أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج، سلسلة اتصالات هاتفية موسعة مع عدد من نظرائه في المنطقة، شملت الأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وبدر البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عُمان، والشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت، والدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني وزير خارجية مملكة البحرين، إلى جانب ستيف ويتكوف، وذلك اليوم الثلاثاء.
السياحة تشدد ضوابط الحج 1447هـ وتحذر من المخالفات
تنسيق إقليمي ودولي لاحتواء التوتر
وصرّح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن هذه الاتصالات المكثفة جاءت في إطار متابعة التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وفي سياق التنسيق المستمر بين الأطراف الإقليمية والدولية بهدف خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر الراهنة.
وأوضح أن المشاورات تناولت سبل تعزيز العمل المشترك لتفادي اتساع رقعة التوتر، والعمل على دعم الاستقرار الإقليمي في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة.
التأكيد على المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران
وخلال الاتصالات، شدد الوزير عبد العاطي على الأهمية البالغة لمواصلة المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن الحوار واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيد والفعّال لمعالجة الأزمات والخلافات القائمة، وتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهات غير محسوبة العواقب.
وأكد أن تغليب لغة التفاوض يظل الخيار الأكثر مسؤولية للحفاظ على أمن واستقرار الإقليم، في ضوء ما يشهده من تحديات متصاعدة.
تحذير من تداعيات خطيرة على أمن المنطقة
وحذر وزير الخارجية من التداعيات بالغة الخطورة لاستمرار وتيرة التصعيد، مشيرًا إلى أن استمرار التوتر قد يدفع منطقة الشرق الأوسط بأسرها إلى حالة من الفوضى، بما ينعكس سلبًا على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.
وأشار إلى أن التطورات الراهنة تتطلب تحركًا عاجلًا ومنسقًا للحيلولة دون تفاقم الأوضاع، والحفاظ على مقدرات شعوب المنطقة.
انعكاسات اقتصادية وضرورة ضمان حرية الملاحة
كما نوه عبد العاطي إلى الانعكاسات الاقتصادية الوخيمة المترتبة على استمرار التوتر، مؤكدًا أن ضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية يُعد ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.
وجدد التأكيد على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتغليب المسار الدبلوماسي، وصون أمن واستقرار المنطقة، بما يحفظ مصالح شعوبها ويعزز الاستقرار العالمي.
تضامن مصري كامل مع دول الخليج
وأضاف المتحدث الرسمي أن وزير الخارجية أعاد التأكيد، خلال اتصالاته، على تضامن مصر الكامل مع دول الخليج الشقيقة في مواجهة أي ممارسات تستهدف المساس بأمنها واستقرارها، مشددًا على عمق الروابط التي تجمع مصر بأشقائها في الخليج، وحرص القاهرة الدائم على دعم أمن واستقرار المنطقة.
