أكد السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، أن المجلس الأعلى للآثار يمتلك حصرًا دقيقًا ومتكاملًا لجميع القطع الأثرية المصرية الموجودة في مختلف المتاحف والمؤسسات الثقافية حول العالم، بما في ذلك فرنسا ومتحف اللوفر.
الأول من نوعه في أفريقيا.. مشروع دمج الزراعة بالطاقة الشمسية
وأوضح، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن الدولة المصرية تتابع بشكل مستمر أي قطعة أثرية تظهر خارج البلاد، سواء عبر قنوات التعاون القضائي الدولي، أو من خلال رصد القطع المعروضة في المزادات العالمية، أو تلك التي يتم ضبطها أثناء محاولات التهريب.
تحركات دبلوماسية وقانونية لاسترداد الآثار
وأشار مساعد وزير الخارجية إلى أن هناك سلسلة واضحة من الإجراءات المعتمدة في هذا الملف، تبدأ بتحرك السفارات المصرية في الخارج لتقديم طلبات الاسترداد الرسمية، ثم تعقبها تقييمات دقيقة من لجان فنية متخصصة تابعة للمجلس الأعلى للآثار، بهدف تحديد أهمية القطع المستردة وقيمتها التاريخية والأثرية.
وشدد على أن جميع الجهات المعنية داخل الدولة تتعامل مع ملف استرداد الآثار بأقصى درجات الجدية والتنسيق، مؤكدًا أن المجتمع الدولي بات يدرك أن مصر لن تتهاون في حماية إرثها الحضاري، ولن تترك تراثها التاريخي عرضة للضياع.
مصر ترحب بالقانون الفرنسي وتواصل المطالبة بحقوقها
وعن التوقعات المتعلقة باسترداد نحو 55 ألف قطعة أثرية مصرية من فرنسا، أوضح النجار أن مصر ترحب بالقانون الفرنسي الجديد الذي صدّق عليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والهادف إلى تسهيل إعادة الأعمال الفنية والقطع الأثرية المنهوبة التي تم الاستيلاء عليها خلال فترات الاستعمار.
وأضاف أن هذا القانون، رغم أهميته، قد لا يغطي جميع ما تطمح إليه مصر، لكنه يمثل خطوة مهمة على الطريق الصحيح. وأكد أن مصر ستواصل تحركاتها القانونية والدبلوماسية للمطالبة بحقوقها المشروعة واستعادة إرثها الحضاري، مشددًا على أن الحقوق لا تسقط بالتقادم طالما هناك من يتمسك بها ويدافع عنها.
أكثر من 30 ألف قطعة مستردة خلال عشر سنوات
وكشف مساعد وزير الخارجية أن الجهود المصرية خلال السنوات العشر الماضية أسفرت عن استعادة أكثر من 30 ألف قطعة أثرية من مختلف قارات العالم، شملت دولًا في أستراليا والولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وآسيا، في إطار استراتيجية متكاملة لحماية التراث المصري وملاحقة القطع المهربة.
وتشير التقديرات إلى وجود نحو 90 ألف قطعة أثرية من قارة إفريقيا داخل فرنسا، من بينها ما يقرب من 55 ألف قطعة مصرية، وهو ما يعكس حجم التحدي وأهمية التحرك المستمر لاستعادة هذه الكنوز الحضارية.
بدر البوسعيدي: المباحثات المصرية العمانية تجسد عمق الشراكة ال...
