أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بيانًا توضيحيًا للرأي العام بشأن مستجدات أسعار محصول الطماطم في الأسواق المحلية، وذلك في ضوء المتابعة الميدانية المستمرة لحركة الكميات الواردة إلى أسواق الجملة، ورصد تطورات العرض والطلب خلال الفترة الحالية.

صندوق التنمية المحلية يموّل 1614 مشروعًا بـ31.5 مليون جنيه

وأكدت الوزارة أن الارتفاع الحالي في أسعار الطماطم يُعد ظرفًا مؤقتًا، ويرتبط بشكل أساسي بانخفاض حجم المعروض في الأسواق، نتيجة تداخل مجموعة من العوامل المناخية والفنية، تزامنت مع زيادة معدلات الطلب الاستهلاكي خلال الفترة الأخيرة.

أسباب تراجع المعروض وارتفاع الأسعار

أوضحت الوزارة أن نقص الكميات المطروحة يعود إلى تعرض البلاد خلال الأشهر الماضية لارتفاعات غير معتادة في درجات الحرارة، إلى جانب التذبذب الكبير بين درجات حرارة الليل والنهار، وهو ما انعكس سلبًا على عملية عقد الثمار ومستويات الإنتاجية، خاصة في الزراعات المكشوفة.

كما أشارت إلى إطالة ملحوظة في فترة فاصل العروات بين نهاية العروة الشتوية وبداية الإنتاج الاقتصادي للعروة الصيفية، ما أدى إلى فجوة زمنية في الإمدادات. وأضافت أن بعض مناطق الوجه القبلي شهدت تراجعًا في الإنتاجية نتيجة الإجهاد الحراري، الأمر الذي ساهم في ارتفاع نسبة الفاقد من المحصول، وبالتالي تقليص الكميات المعروضة في الأسواق.

توقعات بانخفاض تدريجي خلال الفترة المقبلة

وفي سياق متصل، طمأنت وزارة الزراعة المواطنين بأن الأسعار مرشحة للتراجع التدريجي خلال الفترة القادمة، مع دخول مساحات جديدة من العروة الصيفية إلى مرحلة الإنتاج الفعلي، وزيادة الكميات الواردة إلى أسواق الجملة، بما يسهم في إعادة التوازن بين العرض والطلب وتحقيق استقرار سعري ملحوظ.

وأكدت الوزارة أن المؤشرات الإنتاجية للعروة الصيفية تبعث على التفاؤل، خاصة مع تحسن الظروف المناخية نسبيًا واستقرار العمليات الزراعية في عدد من المحافظات المنتجة.

خطة عاجلة لتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي

وشددت الوزارة على تبني خطة عاجلة تستهدف تعزيز استدامة إنتاج محصول الطماطم، والحد من التأثر بالتقلبات المناخية. وتشمل الخطة التوسع في الزراعات المحمية لتقليل الاعتماد على الزراعة المكشوفة المعرضة لتغيرات الطقس، إلى جانب اعتماد أصناف تقاوي جديدة تتحمل درجات الحرارة المرتفعة والإجهاد البيئي.

كما تتضمن الإجراءات تفعيل نظم الإنذار المبكر لرصد التقلبات المناخية وتوجيه المزارعين بشكل استباقي، وتطبيق برامج المكافحة المتكاملة للآفات للحفاظ على الإنتاجية، فضلًا عن تطوير منظومة التداول والنقل للحد من الفاقد والهدر أثناء عمليات الشحن والتوزيع.

وأكدت الوزارة استمرار جهودها لتعزيز قدرة القطاع الزراعي على التكيف مع المتغيرات المناخية، وضمان توفير السلع الزراعية الأساسية للمواطنين بكميات كافية وأسعار مناسبة، بما يدعم استقرار الأسواق ويحافظ على الأمن الغذائي.

مصر تدين بشدة الاعتداءات الإيرانية على أراضي الإمارات