عقد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماعاً مهمًا مع الدكتور أحمد حلاوة الخبير المصري الإنجليزي في جراحة الغدة، ونخبة من الخبراء المتخصصين في زراعة الأعضاء، لبحث سبل الارتقاء بمنظومة زراعة الأعضاء والنخاع في مصر وفق أحدث المعايير العالمية.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن الاجتماع شهد مناقشة شاملة للوضع الحالي واستعراض مقترحات استراتيجية لإحداث نقلة نوعية في هذا الملف الحيوي، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتقليل قوائم الانتظار وتوفير أفضل رعاية صحية للمواطنين.
وقال «عبدالغفار» إن الوزير وجه بتشكيل لجنة طبية متخصصة لدراسة تعديل اللوائح والتشريعات المنظمة، بهدف إنشاء سجل وطني للمتبرعين بالنخاع العظمي من غير الأقارب، لإنقاذ المرضى الذين لا يتوفر لديهم متبرع متوافق جينيًا داخل العائلة.
وأضاف أن الاجتماع ناقش تطبيق برنامج «التبرع التبادلي» لمرضى الكلى والكبد من خلال منصة وطنية موحدة، لتجاوز مشكلة عدم التوافق المناعي بين المريض وأسرته، مع ضمان الشفافية والعدالة. وناقش الاجتماع أيضًا بدء برنامج زراعة الغدة الدرقية، مع توجيه الوزير بإعداد بروتوكول علمي وقانوني متكامل.
وفي سياق التطوير التقني، أشار «عبدالغفار» إن المشاركين اتفقوا على خطة تدريبية عاجلة للكوادر الطبية للتحول الكامل إلى تقنية استئصال الكلى بالمنظار، لتصبح معيارًا أساسيًا لترخيص مراكز زراعة الكلى، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات وطنية لتوثيق وتقييم برامج التدريب، وتعظيم الاستفادة من الخبرات المصرية بالخارج.
حضر الاجتماع الدكتور محمد مصطفى عبدالغفار رئيس هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية، والدكتورة مها إبراهيم رئيس أمانة المراكز الطبية المتخصصة، والدكتورة إسراء أبو زيد مدير عام الإدارة العامة لمراكز التدريب، والدكتور محمد صلاح عميد المعهد القومي للكلى والمسالك البولية، والدكتور أحمد هبه مدير المركز التدريبي بهيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية.
وعبر تقنية الفيديو كونفرنس شارك كل من الدكتورة هنادي محمد رئيس قطاع تنمية المهن الطبية، والدكتور أحمد مصطفى عبدالجليل أستاذ الباثولوجيا الإكلينيكية والمتخصص في توافق الأنسجة بكندا، والدكتور مدحت عسكر أستاذ الباثولوجيا الإكلينيكية والمتخصص في توافق الأنسجة بالولايات المتحدة، والدكتور مجدي الشرقاوي استشاري زراعة الكلى بجامعة عين شمس.
نوصى بقرأة : سلاسل الإمداد الذكية تقود تطوير الرعاية الصحية وتعزز توافر الدواء
خطة شاملة لتطوير زراعة الأعضاء
و أكد الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمى باسم الوزارة أن الاجتماع تناول تقييم الوضع الحالي للمنظومة، إلى جانب طرح مقترحات استراتيجية لإحداث نقلة نوعية في هذا الملف الحيوي، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتوفير خدمات طبية متقدمة للمواطنين.
إنشاء سجل وطني للمتبرعين بالنخاع
و من أبرز مخرجات الاجتماع، توجيه الوزير بتشكيل لجنة طبية متخصصة لدراسة تعديل التشريعات المنظمة، تمهيدًا لإنشاء سجل وطني للمتبرعين بالنخاع العظمي من غير الأقارب، بهدف إنقاذ المرضى الذين لا يجدون متبرعين متوافقين جينيًا داخل أسرهم.
إطلاق برنامج التبرع التبادلي
و ناقش الاجتماع أيضًا تطبيق برنامج “التبرع التبادلي” لمرضى الكلى والكبد، عبر منصة وطنية موحدة، بما يسمح بتبادل المتبرعين بين المرضى لتجاوز مشكلة عدم التوافق المناعي، مع ضمان أعلى درجات الشفافية والعدالة في توزيع الفرص العلاجية.
إدخال زراعة الغدة الدرقية
و في خطوة جديدة، تم بحث إطلاق برنامج زراعة الغدة الدرقية، مع توجيهات بإعداد بروتوكول علمي وقانوني متكامل لضمان تطبيقه بشكل آمن ومنظم.
التحول للتقنيات الحديثة
من هنا شدد المشاركون على ضرورة التحول الكامل إلى تقنية استئصال الكلى بالمنظار، لتصبح معيارًا أساسيًا لاعتماد مراكز زراعة الكلى، إلى جانب وضع خطة تدريب عاجلة للكوادر الطبية، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية لتقييم برامج التدريب والاستفادة من الخبرات المصرية بالخارج.
مشاركة قيادات وخبراء
شهد الاجتماع حضور عدد من قيادات القطاع الصحي، من بينهم محمد مصطفى عبدالغفار ومها إبراهيم، إلى جانب خبراء دوليين شاركوا عبر الفيديو كونفرنس، ما يعكس توجه الدولة نحو تبني أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
خطوة نحو مستقبل صحي أفضل
يعكس هذا التحرك الحكومي اهتمامًا متزايدًا بتطوير منظومة زراعة الأعضاء في مصر، من خلال تحديث التشريعات، وتوسيع قاعدة المتبرعين، والاستثمار في التدريب والتكنولوجيا، بما يسهم في إنقاذ آلاف المرضى وتحسين جودة حياتهم
نوصى بقرأة :
