ترأس الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأحد، الاجتماع الوزاري السابع للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، بصفته رئيس اللجنة العليا، وذلك بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي الجهات الوطنية المعنية.
وشهد الاجتماع حضور الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والمستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب ممثلين عن الجهات الوطنية الأعضاء في اللجنة.
مصر تعزز علاقاتها الإفريقية ضمن رؤية أمن وتنمية
إشادة بالجهود الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان
أعرب الوزير بدر عبد العاطي في مستهل الاجتماع عن تقديره للجهود التي تبذلها كافة الجهات الأعضاء في اللجنة العليا، من أجل الارتقاء بمنظومة حقوق الإنسان في مصر بمفهومها الشامل، بما يهدف إلى تعزيز حقوق الإنسان وترسيخ العدالة الاجتماعية وتحسين الظروف المعيشية للمواطن المصري، وذلك تنفيذًا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية.
وأكد الوزير أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية الدولة لتعزيز حقوق الإنسان كأحد ركائز التنمية الشاملة، وتحقيق جودة حياة أفضل للمواطنين.
مناقشة الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان 2026 – 2031
سلط الوزير الضوء على الجهود المبذولة لإعداد الاستراتيجية الوطنية الخمسية الثانية لحقوق الإنسان للفترة من 2026 إلى 2031، مشيرًا إلى المشاورات المكثفة التي أجرتها الأمانة الفنية للجنة مع الجهات الوطنية والخبراء والشباب من مختلف محافظات الجمهورية.
كما شملت المشاورات لقاءات مع رئيس وأعضاء لجنة حقوق الإنسان بمجلسي النواب والشيوخ، وممثلين عن المجتمع المدني، والمجالس القومية المتخصصة، في إطار الإيمان بأن الاستراتيجية الجديدة يجب أن تمثل إضافة نوعية تسهم في تطوير المقاربة الوطنية لحقوق الإنسان.
مشاركة مصر في مجلس حقوق الإنسان الدولي
واستعرض وزير الخارجية عددًا من الموضوعات، في مقدمتها أعمال الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان، في ضوء عضوية مصر في مجلس حقوق الإنسان للفترة 2026 – 2028.
وأكد الوزير الدور الفاعل الذي قامت به مصر خلال الدورة، مشددًا على استمرار الدولة في تعزيز التعاون مع الآليات الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان، وكذلك التعاون مع المقررين الخاصين التابعين للمجلس.
كما تناول الاجتماع مقترحات تشريعية تهدف إلى تعزيز أوضاع حقوق الإنسان في مصر، بما يتماشى مع المعايير الدولية.
التضامن الاجتماعي: دعم الأسرة والطفل والحق في التنمية
من جانبها، استعرضت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، الجهود المبذولة لدعم ملف الأسرة والطفل، مشيرة إلى تنفيذ حزمة برامج متكاملة تستهدف التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية والتنمية البشرية.
وأكدت أن هذه المبادرات أسهمت في تحقيق نتائج ملموسة خلال السنوات الأخيرة، بما يعكس التزام الدولة المصرية بتحسين جودة حياة المواطنين، مشددة على أهمية إبراز هذه النجاحات في المحافل الدولية المقبلة، خاصة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف.
كما شددت على أهمية التركيز على الحق في التنمية باعتباره محورًا رئيسيًا في الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان.
تطوير تشريعي وتعزيز منظومة العدالة
وأكد المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، استمرار جهود الدولة في تطوير الإطار التشريعي بما يتواكب مع الاستحقاقات الدستورية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
واستعرض الإصلاحات التشريعية التي تستهدف تعزيز الحقوق المدنية والسياسية وترسيخ ضمانات العدالة، مشيرًا إلى نقلة نوعية تشهدها منظومة التشريع الجنائي، إلى جانب التوسع في إنشاء مراكز الإصلاح والتأهيل لدعم إعادة التأهيل والدمج المجتمعي.
كما أشار إلى الجهود التشريعية لدعم وتمكين المرأة وتعزيز حقوقها في مختلف المجالات.
دعم البيانات والشفافية في ملف التنمية
وشدد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، على جاهزية الوزارة لتوفير البيانات والإحصاءات الدقيقة المتعلقة بالخدمات العامة ومؤشرات التنمية، بما يدعم الشفافية ويعزز مصداقية العرض المصري في المحافل الدولية.
وأوضح استعداد الوزارة لتسهيل الزيارات الميدانية للمقررين الخاصين التابعين لمجلس حقوق الإنسان، للاطلاع على المشروعات القومية وجهود التنمية المستدامة في مختلف المحافظات.
نقاش تفاعلي حول تعزيز المنظومة الحقوقية
واختُتم الاجتماع بنقاش تفاعلي بين المشاركين، تم خلاله تبادل الرؤى حول الجهود الوطنية للارتقاء بمنظومة حقوق الإنسان بمفهومها الشامل، في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
كما تم تناول التشريعات الجاري العمل عليها لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في مصر، بما يعكس تكامل الجهود الحكومية نحو تطوير الملف الحقوقي.
