أثارت واقعة العثور على جثتي زوجين داخل منزلهما بالزقازيق حالة من الغموض والقلق، بعد اكتشاف إصابتهما بطعنات متفرقة في أنحاء الجسد، في حادث مأساوي لا تزال ملابساته غير واضحة حتى الآن.

تكثف الأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية جهودها لكشف ملابسات العثور على جثتي زوجين داخل منزلهما بعزبة المخزنجي التابعة لقرية الشوبك بمركز الزقازيق، في واقعة تشير الدلائل الأولية إلى وجود شبهة جنائية قوية وراءها.

وكانت الأجهزة الأمنية قد تلقت بلاغًا من الأهالي يفيد بالعثور على زوجين في حالة وفاة داخل منزلهما، وعلى الفور انتقلت قوة من رجال الشرطة إلى موقع البلاغ، حيث تم فرض كردون أمني بمحيط العقار لمنع اقتراب المواطنين وتأمين مسرح الجريمة.

العثور على جثتين بالزقازيق يثير الغموض والأمن يوسّع دائرة التحريات

وبالفحص، تبين العثور على جثة سيدة تُدعى "هـ.أ" (45 عامًا)، وزوجها، داخل إحدى غرف المنزل، وقد ظهرت عليهما آثار طعنات متعددة في مناطق متفرقة من الجسد، ما يرجح تعرضهما لاعتداء بسلاح أبيض.

وكشفت المعاينة الأولية أن الإصابات تبدو متعمدة وليست عرضية، ما يعزز فرضية وجود جريمة قتل، خاصة مع عدم وجود مؤشرات واضحة على كسر أو سرقة داخل المنزل، وهو ما يدفع فريق البحث لفحص كافة الاحتمالات.

وتم نقل الجثتين إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي انتقلت بدورها إلى موقع الحادث لمعاينته على الطبيعة، والوقوف على تفاصيل الواقعة بشكل دقيق.

وتواصل الأجهزة الأمنية جهودها المكثفة من خلال تشكيل فريق بحث جنائي، حيث يجري حاليًا جمع المعلومات حول المجني عليهما، وفحص علاقاتهما الاجتماعية، والاستماع إلى أقوال الجيران وأفراد الأسرة، في محاولة لكشف أي خيوط قد تقود إلى الجناة.

كما يقوم رجال المباحث بتفريغ كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط المنزل والشوارع المجاورة، لرصد أي تحركات مشبوهة قبل أو بعد وقت وقوع الجريمة، بالإضافة إلى فحص سجل المكالمات الخاصة بالمجني عليهما.

تحركات مكثفة للنيابة والطب الشرعي لكشف الحقيقة

ومن جانبها، باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، حيث أصدرت عدة قرارات عاجلة، من بينها انتداب الطبيب الشرعي لتشريح الجثتين، وبيان السبب الدقيق للوفاة، وتحديد توقيت حدوثها، وما إذا كانت هناك مقاومة من الضحايا.

كما أمرت النيابة برفع كافة الأدلة الجنائية من مسرح الجريمة، بما في ذلك البصمات وآثار الدماء وأداة الجريمة إن وُجدت، مع التحفظ على مكان الواقعة لحين الانتهاء من الفحص الكامل.

ويُعد الطب الشرعي عنصرًا حاسمًا في مثل هذه القضايا، إذ يسهم في كشف ملابسات الوفاة بدقة، من خلال تحليل الإصابات وتحديد نوع الأداة المستخدمة، وتقديم تقرير فني يُعد دليلًا مهمًا أمام جهات التحقيق.

ولا تزال التحقيقات جارية حتى الآن، في ظل حالة من الحزن والقلق التي تسيطر على أهالي المنطقة، الذين يترقبون ما ستسفر عنه التحريات خلال الساعات المقبلة، لكشف غموض هذه الواقعة المأساوية.

وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على أهمية سرعة كشف الجرائم الجنائية، وضرورة تكثيف الرقابة المجتمعية، في ظل تزايد الحوادث التي تتطلب تدخلًا سريعًا وحاسمًا من الجهات المختصة.