حذر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من أن الاقتصاد في المملكة المتحدة يواجه مرحلة صعبة، مؤكدًا أن الوضع الحالي لن يعود إلى ما كان عليه حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز، في إشارة إلى التداعيات الاقتصادية العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

نوصى بقراءة : أكثر من مليون قرار علاج نفقة الدولة في 3 أشهر بتكلفة 8.5 مليار جنيه

 أزمة مضيق هرمز وتأثيرها العالمي

تأتي تصريحات ستارمر في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات التوترات المرتبطة بإغلاق أو اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والطاقة، ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي، بما في ذلك الاقتصاد البريطاني.

 “لا عودة إلى الوضع الطبيعي”

وخلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية BBC، أكد ستارمر أن فكرة العودة السريعة إلى “الوضع الطبيعي” بعد الأزمات الكبرى لم تعد واقعية، مشيرًا إلى أن بريطانيا لم تتعافَ بالشكل المتوقع من صدمات متتالية مثل الأزمة المالية عام 2008، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وجائحة كورونا.

دعوة لتغيير المسار الاقتصادي

وأضاف رئيس الوزراء أن استمرار الاعتماد على نفس السياسات السابقة بعد كل أزمة لم يعد كافيًا، داعيًا إلى تبني مسار اقتصادي جديد ومختلف لمواجهة التحديات الحالية، بدلًا من محاولة إعادة إنتاج النموذج القديم الذي لم يحقق نتائج ملموسة لكثير من المواطنين.

 رسالة سياسية للناخبين الغاضبين

وأشار كير ستارمر إلى أن هناك حالة من الإحباط بين المواطنين في بريطانيا بسبب غياب التحسن الاقتصادي الملموس خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن العديد يشعرون بأنهم لم يلمسوا التغيير الموعود، وهو ما يعكس تحديًا سياسيًا متزايدًا للحكومة الحالية.

اقتصاد تحت ضغط أزمات متلاحقة

وتأتي هذه التصريحات في وقت يعاني فيه الاقتصاد البريطاني من تباطؤ ملحوظ، نتيجة تراكم أزمات عالمية متتالية أثرت على النمو والاستثمار والمعيشة، ما يجعل ملف الاستقرار الاقتصادي أحد أبرز التحديات أمام الحكومة في المرحلة المقبلة.

نوصى بقراءة :وزير الصحة: الاضطرابات النفسية ليست وصمة.. ودعمها أولوية وطنية

 مرحلة جديدة من إعادة التفكير الاقتصادي

واختتم ستارمر تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب رؤية اقتصادية جديدة أكثر مرونة وواقعية، قادرة على التعامل مع الأزمات العالمية المتلاحقة، وضمان حماية الاقتصاد البريطاني من الصدمات المستقبلية بدل الاكتفاء بردود الفعل التقليدية