرات.
تأكيد على التعاون الدولي والتنمية المستدامة
وأكد الجانبان أهمية تبادل الخبرات في إطار التعاون جنوب-جنوب، بما يسهم في تحقيق تنمية صحية مستدامة، ويعزز من قدرة الدول النامية على مواجهة التحديات المشتركة.
الإنسان في قلب التنمية
واختتمت الدكتورة عبلة الألفي مشاركتها بالتأكيد على أن قوة التجربة المصرية تكمن في دمج البيانات والتحول الرقمي ضمن إصلاح شامل، يضع الإنسان في قلب عملية التنمية المستدامة
نوصى بقرأة :تعزيز عسكري أمريكى واسع قرب إيران و سط تصعيد متسارع
