أكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، فى تصريح خاص لموقع خمسة سياسة خلال المؤتمر الثانى للسلاسل و الامداد الذى انعقد اليوم  أن الدولة المصرية نجحت في تحقيق نسب مرتفعة لتوافر الأدوية والمستلزمات الطبية، رغم التحديات العالمية والاضطرابات التي يشهدها قطاع سلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن نسبة التوافر تجاوزت 92%، فيما تمتلك نحو 98% من الأصناف بدائل متاحة.

نوصى بقرأة : مرشد يكشف: رضا المواطن أولوية وتحركات للأطباء والمعاشات (خاص)

إدارة سلاسل الإمداد.. محور استراتيجي لضمان الخدمة الصحية

جاءت تصريحات السبكي خلال مشاركته في مؤتمر سلاسل الإمداد في نسخته الثانية، حيث شدد على أن إدارة سلاسل الإمداد تمثل محورًا رئيسيًا في استدامة تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، خاصة في ظل التداعيات العالمية والظروف السياسية التي تمر بها المنطقة العربية.

وأوضح  السبكى أن وجود إدارة ذكية ومتكاملة لمنظومة الإمداد أصبح ضرورة حتمية لضمان استمرارية توافر الأدوية والمستلزمات الطبية بكفاءة وأمان.

المخزون الاستراتيجي للأدوية.. رؤية تحققت على أرض الواقع

و أشار السبكي إلى أن توجيهات القيادة السياسية بإنشاء مخازن استراتيجية للأدوية والمستلزمات الطبية أثبتت أهميتها، مؤكدًا أن هذه الرؤية ساهمت في تعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات وضمان استقرار الإمدادات الطبية.

وأضاف أن العمل جارٍ على تعظيم الاستفادة من هذا المخزون من خلال إعادة توجيهه وفقًا للاحتياجات الفعلية داخل المنظومة الصحية.

منظومة ذكية لتدوير الأدوية وتقليل الفاقد

و كشف رئيس هيئة الرعاية الصحية عن العمل بالتعاون مع هيئة الشراء الموحد وهيئة الدواء المصرية على تطوير منظومة ذكية لتدوير الأدوية والمستلزمات، بما يضمن الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة وتقليل نسب الهدر. وأوضح أن تطبيق معايير الحوكمة والتحول الرقمي ساهم في تحقيق وفر مالي يقترب من مليار جنيه خلال العام المالي الماضي.

 تدريب مكثف ورفع كفاءة العاملين في منظومة الإمداد

و أكد السبكي  لموقع خمسة سياسة أن الهيئة نفذت أكثر من 3000 برنامج تدريبي للعاملين في منظومة الإمداد واللوجستيات، بهدف رفع كفاءتهم وتعزيز قدراتهم على إدارة هذا القطاع الحيوي، مشيرًا إلى أن العنصر البشري يمثل ركيزة أساسية في نجاح المنظومة.

مصر نموذج يُحتذى به عالميًا في إدارة الإمداد الطبي

و أوضح السبكي أن ممثلي الجهات الدولية أشادوا بتجربة مصر، مؤكدين أنها أصبحت نموذجًا يُحتذى به في إدارة سلاسل الإمداد وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، خاصة في ظل الأزمات العالمية واضطرابات الأسواق.

وأشار إلى أن هذا النجاح جاء نتيجة التنسيق الكامل بين مختلف الجهات، وعلى رأسها وزارة الصحة والهيئات الصحية المختلفة.

 تتبع دوائي صارم لمواجهة الغش والتهريب

و لفت  السبكى إلى أن منظومة التتبع الدوائي سيكون لها دور محوري في إحكام الرقابة على سوق الدواء، والحد من الممارسات غير القانونية مثل غش الأدوية أو تهريبها، مع ضمان معرفة مصادر دخول الأدوية وخطوط توزيعها داخل السوق المصري.

 4 محاور استراتيجية لتطوير المنظومة الصحية

و كشف السبكي عن خطة مستقبلية تعتمد على أربعة محاور رئيسية، تشمل تحسين التخطيط لضمان الاستخدام الأمثل للموارد، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لتوطين صناعة الدواء خاصة الأدوية الحيوية والمنقذة للحياة، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي داخل منظومة الإمداد، وأخيرًا الاستثمار في العنصر البشري من خلال التدريب والتأهيل المستمر.

توطين 128 صنفًا استراتيجيًا من الأدوية

أشار إلى أن الدولة تعمل حاليًا على توطين عدد كبير من الأدوية الحيوية، من بينها نحو 128 صنفًا استراتيجيًا تمثل أهمية كبرى في السوق المصري، بما يعزز الأمن الدوائي ويقلل الاعتماد على الاستيراد.

 التحول الرقمي يبدأ من بورسعيد ويمتد إلى باقي المحافظات

أوضح السبكي أن الهيئة بدأت بالفعل تطبيق منظومة رقمية متكاملة لإدارة سلاسل الإمداد في محافظة بورسعيد، على أن يتم تعميمها تدريجيًا في باقي المحافظات التابعة لمنظومة التأمين الصحي الشامل.

أكاديمية متخصصة لإعداد كوادر إدارة الإمداد الصحي

و أعلن السبكي عن إنشاء أكاديمية متخصصة تابعة للهيئة ومعترف بها من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بهدف تأهيل كوادر متخصصة في إدارة الإمداد واللوجستيات الصحية، بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية.

 قفزة ضخمة في حجم الإنفاق على الأدوية والمستلزمات

هذا و أكد السبكى فى تصريحه  أن حجم الإنفاق على الأدوية والمستلزمات الطبية في المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل تجاوز 11 مليار جنيه، ومن المتوقع أن يصل إلى أكثر من 25 مليار جنيه مع التوسع في المرحلة الثانية، ما يتطلب وجود كوادر مؤهلة لإدارة هذه الموارد بكفاءة عالية.

 رسالة واضحة: تأمين الدواء أولوية قومية

و اختتم الدكتور أحمد السبكي تصريحاته بالتأكيد على أن تأمين الدواء والمستلزمات الطبية يمثل أولوية قومية، وأن ما تحقق حتى الآن يمثل خطوة مهمة سيتم البناء عليها خلال المرحلة المقبلة، لضمان تقديم خدمات صحية آمنة وفعالة لجميع المواطنين.

 نوصى بقرأة : 

وزيرة التضامن: دعم وتمكين غير مسبوق للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية