التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم؛ المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، لمتابعة واستعراض عدد من ملفات عمل الوزارة.

مدبولي :الاستمرار في جهود توفير وإتاحة المنتجات البترولية 

أكد رئيس الوزراء، فى مستهل اللقاء، أهمية الاستمرار فى جهود توفير واتاحة المنتجات البترولية، تلبية لمختلف المتطلبات والاحتياجات الاستهلاكية والإنتاجية، بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، لافتا كذلك إلى أهمية زيادة ودعم مختلف أنشطة الإنتاج والاستكشاف بالتعاون مع الشركات العالمية. 

وخلال اللقاء، استعرض وزير البترول عدداً من محاور العمل الأساسية للوزارة خلال المرحلة الحالية، مشيراً إلى الاستمرار فى تلبية مختلف الاحتياجات من المنتجات البترولية والغاز الطبيعى، والعمل على زيادة أنشطة الإنتاج والاستكشاف بالتعاون مع العديد من الشركات العالمية، هذا فضلاً عن العمل على تعظيم الاستفادة من الثروات البترولية من خلال معامل التكرير والبتروكيماويات لخلق قيمة مضافة.

كما نوه المهندس كريم بدوى، إلى جهود الوزارة لتحقيق انطلاقة لقطاع التعدين وتعظيم قيمته المضافة، وكذا جهود تعزيز التعاون الإقليمي لجذب المزيد من الاستثمارات لمصر فى قطاع البترول والثروة المعدنية، فضلا عن السعى لخلق بيئة استثمارية جاذبة مع الحفاظ على السلامة وكفاءة استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات، والتعاون والتنسيق مع قطاع الكهرباء لتوفير مزيج الطاقة، دفعاً لتحقيق النمو الاقتصادي، والاستفادة من موقع مصر لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وتجارة الطاقة.

استعرض الوزير مستجدات أنشطة الاستكشاف والإنتاج، وانعكاس ما تم تنفيذه من إجراءات وخطوات لسداد مستحقات الشركاء الأجانب على زيادة حجم ومعدلات تلك الأنشطة، لافتا إلى أن خفض المستحقات والانتظام فى السداد حفز العديد من الشركاء على ضخ المزيد من الاستثمارات اللازمة لزيادة حجم الإنتاج، كما عزز من الثقة، مشيراً فى هذا الصدد إلى تراجع قيمة المستحقات من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024، إلى 1.3 مليار دولار في مارس 2026، ثم إلى 714 مليون دولار في أبريل 2026، وصولاً إلى 440 مليون دولار في مايو 2026، مؤكداً أنه سيتم الانتهاء من تسوية كامل المستحقات والوصول إلى "صفر مستحقات" بحلول 10 يونيو 2026، قبل الميعاد الذي كان قد تقرر فى هذا الصدد للانتهاء منها فى 30 يونيو.

وفى ذات السياق، تطرق الوزير، خلال اللقاء، إلى خطة الحفر الاستكشافى والتنموي للبحر المتوسط خلال عام 2026، والتواريخ المتوقعة لبدء الإنتاج، من جانب عدد من الشركات العالمية، منها "شل"، و"بي بي"، و"اركيوس"، و"إيني"، و"شيفرون"، و"إكسون موبيل".

استعرض المهندس كريم بدوي، خلال اللقاء، عددًا من الاكتشافات الجديدة الكبيرة، مشيرًا إلى من بين هذه الاكتشافات ما حققته شركة "عجيبة" للبترول، حيث حققت كشفًا جديدًا هامًا  للغاز والزيت الخام فى الصحراء الغربية، حيث يُعد هذا الكشف من خلال البئر الاستكشافية "بستان جنوب 1" هو الأكبر للشركة خلال آخر 15 عاماً، ومن المتوقع أن يوفر نحو 330 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي، وحوالي 10 ملايين برميل من المتكثفات البترولية والزيت الخام، بإجمالي احتياطيات تقدر بنحو 70 مليون برميل مكافئ.

تنوية الوزير إلى بدء أعمال حفر بئر جديدة 

كما نوه الوزير إلى بدء أعمال حفر بئر جديدة بحقل "نرجس" للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، والذي من شأنه أن يسهم فى زيادة حجم الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، وتقليل فاتورة الاستيراد، بما يدعم أمن الطاقة فى مصر.

