ترأس الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، مؤتمر التعريف بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، والذي عُقد بديوان عام محافظة القاهرة، لبحث سبل دعم الفائزين في الدورات السابقة، والتعريف بالمرحلة الرابعة من المبادرة التي جرى إطلاقها منتصف الشهر الجاري تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومتابعة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.

ويأتي إطلاق المرحلة الرابعة استكمالًا لمسيرة النجاحات التي تحققت، وتجسيدًا لالتزام الدولة بمواصلة دعم العمل المناخي وتعزيز مسارات التنمية المستدامة على المستوى المحلي.

حضور موسع من القيادات التنفيذية والجامعية

شهد المؤتمر حضور السفير هشام بدر رئيس اللجنة التنظيمية الوطنية والمنسق العام للمبادرة، وياسر عبد الله الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، والدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، والدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، والدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محب الرافعي وزير التعليم الأسبق ورئيس جامعة 15 مايو، والدكتورة رشا الخولي رئيس الجامعة المصرية الصينية، والدكتورة كريمة عبد الكريم رئيس مجلس أمناء الجامعة الصينية، والدكتور ناجح جلال رئيس مجلس أمناء جامعة 15 مايو، والدكتورة جينا الفقي رئيس أكاديمية البحث العلمي، والمهندس أشرف منصور نائب المحافظ للمنطقة الجنوبية، والمهندسة منى البطراوي نائب المحافظ للمنطقة الشرقية، والدكتور أحمد أنور عطية العدل نائب المحافظ للمنطقة الغربية، واللواء عمر محمود الشافعي الأكرت نائب المحافظ للمنطقة الشمالية، واللواء يحيى الأدغم السكرتير العام، واللواء طارق ماهر السكرتير العام المساعد، إلى جانب عدد من أصحاب المشروعات الفائزة في الدورات السابقة والمتخصصين.

وزير التخطيط: الاستدامة لم تعد ترفًا

أكد الدكتور أحمد رستم أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية تمثل نموذجًا واضحًا لجهود الدولة في تحقيق الاستدامة، مشيرًا إلى أن الاستدامة لم تعد خيارًا أو ترفًا، بل أصبحت عنصرًا فاعلًا في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الناتجة عن الأزمات الجيوسياسية.

وأوضح أن تحقيق أجندة الاستدامة والبيئة يعد عاملًا رئيسيًا لتعزيز صلابة المشروعات، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا أبرز أهمية الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة باعتبارها ركيزة أساسية لاستدامة المشروعات.

وأشار إلى أن الوزارة، بالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، تعمل كفريق واحد لتعميق مفاهيم الاستدامة في جميع المحافظات، مؤكدًا أن المبادرة تحظى برعاية رئيس الجمهورية منذ إطلاقها عام 2022، ومتابعة مستمرة من رئيس مجلس الوزراء، مع التنسيق مع مؤسسات دولية من بينها الأمم المتحدة.

السيسي يهنئ رئيس وزراء المجر ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية

وأضاف أن المبادرة تستهدف إيجاد حلول عملية لمشكلات البيئة وتغير المناخ، مع تقديم الدعم الفني اللازم لضمان استدامة المشروعات، مشيرًا إلى أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي المقبل تؤكد أهمية رعاية مشروعات الابتكار البيئي.

وأشاد بدور محافظة القاهرة، التي شهدت تقديم 3042 مشروعًا خلال الدورات الثلاث الماضية، منها 738 مشروعًا استوفت المعايير المعلنة، ما يعكس مستوى الوعي المجتمعي بأهمية العمل المناخي.

وزيرة التنمية المحلية: المبادرة آلية وطنية للتحول الأخضر

أكدت الدكتورة منال عوض أن المبادرة أصبحت إحدى أهم الآليات الوطنية لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز العمل المناخي محليًا، مشيرة إلى انطلاق فعالياتها بالتزامن مع مؤتمر المناخ COP27 الذي استضافته مدينة شرم الشيخ، وتجسد رؤية الدولة في دمج البعد البيئي بالتكنولوجيا والابتكار لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأوضحت أن الدورات السابقة قدمت نماذج مشرفة لمشروعات مبتكرة تربط بين الحلول البيئية والتطبيقات الذكية، بما يعكس وعيًا متزايدًا لدى الشباب والباحثين ورواد الأعمال بأهمية التحول الأخضر.

