أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، حسين عيسى، التزام الحكومة المصرية بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بما يدعم مسار التنمية الشاملة ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية.
نائب وزير الإسكان يتفقد مشروعات مرافق القاهرة الجديدة
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في فعالية ختام المرحلة الأولى من البرنامج القطري لمصر مع المنظمة، والتي نظمتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، اليوم الاثنين، بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط، والدكتور أحمد كجوك وزير المالية، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب ممثلي المنظمة وقيادات حكومية ودبلوماسية دولية وشركاء التنمية.
مرحلة أولى تؤسس لإصلاحات هيكلية ممتدة
وأعرب عيسى عن تقديره لكافة الشركاء والجهات المعنية التي أسهمت في نجاح البرنامج، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تمثل محطة مهمة في مسار طويل من الإصلاحات الهيكلية والتنموية، وليست نهاية له.
وأوضح أن البرنامج ساهم في تعزيز السياسات القائمة على الأدلة، ومواءمة السياسات الاقتصادية مع المعايير الدولية، إلى جانب تحقيق تقدم ملموس في مجالات الحوكمة، والتنافسية، والاستدامة، والشمول، كما أسهم في دعم استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع بيئة عالمية معقدة.
وأضاف أن الإنجازات التي تم استعراضها في تلك المجالات أرست قاعدة قوية دعمت مصر في مواجهة التحديات الدولية، وأسهمت في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي ودفع التحول الهيكلي نحو اقتصاد أكثر مرونة وتنافسية.
اقتصاد أكثر تنافسية واندماجًا عالميًا
وأشار نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية إلى أن هذه الجهود أسهمت في بناء اقتصاد مصري أكثر تنافسية ومرونة واندماجًا في الاقتصاد العالمي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وبرنامج الإصلاحات الهيكلية.
وأكد أهمية استمرار التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية باعتبارها شريكًا استراتيجيًا في دعم الجيل القادم من الإصلاحات، خاصة في مجالات تحسين كفاءة المؤسسات، وتطوير بيئة الأعمال، وتعزيز الاستثمارات.
دور إقليمي متنامٍ لمصر في الحوكمة والتنافسية
وتابع عيسى أن تولي مصر الرئاسة المشتركة لمبادرة الحوكمة والتنافسية من أجل التنمية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للفترة (2026 – 2027)، يمثل خطوة متقدمة تعكس دورها الإقليمي المتنامي في دفع أجندة الإصلاح والتنمية.
وفي محور الحوكمة، شدد على مواصلة الحكومة دعم جهود إصلاح القطاع العام، وتعزيز الشفافية، وتحسين تقديم الخدمات، وترسيخ سياسات شاملة تراعي مختلف الفئات، إلى جانب تحفيز الاستثمار، وتمكين القطاع الخاص، وتعزيز ريادة الأعمال كمحركات رئيسية لخلق فرص العمل وتحقيق النمو المستدام.
كما أكد استمرار دعم التمكين الاقتصادي للمرأة، والتحول الأخضر والرقمي، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في مسار التنمية المستدامة.
تمكين المرأة والتكامل الإقليمي وتبادل الخبرات
وأشار إلى الدور القيادي لمصر من خلال مشاركتها الفاعلة في الرئاسة المشتركة لمنتدى تمكين المرأة اقتصاديًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقيادة مجموعة العمل المعنية بالتجارة والاستثمار، والرئاسة المشتركة لمجموعة ممارسي المشتريات العامة العالمية، إضافة إلى المشاركة النشطة في المبادرات الإقليمية المعنية بالتنمية البشرية والحوكمة والشمول المالي في العصر الرقمي.
وأوضح أن هذه المنصات توفر قنوات عملية لنقل الخبرات الإصلاحية إلى تعاون إقليمي وتبادل معرفي، بما يتماشى مع معايير وأفضل ممارسات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
تعاون ممتد إلى إفريقيا ونهج قائم على النتائج
ولفت إلى أن التعاون يمتد كذلك إلى القارة الإفريقية من خلال الشراكة مع المنظمة، لا سيما في مجالات مستقبلية مثل الابتكار والذكاء الاصطناعي، بما يعزز دور مصر في دعم التكامل الإقليمي، وتبادل المعرفة، وتطوير السياسات عبر منطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا.
وأكد أن التوافق بين أدوار مصر القيادية ومشاركتها الإقليمية والمرحلة المقبلة من البرنامج القطري يمثل فرصة واضحة لتعظيم الأثر وتعزيز التكامل بين الإصلاحات المحلية والحوار الإقليمي.
واختتم بالتأكيد على أنه استنادًا إلى الأساس القوي الذي تم بناؤه في المرحلة الأولى، ستتبنى المرحلة المقبلة نهجًا أكثر تركيزًا وارتكازًا على النتائج، مع توسيع نطاق العمل ليشمل أولويات إقليمية وقارية، وتعزيز دور مصر كمحرك رئيسي للحوار حول السياسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وإفريقيا.