ولفت وزير البترول إلى ما تم الإعلان عن مؤخرًا  من خطط لشركتي "شل"، و"شيفرون" لحفر بئر جديدة "فيلوكس" فى غرب المتوسط، هذا فضلا عن مذكر التفاهم التى تم توقيعها مؤخراً بمجلس الوزراء بين شركة "إيجاس" وشركة "توتال" لإقامة شراكة استراتيجية لاستشكاف الامكانات البترولية فى منطقة بحرية بغرب المتوسط.  

وتناول المهندس كريم بدوي مستجدات المسح السيزمي خلال الفترة من يناير إلى مايو الجاري، والذي يتضمن إجمالي أطوال على مراحل، تصل إلى أكثر من 5600 كم، ومساحة تصل إلى 100 ألف كم2.

وفيما يتعلق بتعزيز مكانة مصر كمركز اقليمي رئيسى لتجارة وتداول الغاز الطبيعي فى شرق المتوسط، أشار وزير البترول إلى موافقة الجانب القبرصي على خطة تطوير وانتاج حقل "كرونوس"، والبدء فى تصدير أولى شحنات الغاز الطبيعي إلى الأسواق الاوروبية عبر مصر بحلول عام 2028.

استعرض المهندس كريم بدوي، خلال اللقاء، عدداً من المشروعات والفرص الاستثمارية فى قطاعات الحفر المائل، والتكرير، والبتروكيماويات.

كما تطرق وزير البترول والثروة المعدنية إلى موقف أنشطة التعدين، منوها إلى التوقيع بالأحرف الأولى على عقد تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيقي الشامل لثروات مصر التعدينية، بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وشركة "إكس كاليبر" الإسبانية، بالتعاون مع هيئة المواد النووية وشركة "درون تك"، مؤكدا أن المشروع يمثل أول مسح جوي شامل للتعدين يتم تنفيذه في مصر منذ 42 عاما، ويهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات حديثة وعالية الدقة للثروات التعدينية في مصر، وذلك لدعم جهود جذب المزيد من الفرص الاستثمارية، وتقليل مخاطر وتكاليف الاستكشاف.

أضاف الوزير أن مشروع المسح الجوي الجيوفيزيقي الشامل يغطي 6 مناطق جغرافية على مستوى الجمهورية، تشمل الصحراء الشرقية والغربية وسيناء والواحات البحرية وأبو طرطور. وأن أعمال المسح سيتم تنفيذها باستخدام أحدث الطائرات والتقنيات الجيوفيزيقية المتطورة.

قال إن المشروع يمثل إحدى أولى ثمار تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى كيان اقتصادي مستقل بدعم من فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أن شركة "إكس كاليبر" نفذت أكثر من 1400 مشروع مسح جوي في 6 قارات حول العالم، حيث تعد شركة رائدة عالميا في مجال المسح الجوي الجيوفيزيقي ولديها خبرة تزيد على 100 عام.

وفى ذات السياق، أشار المهندس كريم بدوي إلى أن مشروع المسح الجوي الجيوفيزيقي  يستهدف بالإضافة إلى ما سبق، تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة وتجارة المعادن، وتعزيز تنافسية قطاع التعدين عالميا، فضلا عن جذب الاستثمار الأجنبي وزيادة مساهمة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي ودعم الصناعات التعدينية. 

كما استعرض "بدوي" خطة التنفيذ المقترحة للمشروع، من حيث المناطق والمعادن الرئيسية المستهدفة، ومراحل التنفيذ، منوها إلى أحدث التقنيات المستخدمة في المسح.

وفيما يتعلق بملف التدريب، أشار وزير البترول إلى التعاون مع جامعة "مردوخ" الاسترالية لتنفيذ برامج تدريبية لبناء قدرات الكوادر البشرية بقطاع البترول وتأهيلها وفق أحدث المعايير العالمية.

استعرض الوزير الاستعدادات الجارية لتنظيم مؤتمر التعدين المصري نهاية شهر سبتمبر المقبل تحت رعاية وتشريف فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.