ترأس الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماع مجلس أمناء المجلس الصحي المصري، في جلسة عكست حجم الاهتمام الحكومي بتطوير القطاع الصحي، وذلك بحضور نخبة من صناع القرار والخبرات الطبية محليًا ودوليًا، من بينهم وزير المالية أحمد كجوك، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبدالعزيز قنصوة، إلى جانب السير مجدي يعقوب، والدكتور هشام علي صادق (عبر الفيديو كونفرانس)، والدكتور محمد هاني عتيبة، والدكتور محمد لُطيف الرئيس التنفيذي للمجلس، وأعضاء مجلس الأمناء.

“الصحي المصري”.. ركيزة أساسية لضبط المهنة ورفع كفاءة الأطباء

وخلال الاجتماع، شدد وزير الصحة على الدور المحوري الذي يقوم به المجلس الصحي المصري في تنظيم التعليم الصحي المهني، مؤكدًا أنه يمثل حجر الأساس في الارتقاء بالمستوى العلمي والسريري للأطباء، من خلال اعتماد البرامج التدريبية التخصصية بعد التعليم الجامعي، ومنح الشهادات المهنية وفق معايير دقيقة، بما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية ومستوى الأمان للمرضى.

أرقام تعكس طفرة في التدريب والاعتماد الطبي

واستعرض الاجتماع أبرز إنجازات المجلس خلال الفترة الماضية، حيث تم التطرق إلى ملفات مزاولة المهنة والبورد المصري والتطوير المهني المستمر، بالإضافة إلى اعتماد الدلائل الإرشادية واللوائح المنظمة للعمل. وكشفت الإحصاءات عن وصول عدد المتدربين في الطب البشري إلى أكثر من 21 ألف متدرب بنسبة 90.3%، فيما بلغ عدد المنشآت الطبية المعتمدة 3635 مستشفى ومركزًا، إلى جانب اعتماد 143 دليلًا إرشاديًا، في خطوة تعكس التوسع الكبير في منظومة التدريب والجودة.

نوصى بقرأة : مصر وبريطانيا تبحثان تعزيز التعاون في التعليم العالي والابتكار

توجيهات حاسمة: التوسع والالتزام بمعايير الجودة

وأكد الدكتور خالد عبدالغفار ضرورة التوسع في اعتماد المستشفيات على مستوى الجمهورية، مع الالتزام بإصدار واعتماد 100 دليل إرشادي سنويًا، وتطبيقها داخل جميع المنشآت الصحية، مشددًا على أهمية تفعيل نظم الرقابة والمتابعة الدورية لضمان جودة التدريب السريري وتحقيق أفضل النتائج على أرض الواقع.

تكامل التعليم الطبي.. رؤية التعليم العالي

ومن جانبه، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الدولة تضع تطوير التعليم الطبي على رأس أولوياتها، باعتباره أحد أهم محاور تحسين الخدمات الصحية، مشيرًا إلى ضرورة تحقيق التكامل بين برامج الزمالة المصرية والبورد المصري وبرامج التعليم المستمر، بما يتماشى مع أحدث المعايير الدولية ويضمن إعداد كوادر طبية مؤهلة عالميًا.

دعم مالي واستدامة للنظام الصحي

و بدوره، شدد وزير المالية أحمد كجوك على التزام الوزارة بتقديم كافة أشكال الدعم المالي للمجلس الصحي المصري، مع العمل على تطوير آليات تمويل مبتكرة وتعزيز الشراكات الدولية، بما يضمن استدامة المنظومة الصحية وقدرتها على مواكبة التحديات المستقبلية.

خطة 2026.. نحو التحول الرقمي والشراكات العالمية

وفي سياق متصل، استعرض الدكتور محمد لُطيف خطة المجلس للعام 2026، والتي ترتكز على تعزيز الكفاءات المهنية، والتوسع في التحول الرقمي، وبناء شراكات دولية فعالة، بما يدعم تطوير منظومة التعليم والتدريب الصحي في مصر، وقد وجّه وزير الصحة بضرورة إعداد تقارير دورية لمتابعة تنفيذ هذه الخطة وضمان تحقيق مستهدفاتها.

رسالة واضحة: صحة أفضل تبدأ من تعليم أقوى

ويعكس هذا الاجتماع توجهًا استراتيجيًا للدولة نحو بناء منظومة صحية متكاملة تبدأ من تطوير التعليم والتدريب، مرورًا بضبط الممارسة المهنية، وصولًا إلى تقديم خدمة طبية آمنة وعالية الجودة، بما يضع الإنسان المصري في قلب أولويات التطوير والتنمية

نوصى بقرأة : التضامن تطلق برنامجًا لتطوير أداء إدارات الجمعيات على مستوى الجمهورية