قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج، اليوم الأحد، إنه لن ينظر في طلب العفو الذي تقدم به رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في قضية الفساد التي يواجهها منذ سنوات، إلا بعد استنفاد جميع الجهود الممكنة للتوصل إلى اتفاق إقرار بالذنب، وهو ما يشير إلى أن صدور قرار في هذا الشأن لن يكون قريبًا.
ويأتي هذا الموقف في ظل تطورات متسارعة في واحدة من أكثر القضايا القضائية والسياسية إثارة للجدل في إسرائيل خلال العقد الأخير.
محافظ المنوفية يسلم تعويضات لأسر ضحايا حادث السادات
موقف هرتسوج من طلب العفو
أوضح هرتسوج، في بيان رسمي، أن التوصل إلى اتفاق بين الأطراف يمثل الحل الأفضل في القضية، مؤكدًا أنه يرى ضرورة استنفاد كل المحاولات الممكنة للتوصل إلى تسوية قضائية خارج قاعة المحكمة قبل النظر في طلب العفو نفسه.
وأشار إلى أن هذا النهج يستهدف الوصول إلى حل قانوني وسياسي متوازن يضع حدًا للتوترات المرتبطة بالقضية.
الوساطة واتفاق الإقرار بالذنب
وبحسب البيان، فإن الرئيس الإسرائيلي يعتقد أن فتح مسار وساطة بين الأطراف قد يؤدي إلى التوصل إلى اتفاق إقرار بالذنب، وهو ما قد يُجمد مؤقتًا أي قرار يتعلق بالعفو.
وجاء هذا الموقف بعد تقارير إعلامية، من بينها ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، والتي أشارت إلى نية هرتسوج بدء جهود وساطة في هذا الاتجاه، بما يعني تأجيل البت في طلب العفو خلال المرحلة الحالية.
ورفض مكتب الرئيس التعليق على تفاصيل ما إذا كانت هناك بالفعل محاولات رسمية للتوصل إلى اتفاق، بينما لم يصدر أي تعليق من مكتب نتنياهو حول هذا التطور.
خلفية القضايا والانقسام السياسي
تعود القضايا القانونية التي يواجهها بنيامين نتنياهو إلى تحقيقات بدأت قبل نحو 10 سنوات، حيث وُجهت إليه اتهامات بالرشاوى والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي اتهامات ينفيها بشكل كامل.
وقد أدت هذه القضايا إلى حالة انقسام سياسي داخل المجتمع الإسرائيلي، وأسهمت في زعزعة المشهد السياسي خلال خمس جولات انتخابية متتالية بين عام 2019، الذي صدرت فيه لائحة الاتهام، وعام 2022.
ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات المقبلة في إسرائيل بحلول نهاية أكتوبر 2026.
طلب العفو والإجراءات القانونية
قدم نتنياهو طلب العفو في نوفمبر الماضي، مستندًا إلى صلاحيات الرئيس الإسرائيلي التي تخوله قانونًا إصدار عفو عن مدانين أو متهمين.
ومع ذلك، تشير القوانين المعمول بها في إسرائيل إلى عدم وجود سابقة تاريخية لإصدار عفو خلال سير المحاكمات القضائية، ما يجعل الملف محل جدل قانوني وسياسي واسع.
تأثير دولي وتصريحات ترامب
في السياق الدولي، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكثر من مناسبة الرئيس الإسرائيلي إلى منح نتنياهو العفو، وكانت إحدى هذه الدعوات في مارس الماضي خلال فترة تعليق المحاكمة بسبب حرب إيران.
وقد أضفى هذا التدخل بعدًا دوليًا إضافيًا على القضية المثيرة للجدل.
استئناف المحاكمة خلال الأيام المقبلة
ومن المقرر أن يمثل بنيامين نتنياهو أمام القضاء مجددًا هذا الأسبوع مع استئناف جلسات المحاكمة التي بدأت في عام 2020، ليكون بذلك أول رئيس وزراء إسرائيلي يواجه اتهامات جنائية أثناء توليه منصبه.
