مددت شركة قطر للطاقة، المنتجة الحكومية للغاز الطبيعي المسال، حالة «القوة القاهرة» على إمداداتها من الغاز الطبيعي المسال حتى منتصف يونيو المقبل، بحسب ما نقلته وكالة «بلومبرج» عن مصادر مطلعة على تطورات القرار.
وأوضحت الوكالة أن قرار التمديد جاء في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل أمام حركة ناقلات النفط والغاز، ما أدى إلى تعطّل سلاسل الإمداد وتأثر تدفقات الشحنات العالمية.
نائب وزير الإسكان يتفقد مشروعات مرافق القاهرة الجديدة
إخطار العملاء وعدم تعليق رسمي
ووفقًا للمصادر ذاتها، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لعدم تخويلها بالتصريح لوسائل الإعلام، فإن عملاء قطر للطاقة تلقوا إشعارات رسمية بتمديد حالة القوة القاهرة. في المقابل، لم تصدر الشركة تعليقًا فوريًا ردًا على طلبات الاستفسار.
تراجع صادرات الغاز الطبيعي المسال عالميًا
انعكست اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية للغاز الطبيعي المسال، إذ انخفضت الصادرات العالمية خلال شهر أبريل الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ نحو عامين.
وأظهرت بيانات تتبع الشحنات أن إجمالي صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية تراجع إلى نحو 33 مليون طن خلال أبريل، وهو أدنى مستوى شهري للصادرات منذ مايو 2024، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الألمانية.
تداعيات هجوم مارس على منشأة رأس لفان
يأتي هذا الانخفاض في أعقاب توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، ثاني أكبر مُصدّر لهذه السلعة على مستوى العالم، بعد تعرض منشأة رأس لفان – أكبر منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال عالميًا – لهجوم إيراني خلال شهر مارس الماضي.
وقد أدى الهجوم إلى اضطرابات تشغيلية أثّرت على مستويات الإنتاج، ما ساهم في تعميق أزمة الإمدادات بالتزامن مع القيود المفروضة على حركة الملاحة.
مضيق هرمز.. شريان الطاقة العالمي لا يزال مغلقًا
ورغم إعلان وقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية، فإن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية، لا يزال مغلقًا أمام الحركة المنتظمة لناقلات الطاقة.
ومنذ اندلاع الحرب، لم تعبر المضيق سوى ناقلة غاز طبيعي مسال واحدة، في مؤشر واضح على استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تهدد أمن الطاقة العالمي وتضغط على الأسواق الدولية.
