أكدت النائبة ولاء الصبان أن تعزيز دور المرأة في العمل المجتمعي يبدأ من الإيمان بأنها أساس المجتمع وركيزته الأولى، مشددة على ضرورة أن تكون المرأة متعلمة وصاحبة قرار، لأن ذلك ينعكس بشكل مباشر على استقرار المجتمع ككل. وأوضحت أن تمكين المرأة علميًا وفكريًا هو الذي يهب المجتمع حالة من التوازن والاستقرار، باعتبارها العمود الفقري للأسرة.

وأضافت أن الاستثمار في المرأة هو استثمار مباشر في قوة المجتمع بأكمله، فكلما كانت المرأة واعية ومدركة لدورها، كان المجتمع أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات.

وزير الخارجية: الاقتصاد المصري صامد والعلاقات العربية قوية

قانون الأحوال الشخصية أولوية المرحلة المقبلة

وفيما يتعلق بالأولويات التشريعية، أوضحت الصبان أن قانون الأحوال الشخصية يأتي في مقدمة الملفات المطروحة خلال الفترة الحالية. وأشارت إلى أن حزب الوفد عقد اجتماعًا الخميس الماضي لمناقشة المقترحات الخاصة بالقانون، سواء بالتقدم بمشروع قانون متكامل أو بإدخال تعديلات على القانون القائم.

وأكدت أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، حيث يجري التنسيق بين الحزب والهيئة البرلمانية وبمشاركة عدد من الخبرات القانونية والمتخصصة للوصول إلى الصيغة الأنسب التي سيتم التقدم بها، موضحة أنه لا يمكن الحديث عن تفاصيل أو تعديلات محددة قبل الانتهاء من هذه المشاورات، إلا أن العمل قائم بالفعل على هذا الملف باعتباره الأهم في الوقت الراهن.

التعليم والصحة.. مدخل الاستقرار الاقتصادي

وحول قضايا دائرتها، شددت النائبة على أن التعليم والصحة يمثلان أولوية قصوى، لأن أي مجتمع متعلم وواعٍ ويتمتع أفراده بصحة جيدة هو مجتمع قادر على تحقيق الاستقرار الاقتصادي. وأكدت أن المرأة تمثل أساس البيت وأساس المجتمع، وبالتالي فإن الاهتمام بتعليمها وتمكينها ينعكس إيجابًا على الأسرة ومن ثم على الاقتصاد.

وأوضحت أن تمكين المرأة لا يجب أن يظل مجرد شعارات، بل يجب أن يبدأ فعليًا من التعليم، لأنه السبيل لصناعة امرأة قادرة على اتخاذ القرار، وواعية بتربية أسرة مستقلة، وهو ما يؤدي في النهاية إلى اقتصاد مستقر ناتج عن أسر مستقلة ومتوازنة.

المساواة الحقيقية وحملات التوعية

دعت الصبان إلى إطلاق حملات توعية واسعة، مؤكدة ضرورة ترسيخ مبدأ المساواة الحقيقية بين المرأة والرجل، على أن تكون مساواة تكاملية وليست تنافسية، بما يحقق التوازن داخل المجتمع ويعزز من دوره التنموي.

وأشارت إلى أن ذلك يتحقق في ظل القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي دعم دور المرأة وأتاح لها فرصًا غير مسبوقة، مؤكدة أن هذه المرحلة تمثل فرصة حقيقية يجب استغلالها عبر دعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة وتقديم التسهيلات اللازمة للمرأة.

وأعربت عن يقينها بأن الرئيس سيواصل دعم المرأة والحفاظ على حقوقها وحمايتها من أي انتهاكات، خاصة فيما يتعلق بقانون الأحوال الشخصية.

تصحيح الصورة النمطية وإبراز النماذج الناجحة

وأكدت النائبة أهمية العمل على تصحيح الصورة النمطية للمرأة، من خلال إبراز نماذج ناجحة في مختلف المجالات، سواء في الاقتصاد أو الإعلام أو غيرهما، بما يعكس قدرتها على العطاء والمشاركة الفاعلة في بناء الدولة.

مشكلات الدائرة… الصرف الصحي في مقدمة التحديات

وفيما يخص مشكلات الدائرة، أوضحت أن التعليم والصحة يمثلان تحديًا عامًا في أغلب الدوائر، وهما من القضايا التي تمسها شخصيًا في دورها الحياتي والبرلماني، كما تمس كل أفراد الشعب، مؤكدة ضرورة تطوير المنظومتين بشكل عاجل.

كما أشارت إلى أن أزمة مياه الصرف الصحي تُعد من أكبر مشكلات الإسكان، خاصة في القرى والنجوع، موضحة أنه تم خلال الاجتماع الماضي البدء في اتخاذ خطوات لحل هذه المشكلات، معربة عن أملها في التغلب عليها، لاسيما أن الدولة لا تدخر جهدًا، لكن الأمر يحتاج إلى ميزانيات كافية.

قوانين تحمي المرأة وتدعم تماسك الأسرة

وشددت الصبان على ضرورة مساندة قانون الأحوال الشخصية بما يدعم دور المرأة ويحافظ على تماسك الأسرة، مع مواجهة النماذج السلبية التي أدت إلى بعض حالات التفكك الأسري، حتى وإن كانت محدودة، نتيجة ضعف الوعي في بعض القرى، وهو ما يستدعي تكثيف حملات التوعية.

واختتمت تصريحها بالتأكيد على تطلعها خلال الفترة المقبلة إلى تطبيق قوانين تحمي المرأة من العنف والانتهاكات، وتضمن حقوقها في العمل والمسار الوظيفي واتخاذ القرار، مع سرعة التعامل مع أي تجاوزات أو إهدار لحقوقها.

وأكدت أن المرأة هي أساس المجتمع، وأن دعمها لتكون متعلمة وواعية ومستقلة وصاحبة قرار هو الطريق إلى اقتصاد أقوى ومجتمع أكثر استقرارًا، مشددة على أن تمكين المرأة لا يتحقق بالشعارات، بل بمنظومة متكاملة تبدأ بالتعليم والتوعية وتنتهي بصنع القرار.

خبير يشرح لـ خمسة سياسة أسباب تُقيّد أوروبا الانخراط في صراع...