أكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء، أهمية تعزيز التعاون العربي المشترك في ظل التطورات والتحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، مشيرًا إلى أن الحوار بين الدول العربية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التكامل ودعم المصالح المشتركة.

جاء ذلك خلال كلمته في اجتماع اتحاد الغرف التجارية المصرية واتحاد الغرف العربية، الذي عُقد على هامش القمة الطارئة بجامعة الدول العربية، بحضور الفريق كامل الوزير وزير النقل والمواصلات، والدكتور خالد حنفي الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، وأحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية.

السياحة تشدد ضوابط الحج 1447هـ وتحذر من المخالفات

وأوضح أن أغلب الدول العربية تشهد تطورًا ملحوظًا، وهناك قدر كبير من الحوارات البناءة بين مختلف الأطراف، وهو ما يعكس حرصًا واضحًا على تعزيز العمل العربي المشترك وترسيخ آلياته في مواجهة التحديات الراهنة.

وحدة الصف العربي ضرورة للبقاء في عالم متغير

وأضاف نائب رئيس الوزراء أن المرحلة الحالية تتطلب الالتزام بقوة العرب ووحدتهم، مؤكدًا أن قوة الدول العربية تكمن في قدرتها على حماية مصالحها المشتركة، وأن هذا هو السبيل الوحيد لبقائها كدول عربية في ظل الخضم الهائل من التوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم اليوم.

وأشار إلى أن الواقع الدولي يفرض على الدول أن تكون قادرة على تحقيق الاستقرار الداخلي والنمو المتوازن، بما يعزز مكانتها في النظام العالمي ويضمن لها دورًا فاعلًا في صياغة المستقبل.

رسالة أوروبية حول مستقبل الدول القوية

واستعاد الدكتور حسين عيسى تجربة مهمة خلال فترة عمله في البرلمان المصري، حيث شارك ضمن وفد رسمي خلال الفترة من 2015 إلى 2020 في زيارة إلى البرلمان الأوروبي. وأوضح أنه التقى برئيس لجنة العلاقات الخارجية، وهو كاتب ألماني ورجل دولة بارز كان يعقد لقاءات دورية مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لمتابعة تطورات الأوضاع العالمية.

ولفت إلى أن اللقاء لم يستغرق أكثر من 15 دقيقة، إلا أنه حمل رسالة عميقة لا تزال عالقة في ذهنه، حيث أكد المسؤول الأوروبي أن الدول المتقدمة لا تملك الوقت أو الجهد للتعامل مع الدول الفاشلة أو الضعيفة اقتصاديًا واجتماعيًا وأمنيًا وعسكريًا، مشددًا على أن العالم في المرحلة المقبلة لن يدعم سوى الكيانات القوية.

وأوضح أن هذه الرسالة، التي تعود إلى عام 2018، تعكس واقعًا دوليًا يتجلى بوضوح في المرحلة الحالية، حيث إن العديد من الدول التي تلقت دعمًا دوليًا لم تتمكن من تحقيق التنمية المنشودة، مضيفًا أن العالم اليوم لا يملك الوقت ولا الموارد للتعامل مع الدول غير القادرة على تحقيق الاستقرار والتنمية.

بناء كتلة عربية قوية اقتصاديًا وأمنيًا

وشدد نائب رئيس الوزراء على أن الدول العربية مطالبة باتخاذ كل ما يلزم لتشكيل كتلة قوية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والأمنية، مؤكدًا أن هذا هو الطريق الوحيد لضمان مكانة فاعلة ومؤثرة في النظام الدولي.

كما أشار إلى الدور المحوري الذي يلعبه اتحاد الغرف التجارية العربية في تعزيز المصالح المشتركة، خاصة في ظل المشروعات الكبرى الجاري تنفيذها في مجالات النقل والبنية التحتية، والتي تسهم بشكل مباشر في دعم التنمية الشاملة وتحفيز الاستثمارات البينية.

الزراعة والصناعة والخدمات ركائز النهضة

وأوضح الدكتور حسين عيسى أن نهضة الدول عبر التاريخ قامت على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في الزراعة والصناعة والخدمات، مؤكدًا أن قطاع النقل والتداول يمثل عنصرًا حاسمًا ومؤثرًا في دعم هذه القطاعات جميعًا، باعتباره شريان الحركة الاقتصادية ومحركًا رئيسيًا للتكامل التجاري.

دعم حكومي لتعزيز التعاون العربي المستدام

وفي ختام كلمته، أعرب نائب رئيس الوزراء عن تطلعه إلى مزيد من التعاون الثنائي والمستقبلي بين الدول العربية، مشيرًا إلى استعداد الحكومة المصرية لتقديم الدعم الممكن لتعزيز التعاون في مجالات التجارة والصناعة والزراعة والنقل، بما يحقق التنمية المستدامة ويخدم المصالح المشتركة في إطار عمل عربي متكامل وقادر على مواجهة التحديات العالمية.

استثمارات تتجاوز مليار دولار لدعم قطاع البترول