كشفت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، اليوم السبت، عن ما وصفته بـ“نجاح” الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة في مضيق هرمز، والذي أدى إلى شل حركة صادرات الطاقة الإيرانية بشكل كبير، بالتزامن مع تحركات سياسية أمريكية لتعزيز الفريق التفاوضي بوجوه تُعد أكثر تشدداً تجاه طهران.
اتحاد العمال: خطاب الرئيس السيسي يعزز مكانة العامل بالتنمية
خناق بحري وصادرات شبه متوقفة
أظهر تقرير صادر عن معهد الأمن القومي الأمريكي “JINSA” أن الحصار البحري الذي بدأ قبل ثلاثة أسابيع حقق أهدافه الاستراتيجية، حيث تراجعت صادرات النفط الإيرانية بنسبة تصل إلى 80%.
وبحسب التقرير، تمكنت القوات الأمريكية من منع 45 سفينة من عبور ما وصف بخط الحصار، فيما لم تنجح أي ناقلة نفط أو غاز في المرور منذ بدء العملية، وهو ما أدى إلى أزمة تخزين حادة داخل إيران وتوقف اضطراري في بعض عمليات الإنتاج.
كما نقلت مصادر داخل البنتاجون أن الكلفة المالية للحصار بلغت نحو 4.8 مليار دولار حتى الآن، مشيرة إلى أن الهدف من هذا الضغط العسكري هو تجفيف مصادر تمويل ما وصفته بـ“الأنشطة الإرهابية” في المنطقة، وفق ما أوردته وكالة أسوشيتد برس الأمريكية.
حصار بحري أمريكي وتأثيرات اقتصادية متصاعدة
يشير التقرير إلى أن استمرار الحصار البحري في مضيق هرمز يعكس تصعيداً في أدوات الضغط الاقتصادي والعسكري على إيران، في وقت تتزايد فيه التداعيات المرتبطة بسلاسل الإمداد النفطية وحركة التجارة الإقليمية.
تعزيز الفريق التفاوضي الأمريكي
على الصعيد السياسي، أعلن البيت الأبيض انضمام “نيك ستيوارت” إلى فريق المبعوث الخاص لمهام السلام “ستيف ويتكوف”.
ويُعد ستيوارت من الأسماء المرتبطة بمؤسسات بحثية تُعرف بدعمها لإسرائيل، كما سبق له تولي ملفات حساسة تتعلق بإيران خلال عمله في وزارة الخارجية الأمريكية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس توجهاً أمريكياً نحو ما يُعرف بـ“الدبلوماسية القسرية”، والتي تقوم على المزج بين الضغط العسكري والسياسي بهدف انتزاع تنازلات نووية من طهران.
تصريحات ترامب والتصعيد السياسي
من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عدم رضاه تجاه المقترحات الإيرانية الأخيرة الهادفة إلى كسر الجمود في المفاوضات.
وقال ترامب في تصريحات صحفية: “الإيرانيون يريدون اتفاقاً لكنهم يطالبون بأشياء لا يمكنني الموافقة عليها”، محذراً من أن واشنطن ستتخذ خطوات أكثر صرامة إذا فشل المسار الدبلوماسي.
مخاوف إقليمية وتحذيرات إيرانية
تأتي هذه التطورات في ظل حالة ترقب دولي لمصير “وقف إطلاق النار الهش”، وسط تحذيرات إيرانية متكررة من أن “للصبر حدوداً”، وأن استمرار الحصار البحري قد يقابل برد فعل “غير مسبوق” في المنطقة.
