إدارة ديون الاقتصادات الناشئة تتطلب حلولًا مبتكرة تحقق التوازن بين الاستدامة والنمو، كما تتطلب إعادة توجيه الموارد للقطاعات الإنتاجية والتي تعد مفتاح مواجهة الأزمات.
كما أكد وزير المالية أحمد كجوك، في مائدة مستديرة حول الأسواق الناشئة خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن.
وأضاف الوزير، أنه لا بد من توفير مساحة مالية كافية لتلبية الاحتياجات التمويلية في ظل التحديات الاقتصادية، ومضاعفة الجهود الدولية للحد من تكلفة التمويل أمام الأسواق الناشئة، لجذب المزيد من الاستثمارات الخاصة.
برلماني: تحقيق الاستدامة المالية يتطلب إعادة توجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية
وأكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن إدارة ديون الاقتصادات الناشئة تتطلب تبني سياسات أكثر مرونة في إدارة الدين العام، إلى جانب إعادة توجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية ذات العائد المباشر على النمو الاقتصادي.
برلمانيون: إعادة توجيه الموارد للقطاعات الإنتاجية مفتاح مواجهة الأزمات
وأشار النائب إلى أن التحديات العالمية الحالية، تفرض البحث عن حلول مبتكرة توازن بين خفض معدلات الدين ودعم خطط التنمية الاقتصادية.
وأضاف أن الاعتماد على السياسات التقليدية لم يعد كافيًا، داعيا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، باعتبارها المحرك الأساسي للنمو وخلق فرص العمل، إلى جانب تحسين كفاءة الإنفاق العام.
وأكد النائب أمين مسعود، عضو مجلس النواب، أن الدول الناشئة تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكلفة التمويل وأسعار الفائدة عالميًا، ما يستلزم وضع استراتيجيات مرنة لإدارة الدين العام، تعتمد على تنويع مصادر التمويل، وخفض أعباء خدمة الدين.
وأشار النائب إلى أن تحقيق الاستدامة المالية يتطلب إعادة توجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية والاستثمار في البنية التحتية والتعليم والصحة، بما يعزز القدرة على النمو وخلق فرص العمل.
وفي السياق ذاته، شدد خبراء اقتصاديون على أن الاقتصادات الناشئة تحتاج إلى تعزيز أدوات إدارة المخاطر المالية، خاصة في ظل تقلبات أسعار الصرف وتغيرات أسواق السندات العالمية، بما يضمن الحفاظ على استقرار الموازنات العامة.
كما أشاروا إلى أن جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة يمثل أحد الحلول الأساسية لتخفيف أعباء الدين، مؤكدين أن تحسين مناخ الاستثمار وتبسيط الإجراءات التنظيمية يسهمان بشكل مباشر في زيادة تدفقات رؤوس الأموال.
ولفت محللون إلى أن التعاون مع المؤسسات المالية الدولية يجب ألا يقتصر على التمويل فقط، بل يمتد إلى تقديم الدعم الفني وبناء القدرات في مجالات إدارة الدين وتطوير السياسات المالية.
وأضافوا أن التحول الرقمي في الإدارة المالية الحكومية يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في رفع كفاءة الإنفاق العام، من خلال تعزيز الشفافية وتقليل الهدر وتحسين آليات المتابعة والتقييم
