شهد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور أشرف صبحي، رئيس الاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية (FASU)، فعاليات المؤتمر الصحفي الذي نظمته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية والاتحاد الرياضي المصري للجامعات، للإعلان عن استعدادات مصر لاستضافة النسخة الثانية عشرة من دورة الألعاب الإفريقية الجامعية (FASU Games)، والمقرر إقامتها خلال الفترة من 9 إلى 16 أغسطس المقبل.
مصر تدين بشدة الاعتداءات الإيرانية على أراضي الإمارات
ويأتي تنظيم البطولة تحت مظلة الاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية وبالتعاون بين وزارة التعليم العالي والاتحاد الرياضي المصري للجامعات، في حدث رياضي قاري كبير تستضيفه مصر للمرة الأولى بهذا الحجم والمستوى من المشاركة.
حضور دولي وإفريقي رفيع المستوى
شهد المؤتمر مشاركة عبر الإنترنت للسيد ليونز إيدير رئيس الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية (FISU)، إلى جانب الدكتور ياسر حفني رئيس مجلس إدارة شركة HPG (شركة حفني للأدوية) الشريك الأساسي للاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية، فضلًا عن حضور رؤساء جامعات القاهرة الكبرى، وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد الرياضي المصري للجامعات، وقيادات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
كما حضر عدد من رؤساء الاتحادات الرياضية المشاركة في البطولة، وقيادات رياضية وجامعية وإفريقية ودولية، إلى جانب نخبة من الإعلاميين المتخصصين في شؤون التعليم العالي والرياضة.
وزير التعليم العالي: دعم القيادة السياسية أساس النجاح
وفي كلمته، توجه الدكتور عبدالعزيز قنصوة بالشكر إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على دعمه المستمر لمنظومة التعليم العالي والرياضة الجامعية واهتمامه برعاية الشباب، مؤكدًا أن هذا الدعم كان عنصرًا رئيسيًا في رفع جاهزية مصر لاستضافة البطولة.
وأكد الوزير أن استضافة هذا الحدث القاري تعكس مكانة مصر في القارة الإفريقية ودورها في دعم الدبلوماسية الناعمة، مشيرًا إلى أن البطولة تمثل منصة لتعزيز التواصل بين شباب الجامعات الإفريقية وترسيخ القيم المشتركة بينهم، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة والتكامل الإفريقي.
جاهزية تنظيمية ومعايير دولية
أوضح وزير التعليم العالي أن الدولة المصرية تسخر جميع إمكاناتها لضمان تنظيم متميز للبطولة، يليق بمكانة مصر الإقليمية والدولية، ويعزز مشاركة طلاب الجامعات الإفريقية والمصرية.
وأشار إلى أن البطولة تمثل فرصة لتعزيز التلاقي الثقافي والتعاون بين الشباب الإفريقي، وفتح آفاق جديدة للشراكات المستدامة بين المؤسسات الأكاديمية والرياضية، مؤكدًا استمرار التنسيق بين جميع الجهات المنظمة لضمان خروج الحدث بأعلى مستويات الجودة.
إشادة دولية بقدرة مصر التنظيمية
من جانبه، أشاد ليونز إيدير رئيس الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية بقدرات مصر التنظيمية، مؤكدًا أن القاهرة تمتلك فرصة كبيرة لإظهار إمكانياتها في استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى.
وأشار إلى أن استضافة مصر لهذه النسخة قد تفتح الباب أمام طموحات أكبر مستقبلًا، من بينها إمكانية تنظيم دورة الألعاب الجامعية الصيفية في القارة الإفريقية لأول مرة.
دعم حكومي متكامل للرياضة الجامعية
أكد الدكتور أشرف صبحي أن استضافة مصر للبطولة تعكس مكانتها الرائدة إقليميًا ودوليًا، مشيدًا بالدعم الكبير الذي توليه الدولة المصرية للرياضة والشباب تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وثمن الوزير جهود وزارة التعليم العالي والاتحاد الرياضي المصري للجامعات في الإعداد للحدث، إلى جانب دعم الشركاء والرعاة، مؤكدًا أن البطولة تمثل رسالة سلام وتعاون بين شباب القارة الإفريقية.
شراكة استراتيجية في دعم الشباب الإفريقي
أوضح الدكتور ياسر حفني أن المؤتمر شهد الإعلان عن شراكة استراتيجية بين شركة HPG والاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية، مؤكدًا أن هذه الشراكة تعكس إيمان القطاع الخاص بدور الشباب الإفريقي في بناء المستقبل.
وأشار إلى أن الشركة تضع الصحة العامة والبحث العلمي في مقدمة أولوياتها، بما يعزز التكامل بين الرياضة والصحة والتنمية المستدامة.
مشاركة واسعة وبرنامج رياضي متنوع
استعرض الدكتور أحمد كامل، سكرتير عام الاتحاد الرياضي المصري للجامعات، تفاصيل الاستعدادات، موضحًا أن البطولة تستهدف مشاركة نحو 2000 رياضي وإداري من أكثر من 70 جامعة و25 دولة إفريقية.
كما أعلن عن تأكيد مشاركة 45 جامعة من 16 دولة حتى الآن، مع منافسات في 18 رياضة متنوعة تشمل الألعاب الجماعية والفردية والاختيارية، في إطار تنظيم يتوافق مع المعايير الدولية.
هوية بصرية وتنظيم جغرافي متكامل
تم الكشف عن الهوية البصرية للبطولة التي تجمع بين خريطة إفريقيا وأهرامات الجيزة، إلى جانب إطلاق التميمة الرسمية “توتس هوب” المستوحاة من الملك توت عنخ آمون، والتي تعبر عن روح الشباب الإفريقي.
كما تعتمد البطولة على توزيع المنافسات داخل خمسة قطاعات رئيسية في القاهرة الكبرى، بما يضمن كفاءة التنظيم وسهولة الحركة والإقامة، مع تجهيز قرية رياضية متكاملة تستوعب أكثر من 1200 مشارك.
استعدادات مسبقة وتجارب تشغيل ناجحة
أكدت اللجنة المنظمة تنفيذ محاكاة تشغيلية شاملة من خلال دورة الجامعات المصرية (الشهيد الرفاعي 53)، والتي شارك فيها أكثر من 4000 طالب وطالبة من 73 جامعة، وتم خلالها اختبار 21 لعبة رياضية بنجاح، ما يعكس جاهزية البنية التنظيمية لاستضافة الحدث القاري.
البطولة كإرث تنموي وثقافي
أوضح المتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي الدكتور عادل عبدالغفار أن البطولة لا تقتصر على بعدها الرياضي فقط، بل تمثل إرثًا مستدامًا يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار في إفريقيا.
وأشار إلى ارتباط البطولة بعدد من المبادرات، منها مبادرة “ادرس في مصر”، وملتقى “تراث الشعوب”، ومبادرة “الجامعة الخضراء” للاستدامة البيئية، وبرنامج “الحرم الجامعي الصحي لإفريقيا”.
ختام المؤتمر والتأكيد على الجاهزية
اختتم المؤتمر بالإجابة على تساؤلات الصحفيين حول الاستعدادات النهائية للبطولة، حيث أكد المسؤولون أن جميع الترتيبات تسير وفق خطة متكاملة لضمان خروج الحدث بصورة تليق بمكانة مصر.
وعلى هامش الفعاليات، تم توقيع بروتوكول تعاون بين الاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية وعدد من الشركاء الداعمين، في إطار تعزيز التعاون المستقبلي في مجال الرياضة الجامعية الإفريقية.
