أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الدولة المصرية تنظر إلى التعاون الصناعي والتكنولوجي باعتباره المحرك الرئيسي لبناء شراكات اقتصادية مستدامة بين روسيا ودول العالم الإسلامي، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب تعميق التعاون في مجالات التصنيع ونقل التكنولوجيا وتعزيز التكامل في سلاسل الإمداد.
مصر تدين بشدة الاعتداءات الإيرانية على أراضي الإمارات
جاء ذلك خلال كلمة الوزير في الجلسة العامة لمنتدى «روسيا – العالم الإسلامي: قازان 2026» الذي عُقد بجمهورية تتارستان الروسية، بمشاركة واسعة من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي الحكومات والمؤسسات الاقتصادية والصناعية من روسيا ودول العالم الإسلامي.
شراكة استراتيجية بدعم رئاسي مباشر
وأوضح الوزير أن العلاقات المصرية الروسية تشهد مرحلة متقدمة من الشراكة الاستراتيجية، تحظى بدعم مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس فلاديمير بوتين، وهو ما انعكس في اتساع نطاق التعاون الثنائي خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن مسار التعاون بين البلدين لم يعد يقتصر على الأطر التقليدية للتبادل التجاري، بل امتد ليشمل قطاعات حيوية تشمل الصناعة والطاقة والتكنولوجيا والأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، بما يعزز المصالح المشتركة ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتكامل الاقتصادي.
مصر مركز صناعي ولوجستي إقليمي
وأكد هاشم أن مصر تمضي بخطوات ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كمركز صناعي ولوجستي إقليمي يربط بين أفريقيا والعالم العربي وأوروبا وآسيا، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الفريد وشبكة اتفاقياتها التجارية المتنوعة.
وأضاف أن الدولة عززت هذا التوجه من خلال تطوير بنية تحتية حديثة، وإنشاء مناطق اقتصادية وصناعية متطورة، وعلى رأسها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يوفر بيئة جاذبة للاستثمارات الصناعية ويعزز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والعالمية.
المنطقة الصناعية الروسية في العين السخنة
وتطرق وزير الصناعة إلى الأهمية الاستراتيجية للمنطقة الصناعية الروسية في العين السخنة، باعتبارها أحد أبرز مشروعات التعاون الصناعي بين مصر وروسيا، وتمثل نموذجًا عمليًا للشراكة الإنتاجية المشتركة.
وأكد أن الدولة المصرية على استعداد لتقديم مختلف التيسيرات والإجراءات الداعمة لتسريع خطوات التنفيذ، بما يتيح الانتقال بالمشروع إلى مراحل الإنشاء والتشغيل والإنتاج في أقرب وقت، بما يسهم في دعم التصنيع المحلي وزيادة الصادرات وتوفير فرص عمل جديدة.
فرص تعاون واعدة مع تتارستان
وأشار الوزير إلى وجود فرص متميزة للتعاون مع جمهورية تتارستان في عدد من القطاعات الصناعية الحيوية، من بينها الصناعات الهندسية والبتروكيماويات والمعدات الصناعية والطاقة والتكنولوجيا والتدريب الفني.
وأشاد بالتجربة الصناعية المتقدمة لجمهورية تتارستان، وما حققته من نجاحات ملموسة في توطين التكنولوجيا وتعزيز التصنيع الموجه للتصدير، مؤكدًا أن تبادل الخبرات بين الجانبين يمكن أن يشكل ركيزة قوية لدعم التنمية الصناعية وتحقيق قيمة مضافة مستدامة للطرفين.
الأول من نوعه في أفريقيا.. مشروع دمج الزراعة بالطاقة الشمسية
