حذّرت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، الأربعاء، من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدارس والمؤسسات التعليمية الفلسطينية، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا مباشرًا لحق الطلبة في التعليم الآمن والمستقر.

صندوق التنمية المحلية يموّل 1614 مشروعًا بـ31.5 مليون جنيه

سياسة ممنهجة تستهدف القطاع التعليمي

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن تصاعد انتهاكات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين “ينذر بكارثة حقيقية تهدد حق الطلبة في التعليم الآمن والمستقر”، مشيرة إلى أن ما يجري يكشف عن “سياسة ممنهجة تستهدف القطاع التعليمي بكافة مكوناته”.

وأضافت أن هذه الانتهاكات غير المسبوقة تمثل محاولة واضحة للنيل من رسالة التعليم الفلسطينية، واستباحة حرمة المدارس والجامعات، بما ينعكس سلبًا على البيئة التعليمية ويقوّض استقرار العملية التربوية.

اقتحام مدرسة سيلة الظهر جنوب جنين

وفي سياق متصل، أفادت الوزارة بأن قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت صباح الأربعاء مدرسة “سيلة الظهر” للبنين، جنوب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، في اعتداء جديد يُضاف إلى سلسلة الانتهاكات المتواصلة بحق المدارس الفلسطينية.

وأشارت إلى أن المدرسة ذاتها كانت قد تعرضت قبل أيام لاقتحام من قبل مستوطنين، معتبرة أن تكرار الاعتداءات يعكس حجم الاستهداف الممنهج للتعليم الفلسطيني وطلبته والكوادر التعليمية العاملة فيه.

شعارات عنصرية على جدران مدرسة بنابلس

كما لفتت الوزارة إلى أن مستوطنين أقدموا على خطّ شعارات وصفتها بـ“العنصرية والمعادية” على جدران مدرسة “قدري طوقان” في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، ضمن ما اعتبرته حملة تستهدف المؤسسات التعليمية الفلسطينية بشكل مباشر.

وأكدت أن هذه الممارسات تمثل اعتداءً صارخًا على حرمة المؤسسات التعليمية، وتؤثر على الحالة النفسية للطلبة، فضلًا عن انعكاساتها السلبية على سير العملية التعليمية.

اعتداءات متواصلة في مسافر يطا والأغوار الشمالية

وبيّنت الوزارة أن الاعتداءات لا تقتصر على مدن محددة، بل تمتد إلى عدد من التجمعات الفلسطينية ومؤسساتها التعليمية، لا سيما في مناطق أم الخير ومسافر يطا جنوب الخليل، والمالح في الأغوار الشمالية شرق الضفة الغربية، إضافة إلى بلدة المغير شمال شرق رام الله.

وأوضحت أن هذه الممارسات تأتي في إطار محاولة لفرض واقع قسري يهدد حق الأطفال الفلسطينيين في التعليم الآمن والاستقرار، ويقوّض فرصهم في الحصول على بيئة تعليمية مستقرة.

تداعيات نفسية وتعليمية خطيرة

وحذّرت الوزارة من التداعيات الخطيرة لهذه الانتهاكات على الصعيدين النفسي والتعليمي، مشددة على أن استمرار التصعيد يهدد مستقبل آلاف الطلبة ويحرم الأطفال الفلسطينيين من حقهم الطبيعي في التعليم والحياة الكريمة.

وطالبت المؤسسات الدولية والمنظمات المعنية بحقوق الطفولة والتعليم بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، واتخاذ موقف حازم إزاء ما وصفته بالاستهداف الممنهج للتعليم الفلسطيني.

تصاعد العمليات في الضفة الغربية

وتشهد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تصاعدًا في العمليات العسكرية الإسرائيلية، تشمل اقتحامات واعتقالات وإطلاق نار واستخدامًا مفرطًا للقوة، بالتوازي مع اعتداءات متزايدة ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وبحسب معطيات فلسطينية رسمية، فقد أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 عن استشهاد 1155 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف شخص.

بدر البوسعيدي: المباحثات المصرية العمانية تجسد عمق الشراكة ال...