وأعربت عن تطلعها إلى مشاركة أوسع وأفكار أكثر ابتكارًا في الدورة الرابعة، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة، والإدارة الذكية للموارد، والتحول الرقمي، بما يعزز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا في ملف العمل المناخي.

محافظ القاهرة: فرصة حقيقية لأصحاب الأفكار

أكد الدكتور إبراهيم صابر أن المبادرة تمثل نموذجًا للعمل الوطني المشترك، وفرصة حقيقية لكل صاحب فكرة أو شاب طموح أو مؤسسة تسعى لتقديم حلول مبتكرة تسهم في مواجهة التحديات البيئية والتنموية.

ودعا إلى المشاركة الفاعلة وتقديم مشروعات قابلة للتطبيق لتحويلها إلى نماذج ناجحة، مشددًا على التزام المحافظة بتقديم الدعم والرعاية وتوفير بيئة محفزة لنمو المشروعات.

وأعلن التنسيق مع وزارة المالية لفتح حساب بنكي لدعم أصحاب المشروعات المتميزة، حيث استقبل الحساب أول مساهمة بقيمة 500 ألف جنيه من جامعة 15 مايو، فيما أبدت أكاديمية البحث العلمي استعدادها لتقديم الدعم المادي واللوجستي وتسهيل إجراءات الحصول على براءات الاختراع للمشروعات البيئية الرائدة.

كما كشف عن التنسيق مع وزارة التنمية المحلية والبيئة لدراسة تخصيص قطع أراضٍ بمساحة 500 متر مربع بمنطقة العاشر من رمضان بنظام حق الانتفاع، بشرط بدء التنفيذ خلال 6 أشهر، إضافة إلى تخصيص قطعة أرض بمساحة 600 متر مربع بالحى السادس بالهضبة الوسطى بالمقطم لأحد مشروعات تدوير المخلفات، وإنشاء إدارة بالمحافظة للتواصل الدائم مع أصحاب المشروعات الفائزة ومتابعة تنفيذ التوصيات.

أرقام وإنجازات الدورات السابقة

استعرض السفير هشام بدر نتائج المبادرة منذ انطلاقها، حيث نُفذت ثلاث دورات خلال الفترة من 2022 إلى 2025، بإجمالي 17 ألف مشروع، وتأهل منها 4859 مشروعًا، وفاز 54 مشروعًا.

وتضمن المؤتمر عرض عدد من المشروعات الفائزة، منها مشروع “الخردة باب رزق” الفائز بالمركز الثاني في الدورة الأولى بفئة المشروعات التنموية المتعلقة بالمرأة وتغير المناخ والاستدامة، ومشروع “جديد” للحد من الانبعاثات الكربونية للسيارات الفائز بالمركز الثالث في الدورة الثانية لفئة الشركات الناشئة، ومشروع تحويل موتور البنزين إلى سيارة كهربائية بكلية الهندسة جامعة عين شمس الفائز بالمركز الأول في فئة المشروعات المتوسطة، ومشروع مركز مصر المتميز لإدارة المخلفات الصلبة بكلية الهندسة جامعة عين شمس الفائز بالمركز الأول في فئة المبادرات المجتمعية غير الهادفة للربح.

كما تم استعراض مشروعات إعادة التدوير وتنمية البيئة التي ترعاها المحافظة بالتنسيق مع الوزارة، من بينها تشغيل أتوبيسات كهربائية تعمل بالطاقة النظيفة، ومبادرات الكشافة البحرية لتنظيف نهر النيل.

الجامعات شريك رئيسي في دعم الابتكار المناخي

شهد اللقاء مداخلات لرؤساء الجامعات، أكدوا خلالها دور المؤسسات الأكاديمية في دعم المشروعات الخضراء الذكية وتبني الأفكار البحثية المبتكرة في مجالات المناخ والبيئة، مع توفير الدعم الفني والعلمي لأصحاب المبادرات.

واختُتم المؤتمر بالتأكيد على استمرار التنسيق بين الجهات التنفيذية والجامعات والمؤسسات البحثية لتعزيز فرص نجاح المشروعات الخضراء الذكية، باعتبارها ركيزة أساسية في مسار التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتحقيق رؤية مصر للتنمية

مجلس التعاون الخليجي: استقرار لبنان مرتبط بحصر السلاح بيد الد...