في إطار رؤية أوسع للحماية الاجتماعية للأسرة المصرية، يأتي مقترح توفير مسكن للمطلقة بعد زواج طويل يتجاوز 20 عاما من قبل حزب العدل، في محاولة لخفض الأعباء عن المرأة بعد الطلاق.

نائبة: مقترح توفير مسكن للمطلقة بعد 20 عام زواج يحمل بعدا إنسانيا مهما

يقول النائب الدكتور عبد الناصر قنديل، إن هذا المقترح يهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية للأسرة المصرية، وتخفيف الأعباء عن المرأة بعد الطلاق، خاصة في الحالات التي تمتد فيها الحياة الزوجية لفترات طويلة.

وأضاف قنديل، إن المقترح يلزم الزوج بتوفير مسكن مستقل مدى الحياة للمطلقة إذا كانت لديه القدرة المالية على ذلك، وفي حال تعذر ذلك يتولى “صندوق دعم ورعاية الأسرة” القيام بهذا الدور.

دور الصندوق في توفير مسكن للمطلقة

يأتي هذا التوجه في إطار متوازن يراعي أيضا قدرة الزوج وظروفه الاقتصادية، حتى لا تتحول الالتزامات إلى عبء يصعب تنفيذه على أرض الواقع.

وأشارت النائبة هند حازم، إلى أهمية وضع معايير واضحة لتحديد القدرة المالية وضمان عدالة التطبيق، ليكون الصندوق مظلة حقيقية للحالات الأكثر احتياجا دون تعقيدات.

وتشير إلى أن أي تشريع يخص الأسرة يحتاج إلى حوار مجتمعي واسع يضمن التوازن بين جميع الأطراف ويحافظ في المقام الأول على مصلحة الأبناء واستقرار المجتمع.

يهدف هذا المقترح إلى تحقيق توازن بين حقوق جميع الأطراف داخل الأسرة، مع تعزيز البعد الإنساني والاجتماعي، وضمان حياة كريمة للمرأة والأبناء بعد الانفصال.

وتشكل هذه الرؤية التشريعية فلسفة جديدة في التعامل مع قضايا الأحوال الشخصية، وتسعى إلى تحقيق حياة أفضل للمرأة والأسرة المصرية.

وتشير إلى أن هذا المقترح يحتاج إلى حوار مجتمعي واسع، لضمان التوازن بين جميع الأطراف، ويحافظ في المقام الأول على مصلحة الأبناء واستقرار المجتمع.

ويطرح المقترح تساؤلات حول آليات التنفيذ الفعلي على أرض الواقع، خاصة فيما يتعلق بكيفية تحديد مدة الزواج بشكل دقيق، وضمان عدم التحايل على بنوده، بما يحقق العدالة لكافة الأطراف المعنية.
كما يرى عدد من المتابعين أن تطبيق هذا المقترح قد يسهم في تقليل النزاعات القضائية المرتبطة بمسكن الزوجية بعد الطلاق، من خلال وضع إطار قانوني واضح يحدد المسؤوليات والحقوق بشكل مباشر.
وفي السياق ذاته، يؤكد مختصون أن نجاح هذا التوجه يرتبط بمدى كفاءة “صندوق دعم ورعاية الأسرة” في إدارة الموارد وتوجيهها للفئات المستحقة، بما يضمن استدامة الدعم وتحقيق الأهداف الاجتماعية المرجوة من هذا المقترح.