في تحرك عاجل، أطلق المجلس القومي للطفولة والأمومة تحذيرًا صارمًا من موجة الترويج لأنظمة علاجية “غير علمية” تدعو لوقف الأدوية الأساسية للأطفال، مؤكدًا أن الأمر لم يعد مجرد شائعة طبية، بل خطر حقيقي قد يودي بحياة أطفال ويصل بصاحبه إلى المساءلة القانونية.
حذّر المجلس القومي للطفولة والأمومة من خطورة الترويج لأنظمة علاجية غير مثبتة علميًا تدعو إلى إيقاف الأدوية الأساسية للأطفال، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا مباشرًا لصحتهم وحياتهم.وفي هذا الإطار، شددت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس، على أن الدعوة لوقف بعض الأدوية الحيوية للأطفال تُعد جريمة قانونية، لما تنطوي عليه من تعريض متعمد لحياتهم للخطر.
وكشف المجلس عن اتخاذه إجراءات قانونية عاجلة، شملت إبلاغ النيابة العامة، بشأن واقعة تعريض طفل للخطر بعد الترويج لنظام علاجي غير علمي يزعم إمكانية الاستغناء عن علاج الإنسولين. وأعرب المجلس عن قلقه البالغ من تنامي هذه الظاهرة التي تمثل تهديدًا مباشرًا لصحة الأطفال وسلامتهم.
وأوضحت السنباطي أن الإدارة العامة لنجدة الطفل رصدت منشورًا متداولًا لوالدة طفل ادّعت فيه إيقاف علاج الإنسولين لابنها اتباعًا لهذا النظام المثير للجدل، وهو ما يشكل خطرًا جسيمًا على حياته. وعلى الفور، تم إخطار مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بمكتب النائب العام لاتخاذ الإجراءات اللازمة وضمان سلامة الطفل.
وأكدت رئيسة المجلس أن الامتناع عن تقديم العلاج الطبي اللازم للأطفال، خاصة في الأمراض المزمنة مثل السكري، يُعد إهمالًا جسيمًا يستوجب المساءلة القانونية، محذرة من الانسياق وراء المعلومات المضللة والممارسات غير العلمية المتداولة عبر منصات التواصل.
من جانبه، أوضح الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس، أن مرض السكري من النوع الأول لدى الأطفال يستلزم علاجًا منتظمًا بالإنسولين، الذي يُعد علاجًا حيويًا لا بديل عنه، مشيرًا إلى أن التوقف عنه دون إشراف طبي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة وسريعة، مثل الارتفاع الحاد في سكر الدم، والجفاف الشديد، واضطراب الوعي وصولًا إلى الغيبوبة، وقد تنتهي بالوفاة في الحالات القصوى.
وشدد عبد الرازق على أن الأنظمة الغذائية لا يمكن أن تحل محل العلاج الدوائي الأساسي لمرضى السكري من النوع الأول، معتبرًا أن الادعاءات المنتشرة في هذا السياق تمثل تضليلًا خطيرًا للأسر.
ودعا المجلس أولياء الأمور إلى الالتزام بالتوجيهات الطبية الصادرة عن الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة الصحة والسكان ومنظمة الصحة العالمية، وعدم إيقاف أي علاج دون الرجوع إلى الأطباء، حفاظًا على صحة الأطفال.
وفي السياق ذاته، أكد صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، استمرار المجلس في رصد مثل هذه الوقائع والتعامل معها بحزم، مشيرًا إلى استقبال البلاغات عبر خط نجدة الطفل (16000)، أو من خلال تطبيق “واتس آب” على الرقم (01102121600).
